استخدام تقنية الزووم والهروب للأمام في الجامعات

الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة

 بعد انتشار جائحة كورونا العالم بدأت المؤسسات التعليمية في المدارس والجامعات باستخدام تقنيات التعليم عن بعد، واجتهدت الوزارات في تامين البنية التحتية التي تساهم في انجاح التجربة والتي تفاوتت من دولة لأخرى، ومع مرور الوقت بدات تنضج التجربة بشكل جيد في دول عدة وتم اعتمادها للتعامل معها مستقبلا.

وفي المقابل من خلال استطلاع ارآء طلبة الجامعات، والتواصل مع اولياء الامور تباينت الاجابات والملاحظات بين التفاؤل الحذر والتشاوم الذي بني على عدم الجدية من الطلبة وبعض أعضاء هيئة التدريس في الجامعات  حيث افاد عدد غير قليل من الطلبة انهم لم يشاهدوا بعض المدرسين الا مرات لا تتجاوز اصابع اليد الواحدة في فصل دراسي كامل وبعضهم لم يشاهد على المنصة بالمطلق،  وبعضهم لا يزال يجهل التعامل مع هذه التقنية رغم سهولتها  والتي لا تحتاج إلى درجة عالية من الذكاء، ورغم ان الاسماء المخالفة مثبتة بالتفصيل والارقام والأسماء امام روؤساء الجامعات الا ان  بعض الرؤساء لم  يتابع الامر بجدية وبعضهم نام على التقارير او حولها إلى العمداء للتخلص من تبعات الإجراءات التي يجب ان لا يسكت عنها ، ومع هذا تبقى  القضية اخلاقية بالدرجة الاساسية لان الذي كان لا يقوم بواجبه نحو طلبته قبل كورونا ويتغيب.

وغير ذلك من الممارسات التي تعرضنا لها سابقا ولا داعي لتكرارها ، فكيف يكون الحال في زمن الكورونا ولكن التساهل من ادارات الجامعات بدءا من الرئيس الذي لا يخرج من مكتبه وتاتيه التقارير بأسماء من دخلوا ومن لم يدخلوا من أعضاء التدريس على المنصة ولا يحرك ساكنا، وكذلك العمداء ورؤساء الاقسام الذين يدفنون رؤوسهم في الرمال وكان الامر لا يعنيهم، فهذه ادارات فاشلة عليها ان ترحل لان الطلبة هم  ضحية اهمال هذه الإدارات في القيام بواجباتهم والتغطية على الأخطاء الجسيمة بحق المجتمع والاجيال  وترحيل ازماتهم بالهروب للامام؟؟