الواجب والاحسان في العلاقات الانسانية

الواجب والاحسان في العلاقات  الانسانية

22-01-2021 12:58 PM

 من خلال  تجارب طويلة تقارب نصف قرن تقريبا،  تعرضت خلالها لمواقف عديدة في التعامل مع الآخرين من مختلف الثقافات والطباع  ومن بلدان مختلفة  ، وطبعا هذا  لا يعني انها تختلف او تتميز  عن تجارب الاخرين ، ولكن عند استعراض شريط هذه العلاقات تجد فيها التنوع والتجاذب والاتفاق والاختلاف والخلاف والاستمرار والانقطاع ، نتيجة للسفر والعمل في مواقع مختلفة وتبعا لعوامل عديدة أخرى كالوفاء  او العقوق والجحود  ، ولكن هناك ثوابت ومبادئ لا خلاف عليها واهمها، هو التسامح والترفع عن الصغائر وتجاوز الهفوات والزلات، وان تتعامل مع  الاخرين باخلاقك دون النظر الى ردود الافعال الغير سارة من البعض احيانا، ومنها على سبيل المثال لا الحصر ان البعض يعتقد انه من واجبك ان تقدم له الخدمة التي يطلبها دون تردد، وان لا تتاخر عليه في اي مناسبة تخصه، واذا ما طلبت منه يوما خدمة ما ليس بالضرورة ان يستجيب لك او حتى المحاولة، على مبدا ان خدمتك له واجب عليك، وخدمته لك احسان منه ان تكرم بها، وهناك فرق كبير بين الاحسان والواجب،  وهناك بعض مرضى جنون العظمة الذين لا يقومون بواجب الصداقة او الزمالة او حتى رد الجميل بل انكاره، واقلها اداء الواجب في اي مناسبة تستوجب الحضور او الاتصال، وان قاموا به لا يتعدى  محيطهم  من الاهل والجيران او لمن لهم مصلحة آنية في التواصل معهم  ، وفي المقابل على الاخرين ان لا يتأخروا عن القيام بواجبهم والاحتفاء بهم بمناسبة وبدونها، وهواتفهم تعمل باتجاه واحد تستقبل ولا ترسل،  وفي المقابل هناك من يحفظون لك الود والوفاء لابتسامة  في لقاء عابر في مطار او محطة قطارات او على هامش موتمر او اجتماع  ، وقليل من الجاحدين تحملهم على كتفيك كطالب او لاعب او ما شابه ذلك، وعندما يكبرون ويشتد عودهم قد لا يتذكروك بمكالمة او رسالة مجانية على المنصات الرقمية في عيد الفطر  مثلا ، وقد  يذهبون إلى ابعد من ذلك بان يطعنوك في ظهرك ويتآمرون  عليك ، ومثل هذه النماذج السيئة هم الاستثناء ،اما القاعدة فهي، ان الناس طيبون أوفياء بسطاء تاسرهم المعاملة الصادقة والابتسامة البريئة، لانهم تربوا على الاخلاق الحميدة  بالفطرة ، وهنا لا باس من ان نردد لمن لا تسعفهم اخلاقهم وتربيتهم  ،  ما انشده المقنع الكندي في  قصيدته له،                                                       فَإِنْ أَكَلُوا لَحْمِي وَفَرْتُ لُحُومهُمْ* وَإِنْ هَدَمُوا مَجْدِي بَنَيْتُ لَهُمْ مَجْدا*

 وَإِن قَطَعوا مِنّي الأَواصِر ضَلَّةً* وَصَلتُ لَهُـم مُنّي المَحَبَّــةِ وَالوُدّا*
وَلاَ أَحْمِلُ الْحِقْدَ الْقَدِيمَ عَلَيْهِمُ* وَلَيْسَ رَئِيسُ الْقَوْمِ مَنْ يَحْمِلُ الحِقْدَا *
 وَإِنِّي  لَعَبْدُ الضَّيْفِ مَا دَامَ  ثَاوِيًـا* وَمَا  شِيمَةٌ لِي غَيْرَهَا  تُشْبِهُ الْعَبْدَا*


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

السعودية تُذكر بعقوبات مخالفة تأشيرة الدخول بالتزامن مع موسم الحج

الحسين يهزم الرمثا ويتوج بلقب كأس الأردن

هيئة تنشيط السياحة تطلق حملة ترويجية عالمية بالتزامن مع كأس العالم

تكريم الدكتورة فاطمة بني يونس في ملتقى “المرأة الحكيمة تتحدث”

تهنئة لــ المهندس مجدي البشتاوي

الحمة الأردنية بدون مياه وشكاوى من أصحاب المنتجعات

مستوطنون يقتحمون البلدة القديمة في الخليل ويعتدون على فلسطينيين

مجازفة ترامب مع إيران: دبلوماسية التهديد تصل إلى طريق مسدود

هاتريك .. كين يقود بايرن ميونخ للفوز على كولن بخماسية

القدس تحذر من مخطط إسرائيلي للاستيلاء على عقارات قرب الأقصى

المومني: أدوات الاتصال الرقمي ليست بديلاً عن الإعلام ودوره كسلطة رابعة

الصفدي ونظيرة البلغاري يبحثان التصعيد الإقليمي وجهود استعادة الاستقرار

الأمم المتحدة: الاحتلال يجبر 40 ألف فلسطيني على النزوح من مخيمات الضفة

مركز شابات القويسمة ينفذ محاضرة حول السلم المجتمعي

تشاتام هاوس/ المعهد الملكي الدولية: صدمة التضخم بعد هرمز بدأت