عاجل

بشرى سارة للأردنيين حول الحالة الجوية للأيام المقبلة

التسمم الجماعي … من المسؤول ؟

الكاتب : لوزان عبيدات

تشهد اليوم الساحة الأردنية قضايا واحداث متتالية لم تشهدها من قبل ، اغلاقات وحظر جزئي وكلي وأوامر دفاع وحصر فيروس كورونا ظناً منا أن أخطر التحديات والمعيقات التي تواجه الأردن هو فايروس كورونا فحسب ، ولكن هذا الفيروس لم يكن الأخطر كما ظنناه بل هنالك الأخطر والأكبر والأعمق الموجود داخل حدود هذا الوطن ولكن مكانه على الهامش منذ سنوات .

في بلد تكثر فيه المطاعم وبالرغم من أن نسبة الإقبال على المطاعم بشكل كبير و بنسب عالية الا اننا نعاني وبشكل كبير من مرض هشاشة الرقابة أي أن الرقابة على هذه القطاعات قليلة جداً و حجم الفساد بها كبير للغاية ، أطعمة تتخللها العفن وثلاجات ومعدات حافظة للأطعمة قد تعطلت منذ اشهر ولا يوجد أي رقابة عليهم ولا حتى محاسبة مستمرة ، هدفهم الوحيد هو البيع للمواطن ولكن نظافة وصلاحية المنتجات أصبحت غير مهمة في زمن أصبح كسب المال فيه مرض لا علاج له .

والسؤال اليوم هنا من المسؤول عن حالات التسمم الجماعي ؟ من المسؤول عن ارتفاع أعداد الإصابات ؟ ، من المسؤول عن اعداد الوفيات ؟ ، من يوجه الانتقاد والشك المستمر لوزير الصحة فليقوم بسحب كلامه هذا الفساد موجود من سنوات عدة ولكن اكُتشف الآن بعد اصابة اكثر من ٨٠٠ شخص بالتسمم الغذائي ، لا يوجد أي علاقة لوزير الصحة بما يشهده هذا القطاع الآن ، حجم اللامبالاة بصحة الأنسان أصبح كبير للغاية ولولا هذه الأزمة لبقيت الأمور كما هي ولبقي جيب الفاسدين ممتلئة على حساب صحة المواطن الأردني .

هشاشة الرقابة أصبح من الواجب علاجها ومن الجذور ، لا يمكن ولا بأي شكل من الأشكال أن يتم جعل مصدر للمال على حساب صحة المواطن لأنه وبحسب كلام المغفور له بأذن الله الحسين بن طلال " ان الانسان اغلى ما نملك " أي صحة المواطن أكبر بكثير من هذا الكلام الذي لا قيمة له ، الواسطات والرشاوي والمأخوذة السكوت عن الباطل يجب محاسبة المتعاملين فيها السكوت على الفاسدين وحيتان هذا البلد مُصيبة تقع على رأس كل مواطن أردني ، يجب أن يكون القانون هو الفيصل الوحيد في هذه القضية على أن يتم محاسبة كل المتورطين بهذه الجريمة البشعة والوحشية .

كنا نخاف من كورونا واليوم اصبحنا نخاف من وحوش هذا البلد ، كان كل همنا كيف يمكن لنا ان نحمي انفسنا من هذا الفيروس وأن نتخلص منه ، واليوم اصبحنا نخاف من اكلنا وشربنا ، اصبحنا نخاف على انفسنا من حيتان هذا البلد سرقاتهم و طمعهم قد وصل الى صحتنا فكيف بحالنا اليوم ؟

من حق الأردنيين أن يعيشون حياة مستقرة من حقهم ان يتمتعون بكافة حقوقهم ، كحق العيش الكريم مثلاً ابعدوا فسادكم وغلكم عنا فنحن تركنا لكم الملايين ورضينا بأقل الدنانير وذلك كلة من أجل الوطن ، صحتنا نحن كأردنيين فوقكم وفوق طمعكم .