البطلان القانوني للأ نتخاب الألكتروني

الكاتب : يوسف الشبول

 مع أقتراب موعد الأنتخابات النيابية والتي قد تم تحديدها في صبيحة يوم العاشر من تشرين الثاني من هذا العام متزامنه مع هذه الظروف الأستثنائية وفي ظل تفعيل قانون الدفاع دار الحديث حول كيفية وألية الأقتراع فجأت المطالبات بأن تتم العملية الأنتخابية بالطرق ألألكترونية بحجة الأجرءأت الصحية والوقائية المتبعة في البلاد بسبب جائحة كورونا داعين الدولة للعمل على ذلك من خلال أنشاء تطبيق خاص بالأنتخابات النيابية ليتمكن الناخبين من ممارسة حقهم بالأقتراع من خلال الهواتف المحموله أو أجهزة الحاسوب بعيدا عن التزاحم والأختلاط . فجاء رد الهيئة المستقلة للأنتخاب بوجود نص في قانون الأنتخاب يجيز إجراء الأنتخابات بالطرق الألكترونية .

فبنص المادة 67 من الدستور : - يتألف مجلس النواب من أعضاء منتخبين انتخابا عاما سريا ومباشرا وفاقا لقانون الأنتخاب يكفل المبادىء التالية :- أ- حق المرشحين في مراقبة الاعمال الانتخابية . ب- عقاب العابثين بإرادة الناخبين . ج-سلامة العملية الانتخابية في مراحلها كافة . فبحسب أحكام الدستور لا يجوز أجراء الانتخابات النيابية بعيدا عن العمومية والمباشرة والرقابة المطلقة للمرشحين ، فلو حصل وتمت العملية الانتخابية الكترونيا فأين يكون حق المرشحين بمراقبة العملية الانتخابية وضمان سلامتها بجميع مراحلها وكيف تتم السيطرة عليها ومعاقبة العابثين وتجار الذمم وأصحاب المال الأسود . فبذلك يكون قد حُسم الجدل دستوريا .

أما من الناحية القانونية وردا على كل من يحتج بوجود نص في قانون الانتخاب يفيد بجواز أجراء الانتخابات بالطرق الألكترونية فلا بد من توضيح الخطأ في تفسير نص المادة 37 / فقرة (و) .والذي وقع فيه الكثير والتي جاء فيها – على الرغم مما ورد في الفقرات ب / ج/ د / ه . من هذه المادة للمجلس ان يقرراجراء عملية الاقتراع أوالفرز أو كليهما بوسائل الكترونية تحدد احكامها وشروطها بموجب تعليمات تنفيذية تصدر لهذه الغاية . مستثنياً بذلك الفقره أ من نفس المادة .

فالمقصود هنا هو ألأستثناء على الأصل فالأصل أن تجرى الانتخابات كما هو محدد في احكام القانون ( وجود أقلام وأوراق انتخابية تحتوي على القوائم والمرشحين ومختومه وموقعه من رئيس لجنة الاقتراع وفرز ووجود صناديق اقتراع واماكن محددة وغرف معينه للأنتخاب ولجان انتخابية ....الخ ) أما الأستثناء فهو جواز إدخال بعض التغييرات على عملية الاقتراع او الفرز مثل استبدال القلم او ورقة الاقتراع بجهاز حاسوب مدخل علية اسماء القوائم والمرشحين يتم من خلاله التأشيرعليه من قبل الناخب وغيرها من الامور التي من الممكن ان يتم تحويلها الى الكتروني ...الخ لكن لا يجوز نسف العملية الانتخابية برمتها واستبدالها بتطبيق الكتروني ليتم الاقتراع من اي مكان يتواجد فيه الناخب .

وللتأكيد على ذلك فقد جاء بنص المادة 28 من قانون الانتخاب :- يدلي الناخب بصوته في مركز الاقتراع والفرز المخصص له ضمن دائرتة الانتخابية . فبذلك لا يجوز اجراء الانتخابات في غير مراكز الاقتراع والفرز وامام لجان انتخابية وجهات رقابية فحدد القانون من المادة 25 ولغاية المادة 45 طرق الاقتراع والفرز وأكد على أن تكون خاضعه للرقابة وسلامة اجراءاتها كافة . فلا أنتخاب الكتروني حالي او قادم الا بأجراء تعديلات دستورية اولا واجراء تعديلات على قانون الانتخاب تنص على ذلك صراحتاً.