عاجل

قريباً.. فحوصات كورونا على حساب المواطن.. تفاصيل

صِلَةُ اَلْرَحِمُ اَلْطَرِيْقُ إِلَى اَلْجَنَّةٍ يَا مُسْلِمِيْن


الكاتب : أ.د. بلال أنس أبوالهدى خماش

ها نحن أوشكنا أن ننهي صيام شهر رمضان الكريم وسيهل علينا عيد الفطر المبارك بعد يوم أو يومين بناءً على رؤية هلال شهر شوال. فيجب علينا كمسلمين أولاً ومتعلمين ومثقفين في الدين والعلم ثانياً أن نُذَكِّر أخواتنا وإخواننا المسلمين في جميع بقاع المعمورة بأمور لصالحهم في دنياهم وآخرتهم. ونحن لسنا بأفضل منهم في معرفة وإدراك هذه الأمور ولكن إمتثالاً لقوله تعالى (فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ، وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ  (الأعلى: 9، الذاريات: 55)). لقد إشتق الله إسم الرحم من إسمه الرحمن وصِلة الرَّحم من أعظم وسائل التقرب من الله سبحانه وتعالى، والأمر بصلة الرَّحم وبيان فضل الإمتثال لذلك جليٌّ في القرآن الكريم والسنَّة النبويَّة (وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ، فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ، أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ، الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (الرعد: 21، محمد: 22 و 23، البقرة:27)). عن أمِّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرَّحمُ معلَّقةٌ بالعرش تقولُ: مَن وصلني وصله اللهُ، ومَن قطعني قطعه اللهُ (مسلم). دعوة الوالدين والأخوات والإناث بشكل عام مستجابة عند ربِّ العالمين، فعلينا أن نعمل جاهدين أن نكسب من هذه الدنيا مما يُعَمِّر حسابنا في الدنيا والآخرة من أعمال الخير ما إستطعنا لأننا إن غادرنا هذه الدنيا ليس لنا أي فرصة للعودة وعمل الخير. مما تقدم، فعلينا جميعاً أن نسارع في صلة أرحامنا وبالخصوص أولاً الإناث منهم لأن ال

الأخوات عندما تلد الأم مولوداً ذكر يزغرتن ويرقصن ويغنين لأنه سيكون بعون الله سنداً وظهراً وذخرا لهن في جميع المناسبات.
 
والأنثى من صفاتها الحِنِّيَّة والرأفة والرحمة لهذا كله منحها الله صفة الإنجاب حتى ترضع وتربي وتعتني بأولادها بكل محبة ورضى. ألا تستحق منَّا هذه الأنثى العظيمة التي تعبت كثيراً في الحمل والولادة والرضاعة والتربية وسهر الليالي علينا ... إلخ والتي كرَّمها الله أن نكرمها ونصلها في كل المناسبات؟ ونقدم لها على قدر ما نستطيع مما يدخل السعادة إلى قلبها؟ (وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ، لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (المنافقون: 10، البقرة: 286)). حتى لو كانت صلة الرحم عن طريق الإتصال الهاتفي والسؤال أو الزيارة والإطمئنان عن أحوالها وهذا سيدخل السعادة والسرور إلى قلبها كجزء قليل جداً مما قَدَّمَتَهُ لنا ولا يجزيها حتى قطرة حليب مما ارضعتنا. فنحن نقول لكل من يقرأ لنا ويتابعنا في مقالاتنا عليكم جميعاً أن تصلوا أرحامكم وأولهم أمهاتكم وأخواتكم وخالاتكم وعماتكم الأقرب فالأقرب ومن ثم الأباء والأعمام والأخوال والأقرب فالأقرب ومن يحب والديكم من الإناث والذكور وتعطى الأولوية لكبار السن. فصلة الرحم من أكبر النعم التي حبانا بها الله حتى نكسب المحبة من كل من حولنا والدعاء الطيب بعون الله ومن أحبه الله أحبه الناس ومن حظي بالدعاء الطيب من الأرحام وغيرهم من الناس يكون نال الخير الكثير في الدنيا والآخرة. وإذا رغبنا في الدخول في جنة ربِّ العالمين فعلينا أن نحظى برحمته عن طريق صلة الأرحام، أنبياء لا يدخلون الجنة إلا برحمة ربِّ العالمين (فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (النمل: 19)).