فرنسا المأزومة تدق طبول الحرب على الإسلام ...

الكاتب : د. مصطفى التل

"الارهاب الاسلاموي " الاسم الذي أطلقته السلطات الفرنسية على حادث فرنسا قبل أيام , وهددت وأزبدت وتوعدت , والآن تهدد بترحيل ما يقرب 231 مسلم عن الأراضي الفرنسية .

*فرنسا تعيش أزمة حضارية واندماجية على مستوى محيطها الأوروبي ..

شهدت فرنسا خلال قرن من الزمن تحولات كبرى على جميع المستويات الجيوسياسية، والثقافية، والاقتصادية ,وتحوّلت في ظرف عقود قليلة، من قوة استعمارية عظمى تتقاسم مناطق النفوذ في العالم مع التاج البريطاني، إلى قوة متوسطة مقارنة بدول مثل أمريكا، والصين، واليابان؛ كما انتقل تأثيرها الفكري والثقافي من مرحلة سيادة اللغة الفرنسة على الدبلوماسية العالمية، ومدونات القانون الدولي، إلى مرحلة تراجع حضاري شامل، وصلت حد قيام رئيس جمهوريتها بإلقاء خطابه أمام الكونجرس الأمريكي باللغة الانجليزية .

مع تراجع نفوذها الثقافي والحضاري على مستوى محيطها الإقليمي في أوروبا ، لاسيما مع بداية الألفية الجديدة، نتيجة تمدد الاتحاد الأوروبي نحو الشرق المتأثر بشكل لافت بالثقافتين الأنجلوساكسونية والجرمانية، الأمر الذي بات يطرح تساؤلات جدية بشأن مستقبل علاقات باريس بجيرانها وخصومها التاريخيين من جهة، وبدول شرق أوروبا، من جهة أخرى.


فرنسا تجد صعوبة كبرى بالحفاظ على علاقاتها مع جارتها بريطانيا على المستوى الاستراتيجي , فالفرنسيون رحبوا بشدة بــ(البريكست) البريطاني للخروج من الاتحاد الأوروبي على النقيض تماما من الألمان , وفرنسا كانت من أشد المعارضين لتقديم تنازلت كبرى لبريطانيا ما يتعلق بالشروط الاقتصادية لعلاقات المملكة المتحدة مع دول الاتحاد الأوروبي، في مرحلة ما بعد استكمال إجراءات طلاق المملكة المتحدة مع مؤسسات الاتحاد في بروكسل.

ايطاليا واسبانيا في خلاف مستميت وجوهري مع فرنسا حول النفوذ جنوب المتوسط , فايطاليا تشتبك مع فرنسا بملفات أساسية حول الهجرة السرية والصراع الليبي ومستقبل ليبيا السياسي , بينما الاشتباك على أشده حول الجزائر وعلاقة ايطاليا مع الجزائر وتأثيره على النفوذ الفرنسي هناك .

بينما علاقتها مع ألمانيا هي علاقة تكتيكية فقط , بحيث تستعملها فرنسا للحفاظ على ادارة ما تبقى لها من نفوذ داخل الاتحاد الأوروبي , ومع بروز التوترات على السطح بشكل متكرر من باب التوترات التاريخية بين البلدين , فعلى سبيل المثال , رئيس فرنسا السابق (جاك شيراك) كان من أشد المعارضين ان لم يكن الوحيد لتوحيد ألمانيا الشرقية والغربية , بينما ألمانيا نفسها لا تجد في فرنسا شريك موثوق فيه , وخاصة عندما يدار ملف بالشراكة بين واشنطن وفرنسا .

الصحافة الألمانية من جانبها وصفت فرنسا بأنها تلعب دور الفارس المنفرد مع واشنطن على مستوى السياسة الخارجية الأوروبية , في سعي من فرنسا لجلب واشنطن الى اللعب على وتر فرنسا في الاتحاد الأوروبي , تُكمل الصحافة الألمانية تحليلها للدور الفرنسي في أوروبا بقولها أن هذا لن ينجح مع فرنسا , وذلك أن واشنطن ليست بالغباء السياسي بأن تضحي بحلفائها الاستراتيجيين التاريخيين مثل بريطانيا لصالح فرنسا الموضة ودور الأزياء .

