اَلْفَرَارُ مِنْ لُقَاحِ اَلْكُوْرُونَا أَوْ اَلْرَدَى أَمْرَانِ أَحْلاَهُمَا مُرُّ

الكاتب : أ.د. بلال أنس أبوالهدى خماش
لقد كثر الحديث وكثرت الفيديوهات والتصريحات المختلفة والمتعارضة حول ما تم تصنيعه من لقاحات لفايروس الكورونا كوفيد-19 من قبل روسيا والصين وأمريكا. وقد صرح عدد كبير من أطباء وخبراء ومثقفين وغيرهم من حيث النسبة المئوية لنجاعة كل لقاح على حدا ومن ناحية الأعراض الجانبية التي سوف يتعرض لها كل من يأخذ أي لقاح بناءً على طبيعة التاريخ الصحي لكل شخص وما لديه من قوة مناعة. وقد كان لتصريحات أولئك الأشخاص إدخال الرعب والخوف من أي لقاح لفايروس الكورونا كوفيد- 19 وبالخصوص اللقاح الأمريكي والمسمى بـ بي فايزر (Pfizer). وقد تحدثوا عن تصريحات من جهات رسمية من دول مختلفة عن حصول عدد من الوفيات وعدد من الإصابات بالفايروس بعد أخذ المطعوم. والبعض الآخر كان مشجعاً للمطعوم الصيني لعدم تعرض الأشخاص الذين أخذوه لا للوفاة ولا للإصابة بأعراض فايروس الكورونا كوفيد-19 وكذلك بالنسبة للمطعوم الروسي. ونحن لسنا جهة رسمية حتى نتأكد مما نُشِرَ ولكن على الجهات الطبية الرسمية في كل دولة أن تتبنى المطعوم الذي تم التأكد من نجاعتة وسلامتة وأن تتأكد أيضاً من أن المطعوم سيكون فعَّالاً لسلالات جديدة من فايروس الكورونا كوفيد-19 كالسلالات التي ظهرت في بريطانيا وكانت خطيرة جدا وسريعة الإنتشار بين البشر.
 
أصبح كل شخص في هذا العالم محتاراً بين أمرين أحلاهما مُرُّ وهما: هل يفر من المطعوم أياً كان ولا يأخذه وهنا يعرض نفسه في المستقبل للإصابة بفايروس الكورونا كوفيد-19 وسلالاته وربما يؤدي ذلك لوفاته، أو يأخذه ويوكل أمره لله وحظك يا أبو الحظوظ. وهذا يذكرنا ببيت شاعرنا العربي أبا فراس الحمداني والذي قال فيه: وقال أصحابي الفرار أو الردى ** فقلت هما أمران أحلاهما مُرّ. ولكن للأمانه والصدق نقول: ما دام سيد البلاد جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المفدى وولي عهده الأمين سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني الأمين وسمو الأمير الحسن بن طلال كانوا أول من أخذ اللقاح قبل المواطنين. فإنه أكبر دليل على سلامة اللقاح ونجاعته، ولهذا فنحن جميعاً مع اللقاح الذي أخذه جلالته وولي عهده الأمين وسمو الأمير الحسن بن طلال حفظهم الله جميعاً من شر ما خلق. لأنه من رابع المستحيلات كما كان يقال قديماً على زمن العرب (المستحيلات الثلاثة هي الغولُ والعنقاءُ والخِلُ الوفيُ)، بل من ثامن المستحيلات كما يقال حديثاً لأنه أضيف أربعة مستحيلات جديدة للثلاثة الأولى (والمستحيلات الرابعة والخامسة والسادسة والسابعة هي: السعادة الحقيقية والقناعة والعودة لمرحلة الشباب والتعايش مع مختلف الاعراق والقوميات والأديان والطوائف) أن يكون اللقاح المذكور غير سليماً.