منوعات


الكاتب : بكر السباتين

الإفراج عن البرغوثي مسألة وقت

(1)
الإفراج عن البرغوثي مسألة وقت
المقاومة وعلى رأسها حماس وعدت بتحرير الأسرى الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال بكل اتجاهاتهم، مثلما حررت -في  صفقة تبادل الأسرى- 1027 أسيرًا فِلسطينيًّا، كان بينهم يحيى السنوار في وقت سابق، وذلك  مقابل الإفراج عن  الإسرائيلي الأشهر،  شاليط، الذي تحدث مؤخراً للإعلام الإسرائيلي عن عبقرية حماس في المفاوضات بشأنه، حيث تمكنت من إخفائه لمدة خمس سنوات في قطاع ضيق ومحاصر بأكثر أجهزة الرصد تقدماً، وخلال فترة أسره عاملته بالحسنى وقدمت له الطعام اليهودي"الكاشير" والعشرة الطيبة، وأمنت له مذياعاً حتى يظل متواصلاً مع أخبار العالم بدون محاذير، وذلك من باب الثقة بالنفس وحرصاً منها على سلامته كونه يمثل رقماً صعباً في صفقة تبادل الأسرى، وهذا الأمر شكل ضربة قوية في عمق النظام الأمني الإسرائيلي. 
المقاومة نفسها التي نجحت في صفقة شاليط، ستنجح في صفقة تبادل الأسرى الجديدة التي تجري مباحثات سرية بشأنها مع الوسيط المصري  بشُروط المُقاومة وبدون إملاءات خارجية، وابرز مطالبها التي لا رجعة عنها، الإفراج عن أبطال نفق الحُريّة، ومِئات المحكومين بالمُؤبّدات، وعلى رأسهم الأسير  الفتحاوي البطل مروان البرغوثي الذي يمثل نبض فتح الحقيقي.. امتداداً للشهداء: خليل الوزير وصلاح خلف وأبو الهول وعرفات، موصولاً بشهداء وأسرى كل الفصائل الأخرى وعلى رأسهم كنفاني ووديع حداد والشيخ ياسين ويحيى عياش وصولاً إلى الأسرى الستة الذين حطموا سمعة أجهزة الأمن الإسرائيلي بهروبهم "المستحيل "من سجن جلبوع ليعاد اعتقالهم.
وتدرك كل فصائل المقاومة ومنهم شرفاء فتح،  بأنه إذا ما أفرج عن البرغوثي سيعاد ترتيب البيت الفتحاوي النظيف، حينها فقط سوف تندحر سلطة أوسلو التي ضغطت باتجاه عدم الإفراج عنه، وعلى ركامها ستتم المصالحة بين الفصائل على أرضية المقاومة والانسحاب من اتفاقية العار والتنسيق الأمني "أوسلو"  والتخلص من مخرجاتها (وعفى الله عما سلف).
(2)
 
الهند ما بين معسول الكلام ودماء الضحية!
أفادت مصادر إعلامية في إقليم  آسام الهندي الملتهب بأن نحو 20 ألفا من الأقلية المسلمة هجّروا من بيوتهم بعد قرار السلطات إزالة أحياء سكنية للمسلمين بذريعة أنها أقيمت فوق أراض مملوكة للدولة.
وأطلقت القوات الهندية النار على فلاحين مسلمين احتجوا على عمليات الطرد والتهجير، وقتل في هذه الأحداث اثنان من الفلاحين وجرح آخرون.
ها هم يخرجون الأقلية المسلمة من بيوتهم وينكلون بها من باب العنصرية الطائفية المقيتة بذرائع واهية.
من جهتها اعترضت أحزاب المعارضة الهندية على هذه الانتهاكات التي تباركها الدولة وطالبت بمحاسبة المسؤولين عنها.
وفي المحصلة فإن من يتحمل المسؤولية بالدرجة الأولى عن تفشي العنصرية في البلاد، هو رئيس الوزراء الهندي العنصري ناريندرا  مودي الذي أخذ البلاد باتجاه السياسة اليمينية التي تتبنى خطاب الكراهية القائم على الطائفية، وكان يحرض في كل مناسبة على المسلمين، كما حدث في يوليو 2013 إبان الأحداث حينما قارن بين المسلمين الذين سقطوا ضحايا أعمال عنف قام بها الهندوس والجِراء التي تدعسها السيارات في الشوارع.
وعلى ضوء ذلك.. إذا كانت دولة كبرى كالهند تأجج الكره بين فئات المجتمع الهندي فأين المفر! لماذا تنعت الأقليات بالإرهاب بينما الجاني ينعت براعي السلام.. لماذا لا يلتفت المتشدقون بحقوق الإنسان إلى كلام رئيس الهند "المعسول" عن الحرية والأمان وحقوق الإنسان إذا ما سئل عن ذلك؛ بينما أنيابه ملوثة بدماء ضحاياه وبشكل سافر! هذا إرهاب حقيقي، وما احتجاج الضحية في سياق ذلك إلا مقاومة.. هكذا تقرأ الحقيقة دون ظلم أو محاباة.. عجبي!
(3)
العراق يرفض التطبيع
الزعيم العراقي مقتدى الصدر سبق الموقف العراقي الرسمي برفضه للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي الذي يتصدر اجتماعاته في أربيل من باعوا العراق ذات يوم ونهبوا خيراته من أمثال نيجرفان برزاني رئيس إقليم كردستان.
صحيح أن الرئيس العراقي مصطفى الكاظمي أعلن -فيما بعد- رفضه للتطبيع مع دولة تحتل فلسطين وتدنس مقدساتها، وتنكل بالشعب الفلسطيني، وتثير الفتن والتخريب في ربوع وطننا العربي الكبير، رافضاً -بالتالي- لقاءات أربيل المشبوهة؛ ولكن الصدر أثبت بأن الكرامة والشرف يستلزمان أكثر من ذلك، قائلاً: بأن العراق عصي على التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.. إذ توعد بأن على الحكومة محاسبة أولئك الذين يجتمعون بالمخابرات الصهيونية في أربيل حتى لا يحرض جماعته على كبح جماحهم بشدة فالعراق ليس مأوى للخونة المجرمين.. 
هذه قيادات نحن الأجوج إليها حينما نتذكر مواقف سلطة عباس عراب التنسيق الأمني مع كيان مجرم صهيوني يحتل أرضنا وينتهك الحرمات وينكل بالعباد! عجبي!!