عاجل

الصحة العالمية تفجر مفاجأة بموعد عودة الحياة لما كانت عليه قبل كورونا

السيناريو الأسوأ

الكاتب : طايل الضامن

يترقب الأردنيون - مثل بقية شعوب العالم - موعد انتهاء كابوس فيروس كورونا الذي خربط كل برامجهم الحياتية اليومية، وألحق بهم أضراراً بالغة، إلا أن اللافت تحول هذا الترقب الى تخوف من خطر القادم مع زيادة متسارعة في أعداد الإصابات بين الأردنيين.

رئيس الوزراء د. عمر الرزاز يدعو الجهات المختصة الى الاستعداد والتحضير لاسوأ السيناريوهات فيما يتعلق بالحالة الوبائية في المملكة، خاصة مع زيادة أعداد الحالات المسجلة محلياً خلال الأيام الماضية.

ولكن، لم يوضح الرئيس ماذا يقصد بأسوأ السيناريوهات..؟ هل هو بزيادة أعداد الإصابات؟ أم عدم قدرة جهازنا الطبي عند حد معين على استيعاب المزيد من الاصابات..؟ ام اننا سنتبع مناعة القطيع، لكل من شعر بالأعراض أن يحجر نفسه تلقائياً في منزله؟ أم ماذا..؟ فالأردنيون لا يرون سيناريو أسوأ مما يعيشون اليوم، من فقر وبطالة وفقدان لعملهم، وانقطاع لرواتبهم، وديون تثقل كاهلهم، ووباء يقيد حريتهم.. فماذا بعد ينتظرهم..؟!.

ولكن، كيف يمكن أن يتجنب الأردنيون السيناريو الأسوأ الذي حذر منه الرزاز؟، هنا يسارع الناطق باسم اللجنة الوطنية للأوبئة د. نذير عبيدات الى القول: «الالتزام بقواعد السلامة العامة، فإذا التزم الجميع لن يكون هنالك سيناريوهات سيئة». ويقصد بالالتزام–وفق عبيدات–التزام بارتداء الكمامات واستخدام المعقمات وطريقة السلام.

واضح ان تحذيرات د. الرزاز جاءت بعد تسجيل حالات كثيرة غير معروفة المصدر، في الوقت الذي كان فيه الأردن يسجل إصابات معروفة المصدر ومن أين جاءت وكيف انتقلت، وهو ما يعرف اليوم بالانتشار المجتمعي الذي بدأ يتوسع في البلاد، وبدأنا نرى تسجيل حالات بالمئات يومياً، وهناك مخاوف من زيادة تلك الأرقام وخروجها عن السيطرة.

كما أن تصريح لجنة الأوبئة بأن: «الأنفلونزا الطبيعية» الرشحة «تتشابه بأعراضها مع كوفيد 19 أمر غير مريح خلال فصل الشتاء المقبل »، فماذا عن كل شخص قد أصيب بالانفلونزا العادية خلال فصل الصيف، هل اختلط الأمر أيضاً..؟! وكيف سيفرق جهازنا الطبي بين هذا وذاك..؟!.

أنا برأيي ان انتشار الوباء او خروجه عن السيطرة أمر سيء، لكنه ليس السيناريو الأسوأ، فعدم وضع حد لشلال الدم المتدفق على الطريق الصحراوي فهذا السيناريو الأسوأ، وارتفاع نسب الفقر بين الأردنيين وارتفاع معدلات البطالة فهذا سيناريو أسوأ، وبلوغ أعداد كبيرة من الشباب الاردني سن الثلاثين او الأربعين أو أكثر دون مستقبل واضح فهذا السيناريو الاسوأ، وعدم تحقيق تقدم في مستوى معيشة المواطن الأردني فهذا السيناريو الاسوأ، وعند المقارنة فإن انتشار الوباء أقل السيناريوهات سوءا، ولا أقول إنه ليس سيئاً بل إنه سيناريو سيزيد الأردنيين بؤساً فوق بؤسهم.. وكان الله في عونهم !.