الدول الأوروبية الشرقية هي الأخرى تمثل محطة انتقاص فرنسية منذ عهد الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك , وقد عمّقت التوجهات الشعبوية لعواصم هذه المنطقة من حدة الخلافات مع باريس، وقد تدخل الرئيس الفرنسي ماكرون ، أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورج بتاريخ 17 إبريل/‏ نيسان من عام 2018 ، من أجل انتقاد التوجهات القومية المتشددة في شرق أوروبا، وتحدث عمّا أسماه «الديمقراطيات غير الليبرالية»، في إشارة منه لما يحدث من تشدد سياسي في المجر تجاه المهاجرين، وفي بولونيا نحو الشيوعيين، بسبب تخوف وارسو المرضي والمزمن من كل ما له علاقة بالدب الروسي، الأمر الذي يجعل كلتا الدولتين تقوم بممارسات مناهضة للحريات الفردية، وللقيم التي بني عليها الاتحاد الأوروبي. وعليه، فإنه ومع تزايد توسع الاتحاد الأوروبي شرقاً، وانضمام عدد كبير من دول أوروبا الشرقية خلال العقدين الأخيرين إلى المؤسسات الأوروبية في بروكسل، يشهد النفوذ الفرنسي تراجعاً غير مسبوق، على جميع المستويات لاسيما على المستوى الثقافي واللغوي، بعد أن حوّلت هذه الدول اللغة الإنجليزية إلى لغة «الأسبرانتو» الدولية بالنسبة لجميع دول القارة العجوز .

هذه الأزمة الحضارية والثقافية التي تعيشها فرنسا حاليا , انعكست على ثوابت سياستها الخارجية الخاصة بالشرق الأوسط , مثمثلا باشتباكها مع الملف العربي الاسرائيلي والذي يسمى بــ ( السياسة العربية لفرنسا تجاه الصراع العربي الاسرائيلي ) ,
ومناورتها السياسية والعسكرية والاقتصادية على بقية الملفات في المنطقة متمثلا بـملف سوريا , العراق , ليبيا .

ولا زالت تراهن على الأقليات في المجتمع العربي بشكل عام , وتتمحور سياستها وسط أزمتها الحالية , على هذه الأقليات , حتى وصل بانحراف السياسة الفرنسية نتيجة تدهورها الحضاري والثقافي الى الدعم العسكري المباشر لهذه الأقليات وتسليحها , متحديا بذلك الحكومات الشرعية في هذه الدول .

فهي تزود أمازيغ ليبيا بالأسلحة في جبل نفوسة مع بداية التمرد ضد نظام القذافي، وتقديمها للدعم السياسي والعسكري للأكراد في العراق وسوريا؛ ولعلها تعيش الآن أكثر مراحلها الحديثة ضعفاً، لكونها لم تتخل عن نزعتها الاستعمارية اختياراً، بل اضطراراً، بعد أن تلقت دروساً قاسية في مستعمراتها السابقة بداية من حربها الفاشلة في منطقة الهند الصينية.

هذه هي خلاصة ما توصل اليه الباحث العربي ( الحسن الزاوي ) حسب ما نشر في صحيفة الخليج عام 2018 .


* ماكرون يحلم بلعب دور (نابليون بونابرت) باسترجاع شخصية ( فيليب الثاني أغسطس) .

ماكرون يشن هجوما كاسحا على الدين الاسلامي , ويصفه بأنه يعيش حالة تأزيم على مستوى العالم أجمع , وهاجم نبي الاسلام محمد صلى الله عليه وسلم علانية , ودافع عن مجلة ( شارلي ابدو ) الفرنسية التي نشرت وأصرت على نشر صور كاركاتورية مسيئة لنبي الاسلام صلى الله عليه وسلم بكل ضراوة , ومن على أرض عربية من قلب لبنان , في استفزاز ودفع الصدام مع أكثر من مليار ونصف مليار مسلم في هذا العالم .

بالمقابل يقف ماكرون ذليلا أمام قانون ( معاداة السامية ) في بلده , بل يقف أكثر ذلاً أمام انكار ( الهولوكست ) , ويعتبر ماكرون هذين القانونيين الفرنسيين أمراً مقدسا لا يتعارض مع علمانية الدولة الفرنسية .

