عاجل

الخصاونة يصدر البلاغ رقم (5)

لا تحلم بصوتٍ مرتفع

الكاتب : بشرى البلاونه

 لكلٍّ منّا أحلامٌ كثيرة، ولكلٍّ منّا ما نودُّ تحقيقه بشدّة، بعضنا يسعى ويحقق هذه الأحلام، والبعض الآخر قد لا يسعى، ولكنّه سيبقى يحلم بها إلى أن يستيقظ في يومٍ من الأيام منها ويسعى لها، فلا أظنُّ أن أحداً يستطيع تجاهلها !. 

 
  عندما تجد نفسك تحلم بالكثير أو القليل لا يهم، ولكنَّ الأهم أن تحلم  بصوتٍ منخفض، شارك أحلامك مع  نفسك  فقط إلى أن تحققها، ثمَّ بعد ذلك ستصبحُ هذه الأحلام حقيقة وتترجم على أرض الواقع وتغرس بصمة تحقيقك لها. 
 
ليس عليك أن تخبر الجميع بما تودُّ تحقيقه، فلا قيمة لهذا الحلم ما دام حلماً إلّا في عقلك، هو الوحيد الذي يدرك كم أحلامك عظيمة، أمّا عند البقيّة فهي ليست سوى أحلام صعبة المُنال،  وكأنك تخبرهم عن سراب، حينها قد يقللون من حماسك ويشتّتون أفكارك، لربما  يزعزعون ثقتك بنفسك ويتفوّهون ببعض الحماقات أنّكَ لن تستطيع تحقيقها وما شابه، لذلك أدرك دائماً أن أحلامك تعني الكثير لك وحدك، وأن نجاحك هو نتائج تحقيقك لهذه الأحلام الذي سيعني الكثير لغيرك.
 
احضر ورقةً وقلماً، ثمَّ اكتب ما تريد  وكيف ستصل إلى ما تريد، ولا تحتسب الزّمن الذي ستستغرقه لتحقيق أحلامك، لا تشتّت تفكيرك في هذا الأمر، فقط ركّز على أن تبذل جهدك بالطّريقة والمكان الصحيح. 
 
قد تفشل كثيراً ولكن الأصح أن لا نسميه فشلاً بل مسماراً من تجارب يدعّم ويقوّي سُلّم نجاحك، حتى تصعد عليه في التّجارب القادمة بخطوة ثابتة غير متزعزعة وذلك لأنك تعلّمت من التّجارب التي لم توفّق بها. 
 
عندما تحلم بصوتٍ منخفض، صدّقني سيكون تحقيق حلمك أسهل، لن تشعر بأنك مراقب ممّن حولك، لن تركّز  على الوقت أكثر من حلمك، ستنظر إلى جميع محاولاتك الغير موفّقة بفخر، لن  يتجرأ أحد على تسميتها فشلاً أمامك، فأنت وهي وحدكما بين قوسين، لذلك لن تأخذَ منها سوى التّجارب والدّروس. 
 
احتفظ بهذه الأحلام لنفسك، احتفظ بها إلى أن تنسجها بخيوط الشّمس حتّى تصبح مضيئة لدرجة أنها ستحرق كل من يعترض طريقها،  ليس عليك سوى أن تحلم بصوت منخفض، ثمَّ اصرخ للعالم وقل نجحت، لا يهم متى ستصرخ صرخة الإنجاز تلك، بل الأهم أن تعلم أنَّ لكل مجتهدٍ نصيب.