الأردن لا ولن يكون الوطن البديل

mainThumb

04-08-2008 12:00 AM

عندما تقول مرشحة الحزب الجمهوري في ولاية كولورادو الأمريكية ريما سنكلاير بأن الأردن سيتحول الى الوطن البديل خلال سنوات وبمباركة عربية وبسبب الأوضاع الأقتصادية السيئة والغلاء المؤثر , فهذا الكلام غير واقعي ولا يوجد فيه المنطق , لا ولن يحصل حيث في الآونة الأخيره , لا يعد موضوع الوطن البديل والتحذير من اخطاره ملف خاص بالأمريكيين والذين ما توقفوا من طرحه وما من اشباهه دائماً , وقد حذر جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله من مغبة هذه المخططات على الأردن ودعا الى مواجهتها .
 ومعاهدة وادي عربة سنة 1994 والتي قيل عند توقيعها إنها دفنت مشروع الوطن البديل وعن حجم الخطورة الذي تشكله تلك المخططات وعلى سبل مواجهتها , وأعتقد إن الاردن لم يخرج من دائرة الإستهداف الصهيوني , حيث المواطن الفلسطيني الأن يجد نفسه في طرف غاية الصعوبة , بحيث لا يستطيع ان يمارس حياته بشكل طبيعي ويعتقد الاسرائيلون إن الوضع مرشح لحملات من التهجير , ولكن صمود الشعب الفلسطيني على أرضه والذي يتمسك بعبارة " الأرض أرضنا ومنها سنلقى ربنا وإذا أرادوا أن يخرجونا أو يطردونا فيجهزوا لنا ملايين التوابيت بعد ان نروي الأرض من دمائنا " هذا الشعب فرض احترامه على كل عربي ومسلم ويجب احترامه وتقديره ودعمه بشتى السبل ليبقى صامداً لأنه يدافع عن قضية وعن مقدسات اسلاميه ومسيحية تخص كل عربي .
 وهناك اصوات خارجية وهذه الأصوات الداعية للفتنه ضد بلدنا ضد اردننا ويجب أن لا تكون مبرراً للهجوم على الإصلاح , وأعتقد إن قوة الإصلاح هي في الإصلاح الحقيقي وبإرادة اردنية خالصة , وأعتقد إن تحقيق الإصلاح بمفهومه التشريعي والسياسي والإقتصادي والإداري . الشعب الأردني كافة يقدر بصرامة هيبة الدولة ومؤسساتها , وأي محاولات غير شرعية للإلتفاف على شرعية الدولة مرفوض بشكل نهائي وقاطع وكذلك لأي خطوة من شأنها المساس بهيبة الدولة الأردنية او المساس بالوطن الأردني الواحد الموحد والنظام الأردني والقيادة الهاشمية بالنسبة لنا هو " خط احمر " لا يمكن تجاوزه مهما كانت الأسباب .
هذه الطروحات بأن يكون الأردن الوطن البديل قد يعبر عن توجه فكري محدود ولكن قد يتحول الى منهاج سياسي , وهنا تكمن خطورته , وعليه يستوجب التصدي لهذه الرؤى والخيارات بإنتهاج كل الأساليب والأدوات على كافة الصعد الفكرية والعلمية والسياسية والإعلامية وإجهاضها قبل أن تنموا وتكبر وتصبح أمراً واقعا , من خلال تجديد وتفعيل كل المرجعيات الدولية التي تؤثر إطاراً عاماً لحل القضية الفلسطينية ونبذ حالة الإنقسام الفلسطيني والتي توفر الذرائع والمبررات لهذه الخيارات التي تصدر عن تجاهل مقصود ومتعمد بالقضية الفلسطينية .