الثيران الهائجة في العيد على الطرقات

الثيران الهائجة  في العيد على الطرقات

23-07-2021 02:10 PM

عندما تبدا حركة الناس قبيل الاعياد وخلالها  نلحظ زيادة  في مجمل السلوكيات السيئة التي من الصعب ان  تجد لها  تفسيرا سوى الانفصام في الشخصية والرغبة في المخالفة، رغم انها قد تتسبب في إيذاء صاحبها قبل غيره، ويتصرف البعض وكان القانون والشارع والمارة اعداء له  ، فتجد السير بالاتجاه المعاكس في الشوارع الرئيسية او الفرعية حتى لا يمشي بالسيارة  نصف كيلو متر في أسوأ الاحوال مثلا، ليس توفيرا للمحروقات او الوقت وانما تحديا للمارة وللقانون وانتصارا لعقد نفسية مكبوتة ، فكم من حادث مروري أدى الى كوارث إنسانية لعائلات باكملها بسبب عنجهية السائق وجهله، وكم من سائق متهور يمشي بسرعة جنونية ويتجاوز السيارات من اليمين او اليسار ويتوقف فجأه امام المخبز لشراء ربطة خبز، وذلك امتثالا للدرس الاول في تعليم قيادة السيارة بانك لا تسال عن السيارة التي خلفك لانه الحق عليه دوما، حتى لو  ادى الحادث إلى وفاة الاثنين معا، وطبعا الحديث يطول عن المناكفة والمجاحرة والمطاحشة والمجاحشة على الشوارع في كل المواقع، فقد تجد فجأة زحمة مرورية في شارع مفتوح علما بان عدد السيارات فيه لا تتجاوز اصابع اليد، لكن اصرار احدهم على الوقوف بسيارته في منتصف الشارع  لحديث شوق ومجاملة لصديق  في الاتجاه المعاكس او تناول كوبا من القهوة ، (ويا ويلك ويا سواد ليلك اذا زمرتله) لان ذلك لا يتناسب وسمعة العشيرة او المنطقة التي ينتمي اليها، وقد تبدا حرب البسوس وداحس والغبراء  بابسط ادوات الحرب كالقناوي والشباري بين عشيرتين وقد تتطور  الامور لاحقا إلى استخدام الاسلحة النارية ، اما اطلاق المسجلات والاغاني في السيارة والشبابيك كلها مشرعة تحديا، وكانها تعليلة عرس  في حارة لا تتجاوز دخلتها ثلاثين مترا، فهذه لوحدها بحاجة إلى كل علماء الاجتماع وعلماء النفس لتفسيرها ، ويخرج علينا من يحمل الحكومة السبب في ذلك، فهل على دائرة السير ان تضع مع كل سائق وسيارة  شرطي مرور، واذا تم تغليظ العقوبة لقاطع الاشارة الضوئية والذي قد يتسبب بكارثة مرورية، فتجد من يدب الصوت: حرام وجباية :والكثير الكثير الذي يمكن ملاحظته ورصده من التجاوز على القانون والاخلاق في رحلة بالسيارة لشراء بكسة بندورة ، وكل ذلك  نحن سببه الرئيسي قبل اي سبب اخر مثل رداءة الطرقات او الكفاءة الفنية للسيارات ، وذلك لامراض نفسية واجتماعية موروثة ومكتسبة، وقد اعجبني احد الاصدقاء  الذي روى لنا مشاهدته ومراقبته لقطيع من الأبقار على مدى اسبوع في مروج قرية شرق فرنسا، حيث يسرح القطيع يوميا لوحده بطابور صباحي منتظم، والعودة في نهاية اليوم بنفس الاسلوب والانتظام، وعندما استفسر عن السر في ذلك، اجابه احدهم من البلدة بانه في بادئ الامر كانت  الأبقار تمشي وسط اسلاك مكهربة  من الجانبين والطريق ولا تتسع الا لثور واحد، واذا حاول احد الثيران الهائجة التجاوز لسعته الكهرباء دون اماتته، مما يعيده إلى صوابه واصبحت هذه ثقافة الثيران بعد تدريبات على السلوك في الممر لفترة وجيزة، إلى ان وصلت إلى ما وصلت اليه من نظام وسلوك ، فهل لدينا طريقة مماثلة لكبح جماح الثيران البشرية المتمردة على المارة والقانون والاخلاق في الشوارع والحارات؟؟



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم

ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون

ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة