ستُسمى بِرامي


الكاتب : رنيم بلال محمد الفريجات
سيبدو عنوانُ المقال مُدهش بالنسبة لكُم أو غريب أيضاً لكن سيتم شرحُ العنوان من خلال سطوري التي ستقرأها أذهانُكم. 
 
" سيُرمى كُل رامي بمآ رمى" و هذا ما سأشرحه لكُم الآن في مقالي هذا، يسهُل قذف الكلام على الأشخاص و يسهُل إلقاء الأحكام على هذا و ذاك لكن الأصعب أن يُرمى الشخص بما رمى دون أن يشعُر، تملُق زُملائك عليك أنك شخص مُهمل بالعَمل أو في سرعة إنجاز الأشغال المفروضة عليك بالرغم مِن إنجازك، فرمَاهُم مدير العمل بأنهم أشخاص عديمين الفائدة في محيط العَمل، قالت لكِ صديقتكِ أنتِ شخص فظ لكنكِ لينةُ في الطبع فرماها أحدُهم بإنها فظة مُزعجة غلظة على القلب ،جرحَك شخصُ في قوله عنكَ أنك شخصُ لا يجدر به للعيش أبداً و كان يقصدها من صميم قلبِه فرماه أحبُ شخص على قلبه بأن وجوده بالحياة يثير إزعاجاً وإشمئزازا.
 نظرت لكِ إمرأة و قالت ما أقبح وجهكِ فرُميت إبنتها من إمرأة أخرى بأنها أقبح فتاة بالوجود، تكلمتَ في عِرض فتاة و دنست سُمعتها و قبحتها أمام الخَلق سيأتي رجُلاً من حيث لا تحتسب ليخدش سُمعة إبنتُك العَفيفه، تساذجت في كلامكَ مع إمرأة عاقر لا تُنجب الأولاد منذ سنين و أثقلت كاهلها بقولك لها إنكِ تستحقين ما يحَدُث لكِ فأقسِم لكَ أنكَ ستُحرم الإنجاب أصلاً، تفاخرتي بشهادتُك البكالوريوس أمام فتاة لم تَجتاز مرحلة الثانوية العامة بعَد أعوام مِن العناء بهدف أن تُشعريها بالنقص و التهميش فإستريحي قليلاً فأنتي التي لا تملُكين العقل أصلاً عزيزتي و سينعتُك الناس بذلك و يرمـوكي به لتشعري بأنك عالة على المجتمع ، كنتِ أو كنتَ شخصاً مِن الطبقه المُخملية و نظرت لأشخاص الطبقه الوسطى على أنهم جرذان فهؤلاء الجرذان يعيشون حياة أفضل مِن حياتكَ مراراً و تِكراراً يا أبو " الملايـين" و أنتَ هو الشخص الذي يفقدُ الحياة بملذاتها أيضآ بالرغم من بذخِ عَيشك، كسرتَ قلباً و شوهتَ روحاً وأنتَ تستمتع بذلك فسيرميك الله بأعز شخص لديك تميزه أنت بأن يملكَ صفاتكَ القبيحة هذه مع العـالم التي لا تشعُر أصلاً بفتكها إلا بعد ما تفتُك بك مِن مَن تُحب ، خيرً تنطقُ به أو شراً ستُرمى به ولو بعدَ حين فلا تُحاول الإفلاتَ مما رمـيت بِه غيرك لأنه سيلحقُ بك دوماً إلى أن تنال ذات الشعور بنفس الشدة و الخراب مع الأسف هذه الحياه دائرة تدور فتدور على من حولنا و إن لزم الأمر تدر علينا و تحطمنا أيضاً فهذه عدالة الله.
 
إنتقوا ألفاظكُم بعناية بلُطف برِفق و إهتمام، إنتقوا المشاعر التي تمنحوها لغـيركُم أحيطوا قلوبكم بالأحساس فليسَ كُل ما يُقال يُحبذ سماعُه ولا كُل ما يُرمى يجعلكَ شخصاً عظيم لا فأنت تبدوا عبارة عن جاهلٍ كبير عبارة عن سُم مُتنقل يكره الناس الحديث معه، فإحذر و خاف مِن ما ترمي به الخلق لكي لا تُبلى بِه فتصبح أشد النادمين على ما قُلت.