إلى متى .. سنبقى مقتولاً يلحق بمقتول .. ؟؟
21-10-2010 02:38 AM
أبداً لم تكن العادات والتقاليد الأردنية والأعراف التي كان الناس يتعاملون من خلالها فيما بينهم ، الاّ جزءً هاماً فاق القوانين الوضعية ، ما يعني أن العرف ما بين الناس كان يؤخذ به في أحايين كثيرة لحل النزاعات أو الخلافات المختلفة التي قد تنشأ فيما بينهم في القضايا الصلحيّة أو الجرمية ، التي كثيراً ما كان ولا زال يحتاج الحل القضائي فيها إلى المرجع العشائري ، بما يسمى " العطوة العشائرية أو الصلحة العشائرية! .
ونتيجة لبعض التطورات السياسية التي طرأت على المنطقة في العقد الأخير ، وابتداءً من غزو الكويت وانتهاءً بالحرب على العراق وما تلا ذلك من ويلات أدت بالتالي إلى تهجير جماعي من إخواننا ممن كانوا يعملون في الكويت لسنوات طويلة ، وتشريد الكثير من العائلات العراقية وغيرها من الجنسية الأردنية والفلسطينية المقيمين في العراق ، عدا الجنسيات الأخرى التي تتمتع بأعراقٍ وعادات وتقاليد بعيدةً كل البعد عن عاداتنا وتقاليدنا التي تربينا عليها في الأردن ..!! ومن الصعوبة في مكان ، أن أمم تلك العادات والتقاليد التي هجرت موطنها الأصلي قاصدةً الجغرافية الأردنية ، أن تعود وتكتسب عادات وتقاليد جديدة ، فبدون شك ستبقى العادات والتقاليد التي التصقت بهم واكتسبوها من عيشهم في موطنهم ، هي الخيار الوحيد لهم للتعامل في البيئة الأردنية ، وخاصة أن الأردن يحترم كل الأعراق بما فيها العادات والتقاليد التي اكتسبوها في أوطانهم .. والتي أدت بالتالي وبعد الغزو الثقافي العالمي عبر الفضائيات والشبكة العنكبوتية " الانترنت " ، إلى ظهور العديد من السلبيات الجسيمة في المجتمع الأردني ، لم تكن لتظهر بهذه الصورة المؤلمة والمقيتة ، لولا التعدد في الثقافات والعادات والتقاليد التي طرأت ودخلت قسراً على المجتمع الأردني ..!! وأن ما يعرفه القاصي والداني عن الشعب الأردني ميزته العاطفية ، وسرعته في اتخاذ قراراته الإنسانية ، جعلته دائماً بعيداً عن اتخاذ القرارات العقلانية ، فصراعه ما بين التعامل العاطفي والعقلاني مستمر ، " فعاطفته دائماً تستبق عقله " ، ونتيجةً لهذا الصراع في التعامل مع هؤلاء الأشقاء ، ومن باب التقرب والمساعدة وعدم إشعارهم بالغربة عن موطنهم ، نغوص في عاداتهم وتقاليدهم ، ونتشربها دون التفكير بما يتلاءم مع بيئتنا وعاداتنا وتقاليدنا الأردنية ، وبالتدريج تسللت بعض هذه العادات والتقاليد المهاجرة إلى داخل الجسد الأردني ، فانسلخ الكثير عن العادات والتقاليد التي توارثناها من ابائنا وأجدادنا ، ووجدوا طريقاً فتحت لهم أبواباً لم تكن سهلة المنال من ذي قبل ، عصيّة عليهم لوجود من هم في مكان عين الرقيب عليهم يردعونهم عن التصرفات السلبية التي تشوه صورة المجتمع الأردني ..!! ونتيجةً لإختلاط هذه العادات والتقاليد المختلفة ، وامتزاجها مع عاداتنا وتقاليدنا الأردنية الأصيلة ، أدت إلى اختلال في تركيبة وتوازن المجتمع الأردني ، مما ساعد إلى ظهور جرائم أكثر دموية أحياناً من جرائم الحروب ، وجرائم أخلاقية أكثر خروجاً عن أخلاق دولٍ تبيع الرذيلة على قارعة الطرق . فتارة نسمع بجريمة أخلاقية " اغتصاب وهتك عرض ... لفتيان أو فتيات في ريعان الورود " ومن ثم يتبعها جريمة قتل وتقطيع أعضاء ، أو حرق جثث أو أو أو .. الخ .
