خرافات في حوارات الانتخابات

الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة

 لم استطع الصبر مطولا دون ان افكر بصوت عال واترجم ذلك على صفحتي المَتواضعة، وذلك عندما يدور الحديث عن المرشحين والقوائم التي شكلت او التي في طريقها للتشكيل، وهنا تبدا التحليلات والتوقعات والتي يجزم البعض بانها نهائية، فمنهم من يحلف اغلظ الايمان بان الناجحين معروفين ويعددهم وقد يحتفظ بورقة مدونين فيها مسبقا ويراهن على ذلك.

وطبعا هناك مؤشرات لحصد الاصوات في ظل القانون الذي بموجبه تتم العملية الانتخابية فتبدأ التوقعات على ان اجماع العشيرة الفلانية له فرصة قوية اذا ما احسن اختيار الحشوات، ولا باس من الشراء لبعضها، ومنهم من يؤشر إلى قوة الكتلة في تشكيلها الجغرافي والديموغرافي، ومنهم ما يرجع مؤشرات النجاح إلى وقوف بعض قوى حزبية وراء القائمة او لقوة كارزيما المرشح واسهاماته السابقة في العمل العام .

وكلها قد تكون مفهومة ومقنعة ومنطقية إلى حد بعيد، ولكن الذي لم افهمه وخاصة انني ضعيف في ملف الانتخابات، ان هناك نسبة عالية من المتحاورين قد يذكرون "س" من الناس بانه ناجح دون ان تتوفر لديه احد مقومات النجاح التي يتداولها المحللون، فالعشيرة اذا جاز التعبير حسب ما وصفها صديقنا الذي يجيد التحليل واثق في قدراته ( ما بتعبي بكم ديانا) وعند مراجعة الويكيبيديا لمثل هؤلاء، فلم اجد فيها انه اخترع دواء للكورونا او شارك في بحوث لعلاج السرطان ولم يبتدع نظرية في الادارة، ولم ارى فيه ما يميزه عن غيره.

وقد يستغل طيبة او سذاجة البعض بان يركب الموجة ويؤكد انه مدعوم وطلبوا منه النزول للانتخابات وما إلى ذلك من العرط والكذب، ومع هذا هناك من يتصدى للاجابة عن السؤال المحير ، بان السر وراء ترشيحه الفوز بجملة مختصرة(انه محسوب احسابه) و (بجهزوله في الكتلة).

ولكني اجزم بانها تتنافي مع الواقع وانما هي إحدى نتاجات (كي الوعي) لدى الناس، وهذه مقولة يتم تداولها للقبول بالنتيجة مهما كان فيها من مفاجآت ، والتسليم بالغيبيات واضافة هذه العبارة إلى ما يطلق عليه بالمستحيلات ( الغول والعنقاء والخل الوفي) ورابعها انه "" محسوب احسابهم"" علما بانهم لا يشكلون اضافة للعلم والادب والفن والتشريع، وغيابهم لا يوقف جلسات مجلس النواب