الخاروف الجورجي ومحتكري اللحوم.


الكاتب : أ.د. بلال أنس أبوالهدى خماش

 أصبح لنا أكثر من أسبوع  نسمع عن قصة المواطن الأردني المقيم في جورجيا والذي تكلم عن إمكانية تصدير خرفان ترعى في مزارع في جورجيا بوزن لحم صافي 18 كيلوا غرام يوازي اللحم البلدي بل أفضل من حيث المرعى الطبيعي بحوالي مائة دينار إردني إن لم يكن أقل. ونسمع أن عدد من محتكري اللحوم قد إتصلوا معه لدفع رشوة له بمبلغ كبير لثنيه عن تصدير الخراف للأردن وقد أعلم أحد الإعلاميين الأردنيين أنهم أرسلوا له وفد لجورجيا للتفاهم معه وإقناعه بعدم تصدير الخراف الجورجية للأردن مقابل دفع دولار ونصف عن كيلو لحم يرغب في تصديره. نتساءل: ماذا فعلت دائرة مكافحة الفساد وغيرها من الجهات المختصة بهذا الخصوص؟. ألا يعتبر تصرف هؤلاء المحتكرين للحوم مع هذا المواطن الأردني الذي يهمه هم أهله في الأردن، تهديدا للأمن الغذائي للوطن والمواطن ولأمن الوطن؟. إلى متى سيتم السماح لهؤلاء الذين لا يخافون الله في التحكم في قوت الشعب الأردني؟. ألا يعتبر تصرفهم هذا تهديدا لإستقرار الأمن في الوطن وإثارة الشغب على المسؤلين؟.

 
الجوع صراع وكافر كما نعرف ويقال. أنا على يقين أنه أصبح لهؤلاء المحتكرين للحوم سنين طويله وهم يصولون ويجولون في المتاجرة في أقوات الأردنيين. وحان الوقت لتعريتهم وكشف الغطاء عنهم لأنهم لا يهمهم إلاَّ مصالحم الشخصية ومصالح من يتستر عليهم. أذكر عندما تولى إبن عمي معالي نبيل اكرم ابوالهدى وزارة التموين على زمن دولة مضر بدران، رفض الموافقة على دخول باخرة محملة بلحوم غير صالحة للإستهلاك البشري للأردن وطلب إعادتها لمصدرها. فقام محتكري اللحوم  بتهديده . . . بعد أن رفض الرشاوي وعندما أصر على عدم الموافقة، ماذا حصل؟ تم عمل تعديل وزاري على الوزارة وسحبت من معالي نبيل وزارة التموين التي هي من إختصاصه لأنه عمل مدير عام المؤسسة الإستهلاكية المدنية لأكثر من عشرين عاماً وأوكلت له وزارة المواصلات والنقل. والعلم عند الله، هل أكل الشعب الأردني تلك اللحوم أم لا؟!. ونقول لماذا يعاني الشعب الأردني من تفشي أمراض السرطان المختلفة فيه!