المعلم حجر الزاوية
فبعيداً عن حقوق الانسان ، والرفق بالحيوان ، والحريات العامة ، والخطوط الحمراء والصفراء ، والسوداء ، وحالكة السواد ، لنحكي عن حقوق الوطن واستحقاقاته علينا نحن المواطنين وعليك انت كمسؤول . فكيف كنا وما وصلنا الية الان !!! كنا نقف في الطابور الصباحي اطفالاً صغاراً بعمر الورد ، نتوارى عن عين المعلم من ان يرمقنا بنظرة ، لينتهي دوامنا المدرسي بانتظام وسلوك سوي ، فنتوارى عنه خجلاً وخوفاً واحتراماً ، لمن يفني ربيع عمره ، ليعلمني كيف اخط بيدي حروف اسمي ، وارسم معالم وطني ، ومستقبلي ، لينقش في ذاكرتي عشقاً ابدياً لوطني ، و كيف اهوى امي ، واحافظ على مقعدي ومدرستي ، ليصنع مني نبته تكبر باحلامي مع وطني .
معلمي كنت انحني له ، خجلاً واحتراماً .... لعلي اعود مستقبلاً الية حاملاً اسمي ، لترتسم على محياه بسمة النصر لما صنع مني ، كنت ازهو بنفسي بعزمه ، وانطلق بمشوار حياتي صبيحة كل يوم متحدي كل مسافاتي ، وصعوبة نطقي ، وتلعثمي ، وطفولتي ، وكل خلايا مخيلتي . كنا نغدق علية بكيل المديح ، وننظر الية بعين الرضى ، رداً للجميل بما صنع من اطفالنا ، جنودنا تعشق ثرى البلد ، ولوحات فخر لا تبرح التحدي والصمود والثقة , ففي عينيه نرى ذاك الامل من بعيد ، يحيينا صباحا فيبعث في خلجاتنا اصداء المستقبل القريب ، الذي نتوق ونعشق ، وننتظر بفارغ الصبر ، كيف سيكون فلذات اكبادنا بعد هذا الصباح ......
ابدع معلمينا بما صنعوا منا ، جيلاً يحترم المعلم الذي اعطى واتقن العطاء ، جيلاً يقبل النقد ، ويتميز بالعلم ، رغم كل الظروف ، والتحديات ، والصعوبات ، جيلاً يقر بجميل المعلم ....... جيلاً يشار اليه ويشير هو لفضل المعلم الذي احسن العمل. اصبحنا الان ، نتواري خجلاً من معلميناً ، لما صنعنا بهم ، فكم مرة ، صفع المعلم ، وكم مره تجنينا عليه ، وكم مرة دخل خلف القضبان ، بسبب وبدون سبب الا لانه معلم . اين تأتي حقوق الطفل والانسان ، من الكلمة الاولى من وزارة المعلم ، ومن حقوق الوطن ، فكيف نربي جيلاً دون تأديبة وتهذيبة ، وكيف نرتقي بمستقبل ابناءنا وبلدنا دون ان نؤمن مستقبل معلمينا ومربي اجيالنا.
المعلم يرزخ الان تحت وطئة قوانين التعليم الحديث ، ليتطاول عليه الطالب قبل ولي الامر ، والسجان قبل القاضي ، والظروف المعيشيه السيئة، التي يحيا ويموت كل شهر، قبل مدونات السلوك المهني وتقييم الآداء الوظيفي . تدور في مخيلتي صراعات ، بين الصورة المطبوعة في ذاكرتي لمعلمي ، الذي اجل واخشى ، لدرجة اننا كنا نخشى الطريق الذي يعبر بها ، ولا نبرح اجواء الدراسة عندما نراه في حفل عائلي ، كان تمثالا لا تهزه العلاقات المثلجة ، فكل ما خلف معلمي ومعلمتي برود ، وكل ما معه سعير يلتهب احتراما لا يتوقف ......
اعتقد بانني قد اطلت عليك بماضي معلمي الذي كان حيث بنى ، وعلم ، ورسم طريقنا وطريقك انت ياريس ، ولا اعتقد بانه يخفى عليك حاضراً معلمينا ومربي اجيالنا . ياريس فلتكن نقابة المعلمين ، نقابه لكل البلد ، ومطلب لك شخصياً و لنا جميعاً ، لتترجم مطالب اولياء الامور والطلاب والمجتمع ككل ، لتعيد للتعليم هيبته بعدما بهت ، ولتكن هي كما المعلم حجر الزاوية التي ترسم معالم الجيل القادم لقادة المستقبل . فانني كطفل صغير ، تبدأ اولى خطواتي بالمسير تجاة مدرستي ، التي ستعلمني كيف سارقص عشقاً لوطني ، وكيف سابكي فرحاً لما صنع مني معلمي ، وسأسير بخطواتي كما مشاعري واحاسيسي واحلامي لنرتقي بموطني الذي اعيش واحيا.
بدء تجنيس الأكراد وإصدار هويات سورية لهم
عفو عام وإغلاق سجن سيئ الصيت بفنزويلا
مهم بشأن أسعار الذهب محلياً اليوم
ترامب يعيّن مسؤولاً جديداً عن إحصاءات سوق العمل
خبير اقتصادي يتنبأ بمصير الدولار والذهب
رغم الاتفاق .. شهداء وجرحى بقصف للاحتلال على غزة
مجلس الأمن يمدد القوة الأممية في قبرص
نظام جديد للفحص الطبي قبل الزواج .. نص
أمريكا تحذر إيران: نحن القوة الأكثر فتكًا في العالم
150 خبيراً يجتمعون اليوم لمناقشة مشروع مدينة عمرة
ارتفاع ملموس على الحرارة يعقبه انخفاض وأمطار الثلاثاء
إسرائيل ستعيد الأحد فتح معبر رفح بشكل محدود وتحت رقابة أمنية مشددة
قصة البطريق الذي غادر القطيع وأشعل الترند
وفاة المحامية زينة المجالي إثر تعرضها للطعن
من لويس الرابع عشر إلى ترامب: عودة الحاكم المطلق
الموافقة على مذكرة تفاهم بين الأردن وتركيا وسوريا
بلدية الرصيفة تفتح أبواب التوظيف للشباب من 18 إلى 45 عاماً .. تفاصيل
وزارة النقل: 180 حافلة جديدة ضمن المرحلة الثانية لمشروع النقل المنتظم
أخطاء شائعة عند شحن سيارتك الكهربائية .. تعرف عليها
توقعات بمزيد من ارتفاع أسعار الذهب
المحامية زينة المجالي كتبت تدوينة قبل رحيلها المأساوي
دوائر حكومية تدعو مئات الأردنيين للامتحان التنافسي .. أسماء
هيئة الإعلام: مشروع تنظيم الإعلام الرقمي لا يمس الحريات الشخصية
عودة الأمطار للمملكة بهذا الموعد




