عاجل

تعميم حكومي مهم للمواطنين .. وتنويه لهذه الفئات منهم

ضريبة الدخل.. وغرامة تأخير سببها الموظف!


الكاتب : طايل الضامن

كغيري من المواطنين، تقدمت بإقرار ضريبي لدائرة ضريبة الدخل والمبيعات في الموعد المحدد قبل نهاية شهر نيسان الماضي، ووصلتني رسالة نصيّة فورية تقول: «تم إرسال طلب من نوع إقرار ضريبة الدخل أو المبيعات رقم.. عن المكلف .

 
هذه العملية تمت – أي تقديم الطلب–في 16 آذار من العام الجاري 2021، وعند مراجعة مديرية الضريبة لمرتين لأعرف ماذا حل بالطلب، كانت الإجابة ان «لا داعي للقدوم فستصلني رسالة تفيد بقبول الطلب أو رفضه أو إعادته .
 
انتهت المدة القانونية ولم يصلني أي رد وبقي الطلب معلقاً، وعزوت ذلك الى ضغط العمل على الموظفين وانتظرت عدة أسابيع، وفي نهاية الأمر راجعت دائرة الضريبة يوم الخميس الماضي، وسألت الموظفة عن الطلب وسبب التأخير وقالت إن: «لا مشكلة إن لم يتم تدقيقه لغاية الآن وسيأتي دوره خلال الأيام المقبلة»، وبما أنني قد أتيت فتحت على رقمي وعالجت المعاملة وحولتها الى المدقق.
 
ووصلتني بعد ذلك رسالة نصية فورية تقول: «تم استلام إقرار ضريبة دخل لسنة 2020»، وبعد التدقيق وصلت رسالة نصية فورية أخرى تقول: «تم قبول اقراركم الضريبي لسنة 2020 لتسديد الرصيد البالغ.
 
وعند التسديد قال لي الموظف: «عليك غرامة تأخير 4 بالألف وفق المادة.. بسبب تأخير المعاملة بعد انتهاء المدة القانونية»، توقفت قليلا وتخيلت كم مواطناً أردنياً تم تأخير معاملته مثلي، وسيتم اقتطاع عشرة دنانير منه وتساءلت كم مليوناً سيكون المبلغ الذي سيجمع من المواطنين عن ذنب لم يقترفوه..؟!
 
سألت الموظف: ما هو السند القانوني لهذه الغرامة التي تفرض على المواطن دون أن يكون مسؤولاً عنها خاصة أنه قد تقدم بالإقرار الضريبي في المهلة القانونية، والتأخير من جانب الموظف أو المديرية، فكانت إجابته «هيك الجهاز بحسب، مش من عندي.
 
أصبحنا في عصر الكمبيوتر الذي يفرض غرامات على الناس..!، أبلغت أحد الزملاء الصحفيين لمتابعة الموضوع مع مدير عام الضريبة، الذي استبعد هذا كلياً، ونفاه جملة وتفصيلاً.
 
لا أدري، إن كان مدير عام الضريبة لا يعلم، ولماذا نفى الواقعة الموثقة، بشكل فوري وحازم، وأبلغ الصحفي أن كل من يتعرض لمثل هذه الواقعة أن يراجعه شخصياً.
 
في نهاية الأمر لا نريد مهاجمة أحد في هذه المقالة، ونفترض حسن النية عن الخطأ الذي وقع، وإنما ما نسعى إليه هو إصلاح الخلل، ووقف هذه الغرامة غير المشروعة التي تفرض على المواطن بسبب تأخير الموظف في إنجاز معاملته، فنحن اليوم بأمس الحاجة الى ضرورة إصلاح جهازنا الإداري من الترهل وضرورة تدقيق الإجراءات والتعليمات التي قد توقع الظلم على المواطن فهي في نهاية الأمر ليست مُقدسة.