عاجل

مصدر أمني يوضح ما شوهد من قبل المواطنين ليلة الأحد.. شاهد

الباص السريع حل مشكلة أم خلق مشاكل أكثر تعقيدا؟


الكاتب : شريف الحموي
يبدو  أن  طريقتنا في حل أي مشكلة  فإننا ترفق بها ثلاث مشاكل أكثر تعقدا.. والباص السريع خير مثال على ذلك.
1- ترى! ماذا سوف يقول  من صمم المشروع  عندما يرى  نتيجة ما اقترفت يداه  من (عاهة مستديمة) للعاصمة عمان ليرى بأم عينه  الأزمة التي سببها اقتطاع شارع مع رصيفين لباص لوحده وترك ما تبقى  من شارع ضيق أصلا للآلاف السيارات!   
2- هل فكر مصمم المشروع بعدد السيارات في عمان بعد خمس سنوات؟ أم أن التخطيط والمستقبل لا علاقة لنا به؟
3- ألا يعلم أن  استخدام  باص على (ديزل) بعد  12 سنة من العمل  بأن العديد من الدول قد أقرت تشريعات بعدم السماح لأية مركبة تسير بالوقود الإحفوري بحلول عام 2026؟  
4- الباص السريع  الذي تبلغ تكلفته 118 مليون دولار عديم الجدوى الاقتصادية  (يمكن مشاهدة عدد الركاب الذي لا يتجاوز أربعة أوخمسة ركاب).   علاوة على أغلاق  عشرات المحال التجارية إلى غير رجعة  وتكلفة وضع عددا من شرطة السير على مداخل ومخارج الباص السريع.   أما تصريح المسؤوليين حول تعميم ممارسة استخدام المواصلات العامة، فلو كان الكلام صحيحا هل هنالك مكان في عمان يمكن أن يضع المواطن سيارته دون أن يخالف؟ 
5-   في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة ونسب البطالة غير المسبوقة فإن الأولويات تتطلب إقامة مشاريع إنتاجية أكثر من الحاجة  الى تكديس عشرات آلاف أطنان الإسمنت والحديد في شوارع عمان الضيقة. 
6- كنا  نتوقع أن تتصدى جمعيات حماية البيئة  لازدياد تصاعد ثاني أكسيد الكربون من عوادم السيارات المتكدسة على جانبي شارع الباص السريع أم أن الأمر لا يعنيهم طالما هو خارج حلقات البحث والنقاش في المؤتمرات والندوات.  
7- أين جمعيات حماية المستهلك ؟ فبعملية حسابية بسيطة يمكن قياس كمية الوقود المهدور حيث أن المسافة من باب الجامعة الأردنية إلى العبدلي  كان يمكن قطعها  بعشر دقائق في الظروف العادية السابقة .. والآن أصبحت حوالي أربعين دقيقة ،  وهذا يعني  تحمل المواطن   تكلفة إضافة بمعدل 50 دينارا شهريا . 
8- إذا كان الشيء بالشيء يذكر فإننا نشيد بتجارب الدول الأخرى كاليابان والصين في  حلولها الناجحة لأزمات  المرور التي توجهت نحو مترو الأنفاق والمترو المعلق  حفاظا على  مساحات الشوارع.