يا حظ وينك ؟


18/11/2018 00:05

ابراهيم محمود ابو عجمية

قال صاحبي :

 

مكثت على مقاعد الدرس ثمانية عشر عاما ولما لم أجد وظيفة لي قررت أن ألتحق بإحدى الجامعات علّني أجد وظيفة أيّة وظيفة لكنني لم أجد فأرجعت ذلك إلى حظّي التعيس وصرت أتساءل يا حظ وينك؟ 
 
أشارواعليّ بأن أكمل دراستي فالتحقت بجامعة أخرى للدراسات العليا ومرّت الأيام ثقيلة مريرة وأنا لا أزال أتساءل عن الحظ الذي لا يزال يعاندني وكان سؤالي الذي لم يعد يفارقني:
 
يا حظ وينك؟ 
 
حتى حسبت أن بيني وبين حظي حاجزا لا يمكن تخطيه والآن أدرس الدكتوراه فهل بعد هذا سأظل أسأل عن حظي الذي لم أحظ به بعد؟
 
يعلم الله بأنه كتب عليّ ، وأنه مقدّرلي أن أظل أسأل عنه .. ولكن لم العجلة ؟ ما دمت أسأل عن الحظ وأنا أعلم علم اليقين أن الأيام يومان : يوم لك ويوم عليك وأكثر ما أخشاه أن تظلّ الأيام بمرّها عليّ وحدي فأنا منذ صغري اعتدت على ذلك .
 
حاولت أن أخفف عن صاحبي داعيا إياه إلى التفاؤل وأن يحسن الظنّ بالعالم من حوله وأن يرضىبما قسم .. وكأنه لم يستمع لأنني سمعته وأنا أودعه يقول بصوت عال : يا حظ وينك؟؟؟