عاجل

الخصاونة يصدر البلاغ رقم (5)

الحياة أقصر من أن تضيعَ حُزناً

الكاتب : بشرى البلاونه

 في حياة كلٌ منّا أسبابٌ كثيرة تدعونا للقلق أو الغضب، أو حتّى الحزن والبكاء!

 
ولكن في حياتنا أسبابٌ أكثر تدعونا لتأمّل هذا الكون وتأمّل أجسامنا  وما حولنا وكل ما وهبهُ اللَّه لنا من خيرٍ ونعم، ومن ثمَّ الابتسامة وتجاهل كل ما يؤرّقُ خواطرنا؛ فهذه التّفاصيل التي تكدّرنا لا تساوي شيئاً أمام ما منحهُ اللَّه لنا؛ فكلٌّ منّا لديه الكثير الذي لا يحصى، ولكنَّ الخلل أننا لا نحاول أن نرى ما لدينا ؛ بل نصوّب تفكيرنا إلى ما هو ليس بين أيدينا!. 
 
عندما تحاول الحصول على وظيفة معيّنة أو شهادة، أو النّجاح في أمرٍ ما أو السّعي لأي حلمٍ يدورُ في عقلك، ليس عليك سوى أن تسعى بجهدٍ يستحقهُ حُلمك. 
أمّا نتائجُ جهدك ... فهي بيد اللَّه وحده. 
فلا تتذمّر، ولا تقل: لماذا؟ قد فعلتُ وقد سعيت! 
فلعلَّ موعدهُ لم يحِن الآن! 
أو لعلَّه لم يكن خيراً لك!. 
 
ما دمتَ تتنفسُ عبقَ الحياة كلَّ صباح، وما دام قلبك ينبض، فأنت على قيد الحياة. 
ولكن إن كنت تحاول أن  تحيا كل يوم وكأنه الأخير! 
فأنت على قيد السّعادة والطمأنينة،  على قيد الصّفاء والنّقاء، وستقول في باطنك كلَّ صباح ... 
- هذا هو يوميَّ الأخير، سأبتسم ولن أؤذي أحداً، لن تحرّك التّفاصيل المزعجة في داخلي شعرة. 
 
فمن يا ترى سيعكّرُ صفوة مزاجك في هذا اليوم!
 
اصنع سعادتك بيديك، اصنعها باقتنائك كل ما هو جميل حولك ووضعهُ في حقيبة أفكارك.
ابتعد عن كل تلك الأفكار السّلبية، أو حتّى الأشخاص السّلبيين، فالتحافظ على البيئة الإيجابية في حياتك ولتدرك بأن الحياة قصيرة، ولا شيء يستحق أن تحزن وتكتئب وتتوتّر، فمن كانوا بيننا الأمس فارقونا اليوم! 
ومن هم بيننا اليوم سيفارقونا الغد ... 
أو نحنُ من سنفارقهم! 
 
"الحياة أقصر من أن تضيعَ حُزناً "