يعشق ماكرون لعبة نابليون بونابرت , وأكثر عشقا لشخصية ودور فليب الثاني أغسطس , فهو يدفع بلده نحو الصدام مع الدين الاسلامي دفعا , بعيدا عن حسابات الربح والخسارة .

فالرجل يدفع بلاده للصدام مع الاسلام دينا , ويستفز , ويشتم , ويستحقر بكلماته النابية كل مقدس عند كل مسلم , طمعا منه في استفزاز تركيا , العدو اللدود لفرنسا في البحر المتوسط , مما سيؤدي حتما الى الصدام الاوروبي التركي .

فلا يترك الرجل أي فرصة لاثارة الاشمئزاز من كلماته النابية حول الاسلام والمسلمين , ولا يترك أي حدث في الشرق الأوسط إلا ويزج أنفه العفن فيه , لعله يوجِد له موطيء قدم في هذه المنطقة , وإعادة الدور الفرنسي في كونها رأس حربة من باب الصدام الديني والاعتماد على الأقليات في هذه المنطقة , متوهما بذلك أنه سيقود أوروبا من جديد في غزوها لأراضي المسلمين , مسترجعا شخصية ( فليب الثاني أغسطس ) في هذا الأمر , تخيّلات عقل مريض ونفسية مأزومة بحق .

الكاتب البريطاني ( أندرو روبيرتس ) في صحيفة ( نيورك تايمز ) في عددها رقم العدد [14034] يصف ماكرون ودوره بقوله :

(كان في الثلاثينات من عمره عندما تقلد السلطة وتمكن من هزيمة جماعة يمينية متطرفة شريرة هددت بتدمير فرنسا. كان يتمتع بثقافة رفيعة وذكاء واضح، وتلقى أرقى مستوى تعليمي وفرته فرنسا لأبنائها، ونجح في استثمار ما تعلمه والاستفادة منه. كانت طموحاته كبيرة بشأن وحدة القارة الأوروبية وتبوؤ فرنسا موقع الصدارة. نظر إلى بريطانيا المنعزلة نظرة غضب لا تخلو من ازدراء. فكر الرجل في عمل عسكري في سوريا، فقد أراد إعادة عشرات الآلاف من الفرنسيين المنفيين في لندن مجددا إلى بلادهم للمساهمة في ازدهارها. ولم يعد الرجل بأكثر من ثورة شعبية «لكسر الجمود الذي تعيشه فرنسا».


ينطبق الوصف تماما على مانويل ماكرون ونابليون بونابرت، على اعتبار أن ماكرون سيهزم مارين لوبان، مرشحة «الجبهة الوطنية» في الجولة الأخيرة من الانتخابات الفرنسية المقررة في 7 مايو (أيار) بالضبط كما سحق نابليون الملكيين في فترة «البوربون» التي تلت الثورة الفرنسية عندما حاولوا القيام بانقلاب عام 1795. فحتى هجوم السيدة لوبان على خصمها بوصفه شخصا لا يحب فرنسا يشبه إلى حد كبير الملكيين في فترة «البوربون» ووصفهم لنابليون بالكورسيكي الدخيل. فمرشح الرئاسة ماكرون، الذي تتبنى حركته «أون مارشيه» مصطلحا عشقه نابليون، لا يبالي بالمقارنة بينهما. )


* هل تخلّت الدول الاسلامية عن الاسلام والمسلمين في أوربا وتركتهم لمصيرهم ..؟

“صار حكام المسلمين يعبدون السلطة ولو علي حساب الدين المشكلة عملية قد تؤدي إلي انفجار المجتمعات الغربية إذا كان الإسلام ورموزه صاروا بلا حماية" هكذا وصف السفير (عبد الله الأشعل) مساعد وزير خارجية مصر سابقا حال المسلمين في أروربا حاليا في معرض تعليقه على حادثة قتل الاستاذ الفرنسي الذي استفز مشاعر طلابه المسلمين في أعز مقدس عليهم على الإطلاق .

