عاجل

تعميم حكومي مهم للمواطنين .. وتنويه لهذه الفئات منهم

هل الأردن قادر على تصدير الكهرباء ؟


الكاتب : د. عمر خليف الغرايبة
يتكون نظام التزويد وتوليد وبيع الكهرباء في الأردن من عدة مراحل، يبدأ من إستيراد الغاز والوقود وتزويده إلى شركات توليد الكهرباء الخاصة، ثم تعود الحكومة الممثلة بشركة الكهرباء الوطنية و تشتري الكهرباء من شركات توليد الكهرباء الخاصة، ثم تبيع الحكومة الكهرباء من خلال شركة الكهرباء الوطنية إلى ثلاث شركات خاصة، ثم تقوم هذه الشركات الخاصة ببيع الكهرباء إلى المواطن. هذه المراحل تشكل وشكلت عبء على المواطن والحكومة، لذلك نحاول في هذا المقال طرح الحلول التي تسهل عملية تزويد وتوليد وبيع الكهرباء من جهة، كما نحاول إيجاد الوسائل التي تساعد من استغلال الطاقة الشمسية من الجهة الأخرى. 
 
 
يبدأ الحل من نظام التزويد سواء من الغاز أو الوقود الثقيل والخفيف، فبدلا من تحمل الحكومة تأمين شراء وتخزين الغاز والوقود، بإمكان الحكومة أن تنقل مسؤولية شراء وتخزين الغاز والوقود إلى شركات التوليد الرئيسية الموجودة في الأردن والسماح لهذه الشركات ببناء مخازن والتنافس فيما بينها في استيراد الغاز والوقود وبأسعار تنافسية قليلة من خلال العقود الآجلة وعقود الخيارات، وهذا بالتالي سيسمح للشركات الخاصة بتوليد الكهرباء بأسعار تنافسية قليلة مما ينعكس بشكل إيجابي على المواطن وعلى المشاريع الإنتاجية. 
 
 
فتح المجال أمام المستثمرين في الاستثمار لتوليد الكهرباء من خلال الصخر الزيتي، وبالنظر إلى شركات التي تولد الكهرباء من الصخر الزيتي فهي شركة صينية واحدة، وهي شركة العطارات، والسؤال الحالي لماذا لا تقوم الحكومة بفتح المجال أمام شركات أخرى لتوليد الكهرباء من الصخر الزيتي والذي يؤدي بدوره إلى زيادة التنافسية والاستغلال الأمثل للصخر الزيتي، وبالتالي ينعكس على انخفاض الأسعار ومد خزينة الدولة بالاحتياطات الأجنبية. 
 
بما أن الحكومة قامت في خصخصة شركات الكهرباء، فلا داعي لبقاء شركة الكهرباء الوطنية في الوسط، وذلك لأن هذه الشركة ساهمت في زيادة المديونية في الأردن بقيمة مليار دينار سنويا وخاصة بعد تفجير خط الغاز في مصر، كما أنها تشكل عبء على المواطن لأنها تشتري الكهرباء من شركات التوليد بأسعار مرتفعة والأولى بها أن تفتح المجال أمام شركات أخرى بتوليد الكهرباء للتخفيف من الاحتكار الذي يؤدي إلى زيادة تكلفة الكهرباء. 
 
فتح المجال أمام المستثمرين في داخل الأردن أو خارجها على تصنيع الخلايا الشمسية، حيث أن عدد المصانع التي تقوم بتصنيع الخلايا الشمسية في الأردن قليل جدا ولا يتعدى أصابع اليد، وفتح هذا المجال أمام المستثمرين سيساهم في دعم مشاريع الطاقة الشمسية في الأردن، وزيادة إنتاج عدد الخلايا ما يؤدي إلى سرعة انتشارها، كما أنه يؤدي إلى زيادة جودة الخلايا الشمسية بسبب زيادة التنافسية، وانخفاض تكلفتها على المواطن. 
 
إصدار قرار يجبر المؤسسات الكبرى والمشاريع والشركات بعمل طاقة شمسية وذلك لتقليل مبلغ فاتورة الكهرباء على المؤسسات الخدمية مثل التعليم والصحة والبلديات وغيرها، وتقليل تكاليف التشغيل والإنتاج على المؤسسات الإنتاجية، وتقليل هذه التكاليف يساعد المؤسسات والمشاريع والشركات لأن تكون أكثر رشاقة وسيؤدي بطبيعة الحال إلى تقليل أسعار المنتجات على المواطنين. 
 
السماح للتجار والمواطنين بعمل مشاريع الطاقة الشمسية على أراضيهم، والسماح لهم ببيع الإنتاج الكهربائي للحكومة بأسعار معقولة، وأن تقوم الحكومة ببيع وتصدير فائض الكهرباء عن الحاجة للمواطنين و للدول المجاورة مما يؤدي إلى توفير الكهرباء بأسعار تنافسية في الداخل وامداد خزينة الدولة من العملة الأجنبية من الخارج. 
 
نعم الأردن قادر على توليد الكهرباء من مصادر محلية كالصخر الزيتي والطاقة الشمسية، كما أن تشجيع الإستثمار في هذا القطاع سيؤدي إلى توفير أسعار الكهرباء للمواطنين وللمستثمرين بأسعار قليلة، وبالتالي سيخفض من تكاليف الإنتاج، والذي يؤدي بدورة إلى جذب مستثمرين من الداخل والخارج للاستثمار في تنمية قطاعات مختلفة، كما أن توليد الطاقة من الصخر الزيتي والطاقة الشمسية سيعزز من سيادة الدولة والتحرر من الارتهان إلى الدول المجاورة من جهة، كما أنه يجذب عملة صعبة تزيد من احتياطي الأردن من العملات الأجنبية نتيجة تصدير الفائض الى الخارج.