حتى بات الخبر عن هذه المآسي الإجرامية يتسم بالأمر " العادي " ونمر عليه مرور الكرام ، ناهيك عن الجرائم الأخرى التي ظهرت على الساحة من جديد من قتل أو تعذيب الخادمات ، وازدياد عدد اللقطاء " الولادات الحديثة " الذين يلقون في الحاويات وعلى جنبات الطرق أو الأماكن العامة أو دفنهم أحياء ، ولم ينتهي الأمر إلى هذا الحد من الاجرام ، فجرائم السرقة والسلب والنهب والاحتيال بطرق ووسائل لم نعرفها أو نشاهدها إلا بأفلام هوليوود فحدث ولا حرج ، ولم نفتأ أن نسمع بجريمة لتتبعها بجريمة أخرى ..!! وبعد أن تفشى هذا الداء في مجتمعنا ، وغرقنا حد الرقاب في هذه المآسي الإجرامية واللاإنسانية ، بدأنا نبحث الدواء والترياق لينقذنا منها .. فإلى متى ..؟؟!!
إلى متى ستبقى حقوقنا مهضومةً ما بين القرار الرسمي الاختياري و القسري !!؟؟
وإلى متى سيبقى مؤشر هذا المسلسل الإجرامي والّلاأخلاقي يأخذ منحى الصعود.؟؟
إلى متى سنبقى منقادين خلف عواطفنا التي زادتّ في تآكل حقوقنا ..؟؟
وإلى متى ستظل الغشاوة على أعيننا لا نعي بما يدور من حولنا ..؟؟
ومتى سنستعيد عاداتنا وتقاليدنا التي بدأت تتلاشى أولاً بأول ..؟؟
ومتى نُخرجها من ظلمتها الحالكة واختلاطها بالعادات والتقاليد الدخيلة عليها ..؟؟
إلى متى .. سنبقى مقتولاً يلحق بمقتول ..؟؟
akoursalem@yahoo.com
فريق حكومي يطلع على مشروع تطوير وسط إربد التاريخي
باكستان تترقب عودة عراقجي وترامب مصمّم على الانتصار
انطلاق أول محاكمة علنية لكبار رموز نظام الأسد
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72587 منذ بدء العدوان
الصفدي يلتقي وزير خارجية الكويت في عمّان
النواب يواصل اجتماعات لجانه لمناقشة المالية والتعليم
تسلسل زمني لواقعة إطلاق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض
الجمارك الأردنية تُحبط إدخال أعمال شعوذة عبر الطرود البريدية
استقرار أسعار الذهب محليا الأحد
الأونروا تقلّص الخدمات ودوام الطلبة 20%في مناطق عملياتها
شهيدان بقصف الاحتلال الإسرائيلي حي الزيتون شرقي مدينة غزة
وزارة العدل: 30 ألف محاكمة عن بُعد منذ بداية العام
وزارة العمل تعيد ترتيب أولويات برنامج التشغيل حسب حاجة السوق
المشتبه به في إطلاق النار يعترف باستهداف مسؤولين بإدارة ترامب
وزارة الثقافة تنظم اليوم ندوة عن السردية الأردنية في البلقاء
مشاري العفاسي يصدر أغنية بعنوان تبت يدين ايران واللي معاها .. فيديو
وفاتان و8 إصابات في حادث سير بمنطقة البحر الميت
البحث الجنائي يلقي القبض على قاتل أطفاله الثلاثة في محافظة الكرك
لحظة محاولة اغتيال ترامب خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض .. فيديو
الامن العام : شخص يقتل اطفاله الثلاثه في محافظة الكرك .. تفاصيل
لماذا أثارت أغنية العبداللات علامكي وشلونكي الجدل بين الأردنيين
فاجعة على الطريق الصحراوي .. وفاتان و7 إصابات بحادث مروّع
حسم الجدل حول مخالفات الأكل والشرب أثناء القيادة
توضيح أمني حول قضايا خطف الأطفال في الأردن
والد المغدور سيف الخوالدة ينعاه بكلمات مؤثرة
تدهور الحالة الصحية لهاني شاكر وأنباء متضاربة حول وفاته
مهم لسكان هذه المناطق بشأن فصل الكهرباء غداً
وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر بحادث سير مؤسف
