يقولون مالا يفعلون
12-05-2010 12:49 PM
كثيرا ما نزعم الكمال والمثالية والفضل في الأشياء ؛ ولا نصدق مع أنفسنا الا في مناسبات قليلة؛ ثم أننا نحاول اسقاط ما بداخلنا وما نعاني منه على الآخرين سواء في الكتابة أو في مجالات الحياة الأخرى.
ولنأخذ الكتابة نموذجا؛ فالكتابة هي صورة من صور معاناة المجتمع في كل نواحي الحياة؛ وهناك مقالات لا حصر لها والتي تطرح العديد من القضايا ؛ وتحمل وجهات نظر معينة قد تكون صحيحة أو غير صحيحة؛ ومهما يكن الأمر فأننا لا نستطيع الفصل بين الكتابة أو ما هو مكتوب وبين الكاتب؛ أذ أن الكتابة هي مرآة للكاتب في أغلب الأحيان.
في كتاباتنا نزعم التمام أو الكمال؛ ونصور أنفسنا على أننا حكماء وواعظين؛ ننتقد الآخرين ونتناسى أنفسنا؛ نكتب عن الصدق والكذب والنفاق والمجاملات والأمانة والضمير؛ نكتب عن بر الوالدين وصلة الأرحام؛ نكتب عن التلون والنفاق؛نكتب في كل الأشياء.
وكل الكتابات التي تنتقد سلبيات المجتمع يجمعها رابط واحد؛ هو أن الكاتب بغض النظر عن شخصه هو أنسان على درجة عالية من الوعي والكمال؛ ومن المستحيل أن يعترف أطلاقا بأن القضية التي يعالجها أو يطرحها هو واحد ممن يعانون منها أو واحد من المصابين بها؛ اذ أننا في الكتابة نوجه الأتهام للآخرين في الوقت الذي قد نعاني فيه نحن من أعراض ما ننكره على الآخرين بدرجة أخطر وأشد منهم.
كثيرون هم من كتبوا بالعقوق مثلا لكن واحدا من هؤلاء لم يعترف بأنه عق واحدا من والديه ولو لمرة واحدة ولو من باب الخطأ.
يكتبون عن الظلم لكن أحدا منهم لم يعترف بأنه ظالم أو ظلم بدرجة أو بأخرى في حياته. يكتبون عن الفساد أو الرذيلة أو النفاق لكن واحدا أو نصف واحد من هؤلاء لم يعترف ولو لمرة بأن له شأن قريب أو بعيد بالفساد أو الرذيلة أو النفاق.
الآخرون هم في قفص الأتهام وداخل دوائر لا حصر لها من الشكوك والريبة دائما؛ أما من يكتب فليس مطالبا بالأعتراف أبدا بأي تقصير في أية ناحية من نواحي عديدة مما يكتب أو ينتقد.
والأسوأ من كل هذا أن يصل بعض الكتّاب الى الغرور ويظنون أنهم خرقوا الأرض وبلغوا الجبال طولا؛ وأنهم فوق الجميع والقراء لا يفهمون كلامهم ويؤولونه تأويلات شتى؛ وكأنهم يقول:
أنام ملء جفوني عن شواردها ويسهر الخلق جراها ويختصم
القاريء هو الأصل في وجود الكاتب؛ والا فلمن يكتب أي كاتب؛ القاريء هو الأساس ولا يجوز بأي حال استغفاله أو محاولة اتهامه بالجهل وعدم الوعي الأدراك والأستعلاء عليه بأي صورة أو شكل.
النقد سهل ومن أسهل الأمور التي قد نمارسها في حياتنا؛ لكن الصدق مع النفس والأعتراف بالخطأ أو الأخطاء أمر تأنفه الأنفس كثيرا وترفضه؛ فالطبيب أحيانا قد يكون بحاجة الى المداواة أكثر من المريض نفسه.
والأمر الأخير الذي ينبغي أن أذكره وهو أن القلم لا يأبى ولا يرفض أن يكتب مهما كانت طبيعة اليد التي تطوقه وتجبره على الكتابه؛ سواء أكانت يد لأنسان صادق بمبادئه أم مجرد كاذب ومخادع ولا يجيد الا فن الرقص على الكلمات؛ أو أنه يعتاش على فتات ما يكتب ويسوقه للآخرين من كلام.. مجرد كلام.
متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة قرب أعلى مستوى في 4 سنوات
الجيش اللبناني: إصابة جنديين جراء استهداف إسرائيلي
قمة خليجية تبحث مواجهة الهجمات الإيرانية وتوحيد الموقف الإقليمي
التلهوني: خلال عام ونصف ستكون خدمات وزارة العدل مؤتمتة بالكامل
مذكرة تفاهم لتطوير مشروع عمراني على امتداد كوريدور عبدون
بدء أعمال تأهيل الطريق الملوكي في مأدبا
النقل البري تحدد مواقع خطوط النقل لخدمة المجمع الطبي بإربد
أسرة شركة الأسواق الحرة الأردنية تنعى الزميل خالد الصباح
تفجيرات إسرائيلية تهز القنطرة .. إنذارات بالإخلاء وغارات مكثفة على الجنوب اللبناني
حملة لزراعة الأشجار الحرجية في برقش
تنويه من البورصة للشركات المُدْرجة لديها
العيسوي يعزي ملحس والمجالي وأبو نوار وصبحا وعلقم
وزير الإدارة المحلية: نجحت بخفض عدد موظفي البلديات
وفاة مساعد مدير جمرك العقبة وإصابة 7 أشخاص بحادث سير .. تفاصيل
الأمن يكشف السبب الرئيسي لجريمة الكرك
البحث الجنائي يلقي القبض على قاتل أطفاله الثلاثة في محافظة الكرك
بيان صادر عن عشيرة أبو نواس حول فاجعة الكرك
وفاتان و8 إصابات في حادث سير بمنطقة البحر الميت
لحظة محاولة اغتيال ترامب خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض .. فيديو
الامن العام : شخص يقتل اطفاله الثلاثه في محافظة الكرك .. تفاصيل
لماذا أثارت أغنية العبداللات علامكي وشلونكي الجدل بين الأردنيين
فاجعة على الطريق الصحراوي .. وفاتان و7 إصابات بحادث مروّع
سقوط فتاة من جسر عبدون وحالتها خطيرة
القاضي يستقبل رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان التركي
تسمم طلبة بعجلون ومصدر طبي يوضح السبب
مطلوبون لمحكمة أمن الدولة .. أسماء
أساء للإسلام وتبرأ منه والده .. ماذا ينتظر السيلاوي عند عودته للأردن