إنهم يقرأون


الكاتب : ابراهيم محمود ابو عجمية

أقسم صاحبي أنه مذ تخرّج من الجامعة لم يشتر كتابا ليقرأه وعلّل ذلك بأنه قرأ ستة عشر عاما وهذا يكفي حسب رأيه، وفي دراسة عن الشباب الأمريكي نشرتها وكالة الإعلام الأمريكية بأن متوسط ما يقرأه الشباب كتابان أو ثلاثة في الشهر الواحد وحسب رأي الوكالة فهذا يعتبر كارثة على المستوى القومي، وأمّا في بريطانيا فالكل يقرأ وليس لحدود القراءة زمان أو مكان، المهم أنهم جميعا يقرأون .. في الليل والنهار، وهو ذاهب إلى عمله أو وهي ذاهبة إلى عملها في الحافلة، في القطار، في الطريق وأضيف إلاّ المجلات التي لا تقدّم لقارئها فكرا ولا ثقافة فمن هو المسؤول عن هذا ؟ هل هو القدوة ؟ هل هو المدرّس ؟ هل هي البيئة ؟ هل هو التشجيع ؟هل هو ماهيّة الميول ؟ إذ لا سبيل لتنمية القراءة إلاّ بتصوّر واضح ، وبتخطيط محكم ينبع من مفهوم الآية القرآنية ( إقرأ باسم ربك الذي خلق ) فالقراءة هنا واجبة لأن الله سبحانه وتعالى أمرنا بأن نقرأ... حين نغرس هذا المفهوم دينيا في أذهان الأطفال ونتوسّع في شرح هذا المفهوم بشكل عمليّ يبدأ عمل الحلقات الأخرى ,, المدرّس ،الأب ، الأم ، الإخوة والأخوات ..الدولة بدعمها للكتب المتخصّصة ولا يظنّ أحد بأن الكتب المتخصّصة للأطفال هي مجرّد حكايات وحواديث ..لا إنّها يجب أن تعنى بالعلوم جميعها فعصرنا ليس عصر ليلى والذئب ولكن عصر الأرقام والأقمار الصناعية والحاسبات الألكترونية وعصر الكومبيوتر والتخطيط في مجالات التنمية لعشرات السنين القادمة .. وللحقيقة ، فأنا حين أرى الأطفال يتحلّقون باهتمام بالغ حول التلفاز لمتابعة الرسوم المتحرّكة بالساعات أشكّ أنّ الأجيال القادمة ستكون أجيالا فارغة .. ولكن ...لعلّ وعسى ....