الطـلاق .. إعدام للأبناء
ولكن الســـؤال يبقى حائراً ؟ماذا عن الأبناء الأطفــال ؟ هل هم الخاسرون بالدرجة الأولى ....؟؟ والى أي مدى تبلغ هذه الخسارة ؟؟؟ وهل يمكن تلافيها؟؟؟
الأطفـال والأبناء بلا شــك هم أولى " ضحايا الطلاق" لأنهم يفقدون بفسخ الرابط الأسري بين أبويهم معاني الإحســـاس بالأمن والحماية والاستقرار، ليصبحوا فريســة صراعات بين والديهم حول تبعيتهم التي قد تتجاوز حدود المعقول؛ حيث يتســـــابق كل منهما ليكسب الطفل إلى جانبه، أو تشويه صورة الآخر. هنا تتحطم الصورة المثالية لتركيبة الزوجين في عقلية وخيال الطفل الأمر الذي يجعله يفقد الثقة بالاثنيــن معاً .
اعزائي : الطـلاق "جرعة سّـم " للرجل والمرأة والأبناء والمجتمع عامة لما
يترك من آثار ورواس ـ ب في حياة كل منهم وبما ينجم عنه من تغيير المنزل .... تغيير مدارس الأطفال... من تغيير الى تغيير خلال هذه الفترة يفقد الأبناء شحنات من الألفة والاستقرار.... بل ويفقدون طفولتهم أيضا.
... ولكن ماذا لو كان الزواج مليئاً بالمشاكل والخلافات المحتدمة ..هل يمكن ان ينتج أطفال أفضل من "أطفال الطلاق " ...؟؟؟
الدراسات تقول أيضا حتى في هذا الوضع المٌتخم بالمشاكل والتوترات فان مصير ووضع الأبناء أفضل من " أولاد الطـلاق "
وماذا عن" الزوج " الرجل وهو ربان الســـفينة فمعاناة الزوج في الطلاق" اكثر بكثير" من معاناة الزوجة حســب ما نشاهد من حالات في مجتمعنا .... الطلاق بالتأكيد يتُعب نفسية الرجل ويحطمها أكثر من المرأة .... لإن الزوج يفقد صلته بأطفاله وحتى وهو يزورهم ويراهم ويشاركهم في لهوهم أيام عطلاتهم... لأنه يشــعر مع الوقت بحكم إقامتهم مع أمهم انه قد أصبح غريباً عليهم... لم يعد معهم يصحون من نومهم في الصباح لم يعد يراهم ... عندما يعودون من مدارسهم في المساء لم يعد يعاونهم في تأدية واجباتهم المدرسية ... ولم يعد يشاركهم حياتهم داخل البيت واو الاستماع لمشاكلهم كما كان يفعل قبل خروجه منه .... فهو يلتقي بهم " خارج البـيت ولفترة محددة
"تجنباً " وتلافيا ً للقاء آخر بين طرفي الخلاف .
إن حرمان الأب من مشــاركة أبنائه حياتهم " أكثر جرعات الطلاق مرارة " " فهو يشعر بالخيبة والمرارة لفقدان دوره كأب وزوج، ويصطدم بالـناس ويشـــعر بوخز الضمير نتيجة شعــوره بالمسئولية كونه هو سبب مباشر عن انهيار الأسرة فيفقد دوره كزوج وكمربي وخســارته الأكبر لدوره كأب كون الأم تلعب "بعد الطــلاق " دور الأب والأم معاً. الى جانب خسارته المادية الأكيدة .
فقد أثبتت دراسة علمية حديثة مفادها أن الرجال هم المتضررون من الطلاق في المقام الأول ،. وأشارت الدراسة التي شملت 10 آلاف رجل إلى تزايد نسبة الرجال المطلقين الذين يعانون أمراض جســدية ونفســية، كما أفادت أيضاً أن الإقبال على الانتحـار لدى هؤلاء يفوق مرتين ونصف معدل الرجال المتزوجين .
