عاجل

تعزيز الحماية الاجتماعية والقدرة الشرائية للمواطن بموازنة هذا العام

حادثة افشاء أسرار

الكاتب : خالد محمد النوباني

بعض التنظيمات الاسلامية تعيسة الى درجة أنها تظن أنها أفضل من رسول الله ﷺ حيث تظن أن نسبة المنافقين في صفوفها هي أفضل من نسبة المنافقين في غزوة أحد عندما رجع ثلث جيش المسلمين من منتصف الطريق. ذلك كان جيش الرسول ﷺ ومجتمع المدينة فهل أنتم أفضل منه. إن مجتمع هذه الحركات مليء بالحقد و الكراهية و خيانة بعضهم البعض. لكنهم لا يكشفون الا النزر اليسير من حوادث الخيانة الفعالة و الناشطة.

عندما تفتح ملفات الاجهزة الامنية حول نشاط معين لدى جهة محددة فإنك تكتشف المصائب. و منها نشاطات الاخوان المسلمين و أخص بالذكر المخيمات. انظر لهذا النشاط من زاوية تلك الاجهزة و ما يصلها فإنك تكتشف الكوارث الأخلاقية واذا كنت مربيا فاضلا حريصا على ولدك فإنك لن تسمح له بالمشاركة في تلك المخيمات.

انتهت قصتي مع الاخوان المسلمين بأني أكشف أسرارا و حتى وقت قريب بعد عشرين سنة اكتشفت لمن أفشيت الأسرار. لقد كان عضو الهيئة الادارية الذي اتعامل معه عميلا للسلطات، وقد سرب ذلك الشخص كل شيء يعرفه للأجهزه الأمنية. ولمن لا يعرف فإن الهيئة الإدارية هي هيئة منتخبة لدى هذا التنظيم وتجتمع خيوط التنظيم السرية لديها. و لا أدري فعليا من جادت به قريحته لاتهامي بافشاء اسرار لهذا الشخص الغارق في السرية و الذي سرب جميع أسماء الطلاب في التنظيم في جامعتي العلوم و اليرموك في الشمال لجهات معروفة.

هناك نوعية من الناس تعمل بدافع القصور الذاتي، فما دام ليس هناك ضغوط فهو لا يخطئ، أما اذا كان هناك أقل ضغط فإنه يكشف الأول و التالي.
لقد نصحني أحد الأشخاص (ليس حزبيا) مرة أن أكون صادقا مع الأجهزة الأمنية و أن لا أكذب في أي سؤال، لذلك عندما سألوني عندما ذهبت اليهم من أجل حسن السلوك، سألوني عن انتمآتي الحزبية فوقعت في ورطة عندما أخبرتهم صادقا. وفعليا لا أدري كيف كانت آلية حصولي على حسن السلوك للعمل الذي أنا منخرط فيه الآن و هل كان الصدق نعمة أم نقمة.


الاخوان المسلمون في الاردن مذ تأسسوا على يد عبد اللطيف ابو قورة ليسوا حركة شعبية بل جماعة نخبة. لقد بدأت بدعوة علية القوم الى صفوفها. و هم على هذا الأساس ينقصهم التناسق في الصف الداخلي حيث تطغى الوراثة على الأسس و المبادئ و هم بذلك أيضا تطغى عليهم الاقليمية و العشائرية. من أين لهذه التركيبة أن تتحمل ضغط المعتقلات و السجون على نطاق واسع لذلك يفضل المترفون منهم التعاون على الاصطدام.

ودافع الشباب للدخول في مثل هذه التنظيمات هو السرية و الآكشن فإذا ملّوا وخفت بريق التنظيم و ربما اذا كان مع ذلك قليل من النضوج فإنهم يغادرون التنظيم الى غير رجعة. أما المستمرون فلسبب وجيه يستمروا و غالبا يكون السبب ماديا.