الحكومة نحن وانا وانت وهو وهي وانتم والجميع.


30/01/2019 08:15

تمارا حداد

سمعنا توصيات اللجنة المركزية لحركة فتح قبل يومين والتي كان من ابرزها تجميد قانون الضمان الاجتماعي، ووصولها الى الرئيس الفلسطيني ابو مازن واصدار قرار رسمي بايقاف نفاذه الى حين تعديل بنود القانون عبر التشاور وفتح باب الحوار مع كافة الاطراف من اجل الوصول الى العدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية للعمال، خطوة اللجنة المركزية لحركة فتح وبالتحديد حول توصية تجميد القرار لحين فتح الحوار اثبتت ان الحركة ما زالت حركة جماهيرية شعبوية تسعى لتحقيق على الاقل عيش كريم للشعب الفلسطيني، وخطوة الرئيس ابو مازن صحيحة وجاءت في وقتها قبل الصراع الذي كان سيحدث بين المحتجين على القانون وبين شقائهم المادي.

بقيت التوصية الاخرى وهي الاهم والتي يُتابعها الشعب الفلسطيني باحر من الجمر وهي تشكيل الحكومة، وما هي مواصفاتها وهل ستشمل الكل ام سيكون لها صفة مميزة عن الحكومة الحالية؟ الحكومة الحالية ما زالت على راس عملها بغض النظر انها قدمت ام لم تقدم للشعب فهي حكومة ما زالت تحت الاحتلال والقيود عليها ليست بالامر السهل.

ما سمعناه عن تغيير قادم للحكومة قد يكون الهدف من توصية اللجنة المركزية لمحاولة خلق حكومة جديدة تجد سبيلا للتصحيح، عبر تغيير الحقائب الوزارية تتناسب مع المرحلة المقبلة، ترفع الامال لشعب انهكته الاحزان.

مواصفات الحكومة التي يحلم بها الشعب الفلسطيني:-

الضفة وغزة تواجهان موجة من الصراع الفصائلي وفي ظل ضعف بعض الاحزاب، تشكيل حكومة تشمل كل مناطق الضفة والقطاع هو مهم للحكومة بغض النظر عن الفصائلية لكن الاهم في موضوع الحكومة هو شمل المواقع الجغرافية داخل اطار الحكومة لان الوحدة ليست بالسياسة بقدر اهمية الوحدة في الجغرافيا وهي اساس لدولة، لان ترابط الجغرافية هو رسم لحدود دولة، فتشكيل حكومة تشمل مناطق الضفة وغزة هي نجاح لها بغض النظر عن الفصيل ما يهم الشعب هو حكومة واقعية تتماشى مع الواقع الفلسطيني الحالي.

نجاح حكومة هي بتشكيل حكومة ليست فقط سياسية بل اجتماعية وادارية والتركيز على الاقتصادية لان الشعب انهكته الشعارات السياسية دون امل، بقي الان الناحية الاقتصادية لعلها مفتاح لقادم افضل، فالاقتصاد القوي هو سبيل التحرر والسياسة والاقتصاد مبدأين لا ينفصلان.

يحلم الشعب فعلا لحكومة تسعى الى الشروع الفعلي للقضاء على الفساد وتجفيف بؤره، حيث احدى نجاح الحكومات ان تعمل الدولة بالتساوي بين الحقوق مع الواجبات، وتنمية الكفاءات بعيدا عن الشللية، نحتاج حكومة تضمن حرية الاعلام بما يتناسب مع تقاليدنا واخلاقنا واحترام الاخر والراي واحترام تعايش الاديان والتعددية.

ان الاوضاع الصعبة التي نمر بها تتطلب ادارة نموذجية من الحكومة، واخضاع جميع الانشطة الادارية والسياسية وغيرها للاختبار والتقييم، ضمن ضوابط دستورية وقوانين، وتجيير الحكومة وفق مبدا المداراة لتحسين اوضاع الشعب واستعمال اسلوب فن التعايش حسب الظروف الحالية ما بين كافة المجالات.

الحكومة تعني نحن انا وانت وهي وهو وانتم جميعا، نحن بحاجة الى حكومة ائتلافية مرجعيتها الشعب بعيدة عن المعايير الفردية، فاهداف الناس هي امن وكرامة وفرص للتقدم فلن يهتم المواطن باي شيء بقدر اهتمامه بالعدالة الانسانية.