من ناحية أخرى أكدت دراســة ميدانية أجراها باحثون في علم الاجتماع أن معظم الرجال الذين سبق لهم خوض تجربة الزواج وفشلوا فيها، معرضون للإصابة بالاضطرابات النفـــسية جراء هذا الفشل، وأن (الرجل المطلق) يعاني غالباً من عدم القدرة على التكيف اجتماعياً بعد الطلاق، كما يواجه صعوبات في خوض التجربة مرة أخرى باعتباره رجلاً (له ماض وتجربة صعبة
المعاناة.... معاناة الأبناء... معاناة الآباء.... هي حصاد هذا النزف الأسـري التي اصطلحوا على تسميته بالطــلاق او الانفصال .
ان موقف " الطلاق " أخلاقي في أساسه الأول قبل كل شيء .... ويجب ألا يتخذه احد الأبوين بناء على مواقفه الشـخصية ... فحسابات الزواج كمؤســسة اجتماعية معقدة جداً وتزداد نســبة التعقيد عندما يكون هناك أبناء وأطفال .
لا ننكر بان الطـلاق هو وسـيلة من وسائل الشـرع التي أباحها الله سبحانه وتعالي عند انعدام فرص التعايش مع الآخر وعند استحالة القدرة على التكيف على الظروف النفسية لدى الزوجين.
وفي الختام أتســاءل هل يمكن أن يُطرح المســتقبل أشكالاً جديدة من التشـــريعات لا يكون للأب فيها تلك اليد الطولى في هذه المسألة .... وان تشعر فيها المرأة بحريتها في إطار الأســـرة....وأن يكون هناك طرح وسـن تشـــريعات يظل الأطفال من خلالها " ســداً منيعاً" في وجه هذه المأســاة الحقيقية قبل حدوثها وإلا يدفع الأطفال ثمن خلافات لا شـأن لهم بها.... كترجمة حقيقية لصون حقوق الطفولة ..... لتمكين الطفل من التمتع بطفولة سعيدة ينعم فيها، ويكون محمي من جميع الجهات ولديه الحقوق التي تؤمن له حياة سعيدة تحت مظلة الأب وإلام .
أدعـو كل زوجين يفكران بالانفصال إلى التفكير والتروي قبل الإقدام عليه وان يحاولا إيجاد حلول مشــتركة من شـــأنها التقليل من حجم المشاكل بينهما
من وجهة نظري اجد أن هناك حل وبديل " لزواج عاصف غير الانفصال والطلاق .... اجل ...؟ الحل ان "نتخّلى قليلا " عن إحساسنا المفرط بالذات وعن نرجــسيتنا المفرطة والضارة ... وإلا نغرق في بحر الأنانية المدمر .
تقلبات جوية وأمطار مرتقبة قد تمتد إلى أيام عيد
دول تقرر إغلاق سفاراتها أو نقلها من طهران .. أسماء
البحرين تعترض وتدمر 106 صواريخ و176 مسيرة إيرانية
الأردنيون يترقبون .. موعد عيد الفطر فلكياً
تذبذب مؤشرات الأسهم الأميركية الثلاثاء
الأردن والصين يبحثان التعاون الزراعي
رصد تحركات إيرانية لزرع ألغام بمضيق هرمز وترامب يهدد
مضيق هرمز .. الشريان الذي قد يختنق معه اقتصاد العالم
تفعيل برنامج أردننا جنة أول أيام عيد الفطر
قاليباف: لا نسعى إلى وقف الحرب
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
مهم للأردنيين .. وظائف حكومية شاغرة
إصابة نحو 150 جندياً أميركياً في الحرب مع إيران
التربية تفتح باب التقديم لوظائف معلمين للعام 2026/2027 .. رابط
عطل تقني يشل فيسبوك وإنستغرام ويعطل التواصل عبر واتساب
مدعوون لمقابلات عمل وامتحان الكفايات .. أسماء
حافة الانفجار: احتلال الجنوب السوري ولبنان وتركيا الهدف التالي
الصفدي يرد على العرموطي بشأن الموقف الأردني من إسرائيل
انتعاش الثقافة والفنون في سوريا
مدعوون لمقابلات التعيين والامتحانات التنافسية
الزراعة النيابية تبحث مشروع تعزيز مهارات التوظيف الزراعي
العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل قانون الضمان
إحالة مُعدَّل الضمان الاجتماعي إلى لجنة العمل النيابية
أعراض خفية تكشف تعرض الطفل للتنمر

