عاجل

كم تبلغ اجرة الراكب في الباص السريع؟ .. فيديو

إجراءات العيد .. وقانونية إلزامية المطاعيم


واضح أن الجهات المسؤولة في الدولة ممثلة بالحكومة تتخوف من نتائج الاختلاط الكبير الذي سيحدث بين الناس خلال عطلة عيد الأضحى المبارك .
 
وأنا هنا لا ألوم الحكومة من هذا التخوف، لأن ما نشاهده من اكتظاظ بشري في الأسواق والأماكن العامة حالياً، خاصة المقاهي التي تعج بالزوار والتي تتصاعد منها سحب دخان الأراجيل، ويكاد العثور على شخص يرتدي كمامة من النوادر أو كمن يبحث عن ابرة في كومة قش..!
 
معلوم لدينا، أن الجميع قد ملّ هذه الإجراءات والوضع الوبائي بشكل عام، إلا أنها جائحة على العالم، وليس على الأردن وحده، وعلى الجميع التحمل، في المقابل على الحكومة أن تسارع في حملات التطعيم  لتصل إلى نسب عالية في فترة قصيرة حتى نخرج من الوباء، ونعلن أن الأردن بلد نظيف، وتفتح كل القطاعات وتعود الحياة الى ما كانت عليه قبل 21 أذار 2020 طبيعية واعتيادية .
 
اليوم، نحن على مفترق طرق ما بين الخروج من الجائحة ،أو مواجهة موجة ثالثة بسلالات متعددة قد تكون – لا سمح الله أشد ضراوة – والرهان ليس على المواطن وحده بل على الجهات الرسمية أيضاً، فالعودة الى الحياة الطبيعية في شهر ايلول المقبل مرهون بسلوك المواطن والمقيم والحكومة معاً .
 
وفي المقابل، على  الحكومة ان  تكون شفافة أكثر في اجراءاتها، وأن لا تتخذ قرارات تعلن أنها حاسمة ثم تتراجع عنها حسب المتغيرات الوبائية، فالقرارات المستقبلية جميعها مرهونة بتطور الحالة الوبائية، ولا يستطيع أحد ان يحسم  أمراً او اجراءً مستقبلياً في ظل هذا الوباء ومخاوف  الموجة الثالثة، ونحن جميعاً نتمنى ان يعود الطلبة الى مدارسهم وجامعاتهم في تعليم وجاهي بنسبة مئة بالمئة وندعو الله ان يتحقق ذلك .
 
واضح، أن الحكومة تسارع الزمن في مواجهة الوباء، فما جاء في أمر الدفاع 32 بإلزام منتسبي القطاعات العامة والخاصة بالتطعيم، يتفق والقانون، وان اعتبره البعض بأنه قرار باجبار المواطنين على التطعيم بطريقة غير مباشرة او التفافية .
 
وهنا نبين أن قانون الصحة العامة وتعديلاته لعام 2008  نص على  :"إذا تفشى مرض وبائي في المملكة او أي منطقة فيها فعلى وزيـر الصحة  ان يتخذ جميع الإجراءات وبصورة عاجلة ، لمكافحة الوباء  ومنع انتشاره ".
 
كما نصت الفقرة الثانية من المادة 22 من القانون نفسه على :" يكون الوزير مخولاً باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للقضاء على الوباء "،  ومنحت الفقرة ذاتها الحق للوزير اعطاء المطاعيم والأمصال في سبيل مكافحة الوباء .
 
واعتقد هنا، كان أمر الدفاع وأن استند في أساسه إلى نظرية الظروف الاستثنائية، إلا أنه حتى في الوضع الطبيعي يجوز للحكومة ان تستند الى قانون الصحة العامة، وتعلن الزامية المطعوم بشكل علني، فهو يعطيها هذا الحق، وفي حالة عدم تفعيل قانون الدفاع .