الاقدام او الاحجام عن الكتابة

الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة

 عندما يواجه الفرد هدفاً له وجهان وكل موقف ما يدعوه للإقدام ولكن في نفس الوقت توجد عناصر سلبية في كلتا الحالتين، وهذا المصطلح يستخدم في تصنيف علم النفس السلوكي للافراد والذي يضع الفرد امام خيارين ويتردد في لحظة ما في اتخاذ القرار ،  كالاستمرار في الكتابة  التي قد  تثقل كاهل المتابعين والمتابعين، وقد يكون الكاتب  ضيفا ثقيلا عليهم  لتنوع المواضيع وطولها احيانا على القارئ لاننا في عصر السرعة ولا وقت للاطالة واحيانا قد يفهم ما يكتب خارج السياق، ويلتقي في الراي مع أشخاص غير مرغوبين في الوسط الاجتماعي مما قد يفقده المصداقية  وخاصة امثال هؤلاء لا يظهرون او يتداخلون الا ما يخدم اهدافهم الشخصية،  واما الاستمرار في الكتابة فله ما عليه من الاعباء النفسية والعصبية على الكاتب والذي يبدا في انتقاء المفردات التي تتناسب مع الموقف ولا تحتمل التاويل، ومع انه قد يكون سباقا في التنبيه إلى قضية مهمة سياسية او اجتماعية، ولا يشار اليه استكبارا واستكثارا او حقدا احيانا  الا من رحم ربي، واما الاحجام فقد يكون اكثر ضررا لانه قد يفوت فرصة لاعلاء الصوت نيابة لمن لا يملك القدرة عن التعبير عنه لاسباب عديدة ولو بالحد الادنى، والذي يتمثل بالتفكير عنهم بصوت عال قد يصل صداه ، ومع هذا وذاك تبقى الكتابة وقود الحلم والامل والحياة، ومتعة الكاتب قبل للقارئ وخاصة اذا كان ملتزما بالثوابت الاخلاقية والقيم الاجتماعية والانسانية ويتصف بالجراة والنزاهة والبعد عن الهوى والتملق والنفاق والانتهازية، والله المستعان؟