الحوار مع رجالات الاعلام له نكهة خاصة


الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة

بعد ان اتيحت لي فرصة عابرة دون تخطيط مسبق ، ان اتواجد في جلسة عفوية لقامات اعلامية ، واستمعت الى حواراتهم ،ايقنت بان هموهم بحجم الوطن وانهم يعانون كما تعاني كافة القطاعات  في حياتهم اليومية وقد تزيد  ،ويدفعون ثمنا غاليا لكلمة صادقة  او التمسك بفقرة في مقال ,وخاصة  اصحاب الاقلام الجريئة والراي الحر والصادق ،ويتعرضون لضغوطات عالية ذاتية ومهنية جراء التمسك بالثوابت الوطنية والرأي الحر والذي كفله الدستور والشرائع السماوية.

ووجدت فيهم التنوع والاختلاف الذي لا ينقلب الى خلاف شخصي ،والثقافة العالية والايثار وضعف الموارد المادية وغنى النفس ،ويعرفون بواطن الامور ولكن يؤثرون السكوت احيانا للمصلحة الوطنية العليا  ،واعتقدت انهم سعداء بمنهة المتاعب  فوجدتهم متعبين  اكثر منا  جميعا، وتصورت انهم السلطة الرابعة كما نفهم نحن المواطنون الذين ننام ملىء الجفون وهم يسهرون ليحرروا خبرا او كتابة خاطرة انتصارا لنا ولا يملكون السلطة  لفرض ما يؤمنون به دفاعا عن حقوقنا .

 وفهمت ان العديد منهم  يصطفون في المراكز الصحية للعلاج ،لعدم خضوع الكثير منهم للتامين الصحي الذي هو ابسط حقوقهم ,ولكن في المقابل لديهم الانتهازيين والمتسلقين، كما في بقية القطاعات ويعانون منهم كما نعاني في كل مواقعنا، والحديث يطول عن معاناتهم الفردية والجماعية والتي قد يدفعون حريتهم او حياتهم  ثمن كلمة يدافعون فيها عن  المبادئ التي يؤمنون بها .
 
وفي هذا المقام وكمواطن  عادي لا يسعني الا ان  ارفع لهم  اسمى ايات التقدير والاحترام والعرفان لاصحاب الاقلام الحرة والكلمة الصادقة والرسومات المعبرة والكوميديا السوداء والبيضاء ،وعلى كل ما يسطروه باقلامهم او يصدحوا به  باصواتهم  لينقلوا نبض الشارع بامانة لكل الدنيا ؟؟