ضَجَّةُ اَلْكُرْسِيُ فِيْ اَلْجَلْسَةِ اَلإِفْتِتَاحِيَةِ لِمَجْلِسِ اَلْنُوَاب اَلإِسْتِثْنَائِي


الكاتب : أ.د. بلال أنس أبوالهدى خماش
لقد كان يوم الأربعاء الموافق 4/8/2021 أول جلسة إفتتاحية للدورة الإستثنائية لمجلس النواب التي أمر بعقدها جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله. وقد سبقها قراراً للجنة تسعير المشتقات النفطية (كعادتها في نهاية كل شهر الإعلان عن رفع أو تخفيض أسعار المشتقات النفطية على المواطنين بكل أنواعها البنزين 95 والبنزين 90 والديزل والكاز). 
وقد قررت اللجنة رفع أسعار المشتقات النفطية على المواطنين وبموافقة أو بطلب من رئيس الوزراء لعدة مرَّات متتالية وآخرها كان بتاريخ 31/7/2021. حيث وصل سعر لتر البنزين 95 إلى مائة وسبعة قروش (وأعلى سعر لهذا البنزين وصل إليه خلال السنوات السابقة مائة وخمسة قروش) ومن دون أي مبررات مقنعة لنواب الشعب وأفراد الشعب كالعادة مما أثار غضب النواب وأفراد الشعب كثيراً. 
وقد تكلم الخبراء والمختصون في موضوع الطاقة في أردننا العزيز في أكثر من لقاء لهم على قناة رؤيا وعلى قنوات فضائية أخرى وبالتفصيل عن تكاليف برميل النفط عالميا وكم تتقاضى الحكومة ضريبة عليه وأكدوا أنها تتقاضى ضريبة على كل برميل نفط أكثر من ربح الدول المنتجة له. وقد أصبح هم جميع أفراد الشعب الأردني والذي يؤرقهم هو ماذا ستعلنه لجنة تسعير المشتقات النفطية كل آخر شهر هل رفع أو تخفيض للأسعار.
وقد طالب الخبراء والمختصون وعدد من النواب في دورات سابقة والدورة الحالية وكثيراً من الكُتَّاب المسؤولين من رئيس الوزراء ووزيرة الطاقة والثروة المعدنية وغيرهم تخفيض أسعار المشتقات النفطية على المواطنين معتمدين على كلام جلالة الملك  في أكثر من خطاب مخاطباً رئيس الوزراء وغيره من المسؤولين: لا نريد أن نثقل كاهل المواطنين أكثر مما أثقلنا ويجب أن نفكر في إعطاء المواطنين وليس الأخذ منهم، إلا أن المسؤولين عاملين أذن من طين وأذن من عجين. 
ولما تقدم  قام النائب عماد زيدان عبد الحميد العدوان في هذه الجلسة يوم الأربعاء الموافق 4/8/2021 في الجلوس في مقعد (كرسي) رئيس الوزراء إحتجاجاً على رفع المشتقات النفطية لعدة مرات متتاليه، وبالفعل كان تصرفاً حكيماً وعاقلاً ومنطقيا وأحدث ضَجَّة كبيرة تحت قبة البرلمان، وأجبر رئيس الوزراء ومعه بعض الوزراء على مغادرة قاعة المجلس وأجبر رئيس المجلس العودات على تحديد موعد آخر للجلسة. 
وكأن لسان حال النائب العدوان يقول بتصرفه هذا لرئيس الوزراء والمسؤولين: لقد تكلمنا وطلبنا منكم كثيراً جداً نحن النواب وخبراء النفط والكُتَّاب أن تفكروا في حلول أخرى غير جيوب المواطنين المهترئة بسبب لجنة تسعير المشتقات النفطية ولم يسمعنا أحد، فحان وقت الفعل، وكثر الضغط يولد الخروج عن المألوف ولا نريد أن نقول يولد الإنفجار ويجب أن تسمعوا صوت الشعب والحق قبل الندم ولا تنسى يا د. بشر هاني الخصاونه ما حدث مع رئيس الوزراء د. هاني فوزي الملقي.