ظن ماكرون ومن سار على نهجه أن الحكومات للبلاد الاسلامية تخلّت عن الاسلام وعن المسلمين في بلاد أوروبا , وتركتهم في مهب الريح ليواجهوا مصيرهم المحتوم , وهو ما تم اختزاله بجملة اتفقت عليها أوروبا بالعموم باستثناء بعض الدول فيها وهي : ( ارحلوا أو اقبلوا ) .
بمعنى عليكم بقبول كل شيء في اوروبا وقوانين اوروبا وعادات وتقاليد اوروبا بما فيها , فالحجاب ممنوع , كشف الشعر للاناث رغما عن انفهن , اقامة علاقات مع الغير بحسب المقاييس الأوروبية , عدم الاعتراض على اهانة الرموز الاسلامية , اقبلوا هذا , أو ارحلوا عن أوروبا كلها , لا نريدكم .

والسب في هذا كله , هو الدول الاسلامية التي وقفت عاجزة عن مجرد ادانة التحريض الأوروبي على الدين الاسلامي والمسلمين , بل وقوفها عاجزة عن أي بادرة ضغط على اي دور اوروبي تجاه الهجوم الحاد على الاسلام والمسلمين .
بل راعت هذه الدول برمتها انتقاء أشخاص يمثلونها بالتواصل مع هذه الدول فيما يخص قضية الاسلام والمسلمين أو الارهاب الذي تقول عنه أوروبا , في أن يكون عديم الثقافة الاسلامية , فضلا عن أنه لا يحفظ آية واحدة من كتاب الله تعالى , حسب وصف السفير المصري الأسبق , حيث يقول في تعليقه على حادثة فرنسا :
( أدين وبأشد العبارات موقف الرئيس الفرنسي الذي لايجرؤ علي مهاجمة الشرائع الأخري لانه ظن أن الإسلام تخلت عنه حكوماته هذا كان موقفي وتحذير داخل المؤتمر الإسلامي وفي لجنة الاسلام والغرب في المجلس الاعلي للشؤون الإسلامية حيث كان رئيس اللجنة الذي لايحفظ حرفا من القرآن ومستشار للشيخ سيد طنطاوي هو حلقة الصلة بين فرنسا والإسلام وكان رحمه الله يرأس مؤسسة للتسامح والتفاهم ) .

محذرا بالوقت نفسه من انفجار موقف مسلمي اوروبا أنفسهم داخل مجتمعاتهم الاوروبية , كرد فعل لتركهم دون تغطية سياسية أو حماية اسلامية من العالم الإسلامي , وتركهم في مهب الريح ليواجهوا مصيرهم المحتوم مع علمانية متزمتة كعلمانية فرنسا , يقول :
(أخلصوا في فك الاشتباك قبل الطوفان فالإسلام دين الله وحرية التعبير لاتبرر الإساءة إلي الآخر خاصة الاسلام ) .


* لطمات اسلامية على وجه ماكرون المأزوم .

حقيقة ان المتمعن في احداث فرنسا , يجدها تسلسلت بشكل درامي , فمن الهجوم الحاد والواضح بدون تجميلات سياسية , بل بوقاحة كبيرة من عقلية مريضة مأزومة كعقلية ماكرون على الاسلام كدين , و وصف هذا الدين بأنه دين مأزوم في دول العالم أجمع , إلى زيادة أعداد الفرنسيين الداخلين في هذا الدين بعد هجوم ماكرون عليه , إلى الرهينة الفرنسية ( مريم ) , والتي اعتنقت الدين الاسلامي , ووجهت صفعتها لماكرون شخصيا عندما أراد التباهي باستقبالها في المطار بعد انتهاء اختطافها , واراد استغلالها لمهاجمة الارهاب الاسلامي على حد وصفه , حين خاطبته بقولها : ( أنا مريم الآن وأنا مسلمة ) , إلى تحريضه المباشر للاساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم , أمام رأى ومسمع مسلمي فرنسا الذين هم مواطنون في هذه الجمهورية ويحملون جنسيتها , إلى تحريض معلمي المدارس على نشر رسوم مسيئة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أمام طلابهم المسلمين , إلى وقوع حادثة باريس , واستغلال الحادثة لشن حملات أمنية مركزة على كل ما يمت للمسلمين بصلة من مراكز ومساجد وغيرها , بطريقة مهينة جدا , والسماح بتصوير المداهمات ونشرها على وسائل الاعلام وكأنه استعراض الفاتحين .

فجاء رد من قائد مسلم تعتبر لطمة على خد ماكرون المأزوم , وهو رد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان , عندما وصف ماكرون بأنه وقح في هجومه على الاسلام والمسلمين , قالها بدون مجاملات سياسية ( انه وقح ) .

* ماذا حصل في فرنسا ومَن الباديء بالارهاب هناك ..؟!!

الدكتور خالد عمارة علق على جريمة فرنسا لصحيفة ( رأي اليوم ) قائلا: “في بلد يعاني من انتشار وباء كورونا و ازمة اقتصادية و تراجع حضاري و سياسي و اقتصادي أمام البلاد المحيطة بها مثل المانيا و انجلترا و الولايات المتحدة الأمريكية وتراجع في سيطرتها على مستعمراتها القديمة في إفريقيا و الشرق الأوسط… وانهيار في احترام العالم لها قرر الزعيم الفاشل ..الذي كان يوما ما يحلم بلعب دور نابليون… لكن بعد فوات الأوان!!
قرر هذا الزعيم ان يهرب الى الوهم ان يشغل شعبه العنصري بقصص قديمة… بالعداء ضد الإسلام في البداية أعطى تصريحات و طلب اصدار قوانين ..للحديث عن مشكلة وهمية في عقله … الانعزالية الإسلامية و خطورتها على الجمهورية الفرنسية…!!! “.
وتابع عمارة: “لكن التصريحات لم تكن كافية لشغل الرأي العام الفرنسي المشغول بالازمات الاقتصادية و الصحية و كورونا و الكوارث المتتالية!!
فتم عمل تمثيلية قديمة سخيفة ..مكررة .شخص عبيط يجري بسكين وراء بعض الأشخاص… امام مقر تشارلي ابيدو…. ثم يخرج ماكرون و يتحدث عن الارهاب الاسلامي!!
تمثيلية فشلت ايضا في لفت انتباه الشعب الفرنسي الغاضب من ارتفاع الأسعار و التضخم و البطالة المتزايد … و غزو الصين لكل شيء فقرر الارتفاع بمستوى التمثيلية… مدرس يتم قتله ..ثم يقولوا ان من قتله .. قتله لأنه عرض في الفصل صور كاريكاتير لسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام… و يعلم الناس حرية التعبير … يا حرام !! “.
وخلص عمارة إلى أن ما حدث تمثيلية فاشلة اخرى من تدبير نفس الجهات مشيرا إلى أن هذا يذكرنا بقصة منظمة اليد الحمراء!! la main rouge منظمة شيوعية إرهابية في الستينيات … قامت بأعمال إرهابية كثيرة.. ثم اتضح بعد سنوات ان اغلب هذه الاعمال الإرهابية تقوم بها المخابرات الفرنسية نفسها !! .. لعمل دعاية ضد الشيوعية..و لتخليص حسابات فساد اجهزة الأمن الفرنسية …و قتل من لا يعجبهم.. بمن فيهم العديد من رموز المقاومة التونسية و الجزائرية في الخمسينات والستينيات!!! واختتم قائلا: حرية التعبير في فرنسا هي ان تشتم الاسلام والمسلمين.. لكن طبعا لو شتمت اليهود .. فهذا ممنوع.. هذه تهمة العداء للسامية!
تمثيلية حاكم فرنسا الفاشل لن تنقذه سياسيا… ولن تنقذ فرنسا من التدهور الاقتصادي و السياسي و الحضاري.”

وبرأي السفير عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق في تصريحه لنفس الصحيفة شدد على أن المعلم والرئيس الفرنسي هما البادئان بالارهاب ولذلك فإن الغرب كله بحاجة إلي وضع صيغة تضمن أن حرية التعبير لاتبرر حرية الإساءة للمعتقدات الدينية عموما.
وحمّل الأشعل الحكومات الإسلامية المسؤولية لتواطئها مع الغرب مشيرا إلى أنه شهد ذلك خلال عمله مستشارا قانونيا لمنظمة المؤتمر الإسلامي.
وتابع الأشعل: “صار حكام المسلمين يعبدون السلطة ولو علي حساب الدين المشكلة عملية قد تؤدي إلي انفجار المجتمعات الغربية إذا كان الإسلام ورموزه صاروا بلا حماية" .
ويبقى السؤال معلقا : ماذا يريد ماكرون ...؟؟؟