انحني لكي امتطي ظهرك
لماذا لا يدرك الأحرار أن العبودية جنة العبيد ونعيمهم ؟ !! الإنسان الحر يقشعر جسده وتنفر روحه من محاولة استعباده ، أما العبد فيرتاح ويأمن للقيود بل ويخشخش بها ، ويفرح بنفسه وشطارته إذا ما أجاد تملق الطاغية والسير في ركابه ،ولكي يكون الرئيس ديمقراطياً يلزمه شعب من الأحرار، ولكي يكون طاغية يلزمه أمة من العبيد الأجراء ، ليجرب عليهم نقصه وجبنه وحقارته وسلبه ونهبه ، وقديماً قالوا لا يستطيع أحد أن يمتطي ظهرك إلا إذا انحنيت له .
وهذه مقتطفات قرأتها من كتاب " إرادة العبودية للفيلسوف لابويتسي " تعبر بوضوح عن نظام الطغاة ونظرتهم لشعوبهم الدونية ، وأنهم عبيد أجراء لا وزن لهم ولا قيمة ، بل يتساوون مع الحيوانات البكماء ، و يطلب من الشعوب استرداد حريتها وكرامتها :
(( أيها المساكين التعساء، أيتها الشعوب الغبية، أيتها الأمم البائسة بمحض إرادتها العمياء، عن خيرها، تتركون أرقى عائداتكم تسلب أمامكم، حقولكم تُنهب، منازلكم تُسرق وتُفرغ من أثاثها العتيق، التركة الأبوية. إنكم تعيشون على نحو لا تستطيعون معه القول بأنكم تملكون شيئا، يبدو الآن لفرح عظيم لكم أنكم لا تمسكون سوى نصف أملاككم وعائلاتكم وحياتكم. وكل هذا الضرر، هذا البؤس، هذا الخراب، لا يأتيكم من أعداء، إنما من عدو واحد، هو الذي تكبّرونه إلى هذا الحد، الذين تذهبون من أجله إلى الحرب بشجاعة باسلة، الذي لا تأبون أن تقدموا أنفسكم إلى الموت من أجل عظمته.
هذا الذي يحكمكم إلى هذا الحد، ليس لدية سوى عينين اثنتين، يدين اثنتين، جسم واحد، أي ليس لديه سوى ما لأحقر فرد من سمان مدنكم التي لا تُحصى ، إلا أنّ ما يميزه عنكم هو الامتياز الذي تمنحونه غرض تدميركم ، من أين حصل على كل هذه العيون التي يتجسس بها عليكم، إن لم تعطوها إياها بنفسكم ؟ كيف يكون له كل هذه الأيدي لضربكم، إن لم يأخذها منكم ؟ من أين له هذه الأقدام التي يسحق بها مدنكم، إن لم تكن تلك الأقدام التي هي أقدامكم؟ كيف يمكنه التسلط عليكم إن لم يكن ذلك التسلط تم بواسطتكم؟ كيف يجرؤ الظلم عليكم، إن لم يكن بالتنسيق معكم؟ ماذا يستطيع أن يفعل إن لم تكونوا متواطئين مع السارق الذي ينهبكم، شركاء في جريمة المجرم الذي يقتلكم، وخونة أنفسكم؟ تزرعون ثماركم لكي يتلفها ، تفرشون وتملئون منازلكم لتغذية سرقاته، تغذّون بناتكم لكي يجد لذته التي يسكر بها، تربّون أطفالكم لكي يسوقهم في حروبه التي هي أفضل ما يقدمه لكم، لكي يسوقهم إلى المجزرة، لكي يجعلهم وزراء مطامعه، ومنفذي ثأره ، إنكم تحطمون أنفسكم بجهدهم ، لكي يتنعّم هو بملذّاته ، تضعفون أنفسكم لكي تجعلوه أقوى وأصلب؛ للجمكم.
على أنه يمكنكم التخلص من كل هذه الإهانات التي ترفضها حتى البهائم ولا تتحملها، إذا ما حاولتم ، لا التخلص منها ، بل إرادة ذلك ، صمموا على الكف عن أن تكونوا عبيدا وها أنتم أحرار، لا أقصد أن تدفعوا به أو تزحزحوه ، إنما كفوا فقط عن دعمه وسترونه يهوى ويتكسر بحجم ثقله كتمثال عملاق أُزيحت قاعدته ".. ))
نتمنى من أعماق قلوبنا كشعوب عربية تتوق للعدالة والمساواة والحرية ، نهاية أنظمة الطغاة سريعاً ، وتفكيك مؤسساتهم الأمنية والمخابراتية الفاشية والإرهابية التي أذاقت الشعوب الويلات لعقود طويلة ، وبناء مؤسسات عصرية شفافة عادلة ، منضبطة تخضع للقانون وللمساءلة أسوة بكل شعوب العالم المتحضرة كي ننعم وأبناءنا براحة البال ورغد العيش .فمتى بربكم يحدث هذا ؟؟؟
الخيرية الهاشمية: الأردن يقف دائما إلى جانب الدول المتضرره من الحروب
مجلس النواب يناقش توصيات لجنته المالية بشأن تقرير المحاسبة 2024
قطر تدين الاعتداءات الإيرانية وتدعو لوقف التصعيد
إسرائيل: الحرب مع إيران مستمرة بلا سقف زمني
الصفدي يجدد إدانة الأردن الاعتداءات الإيرانية على أراضيه
مذكرة تفاهم بين الجامعة الهاشمية وجامعة ولاية كولورادو الأميركية
إعلان الدفعة الأولى لمرشحي قروض إسكان المعلمين .. أسماء
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
600 مليون دولار يوميا خسائر السياحة بالشرق الأوسط
نائب: غسالة بحوضين لمن يعرف موعد الانتخابات البلدية
انطلاق مسابقة المنشد الرمضانية في الرصيفة
الحرب تنزلق إلى منحى خطير .. تطورات
مدعوون لمقابلات التعيين والامتحانات التنافسية
انتعاش الثقافة والفنون في سوريا
الزراعة النيابية تبحث مشروع تعزيز مهارات التوظيف الزراعي
أعراض خفية تكشف تعرض الطفل للتنمر
خطوات سهلة لتنظيف الذهب في المنزل دون إتلافه
أنتِ بأمان تتصدر بعد هبوط طيارة أميركية في الكويت
لبنان: حين تستيقظ الحروب وينام الأطفال على الطرقات
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك


