رقص على اكتاف ميت
05-03-2011 11:30 PM
هي المناسبة الوحيد التي لا نحتاج بها إلى بطاقات دعوة ....هي المناسبة الوحيدة التي لا تعلم عن موعدها شيئا.....وهي المناسبة الوحيدة التي لا يعلم متى تكون إلا الله عز وجل. وفي الأمس كنت في إحدى هذه المناسبات وذلك لأداء واجب....وبعد الصلاة على الميت رحمه الله ....كان التواجد بالطبع في المقبرة ليصار إلى دفن الميت.....زرت قبر والدي (اللهم ارحمه وادخله جناتك وكافة موتى المسلمين اللهم آمين)....وبعد الانتهاء من الدعاء له وقفت برفقة أصدقاء لي لحين الانتهاء من الدفن ثم نعزي أهل الميت وننصرف إلى بيوتنا كما هي العادة التي يعلمها الجميع.
وخلال هذه الفترة التي لم تتجاوز الربع ساعة سمعت ممن هم يقفون بجواري العجب العجاب .....سمعت ما لا يطاق ولا يحتمل.....سمعت اهانة للمكان....وتحقير للموقف.....نعم يا سادتي ....فعندما يكون صاحب المناسبة يوارى الثرى ونحن ننهش بلحمه ميتا فتلك مصيبة....وعندما يكون يدفن ونقول عنه ما لا يرضي الله ولا رسوله فبالتأكيد نحن ليس من جنس البشر.....عندما يهال علية التراب والطين ونحن نتكلم عنه بما يسيئه فوالله تلك جريمة.
أي موقف أعظم من ذلك يا سادتي....أي مناسبة أقوى من تلك المناسبة....رجل يفارق الدنيا ....رجل رحل بلا عودة إلى دار الحق....وما زلنا نمارس نفس العادة ونفس التقليد....ما زلنا نقول كان كذا وفعل كذا....ماذا نريد أكثر من الموت ليؤدبنا....ماذا نريد أكثر من الموت ليهذبنا....ماذا نريد أكثر من الموت ليوقفنا عند حدودنا التي تجاوزناها حتى على الموتى.....فمن أي البشر نحن ؟.....وبأي إنسانية نعتز بها؟
يا سادتي الموقف عظيم.....والموت حق على الجميع.....رجل ميت....أهل يذرفون الدموع حزنا.....اناس حاضرون يتكلمون بالدنيا وكأن ما يرونه شيء عادي....انه الموت يا سادتي....انه ما لن تستطيع إيقافه بأموالك وقصورك وجاهك....انه قاهر الملوك والسلاطين...انه الطعم الذي سيتذوقه كل من في الأرض.....انه الحق ....إنها أمانة الله التي سيستردها آجلا أم عاجلا. وأخيرا لدي سؤال صغير....سؤال من الحزن والدموع....سؤال من قهر ووجع.....متى سنحترم موتانا ؟
.....متى سنعلم أننا سنموت كما مات من سبقنا؟....متى سنستطيع أن نقدر معنى الموت ونعمل من اجله.....متى سنتوقف عن ظلم أنفسنا لننقذها.....متى سنوقف الرقص على أكتاف الميت؟
مزرعة الحيوان : حين تلد الثورة استبدادا جديدا
قُبلة على رأس أمريكا وأخرى على لحية إيران
الجيش العربي الأردني : درع الوطن الحصين وسياجه المنيع
تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن
في تطور متسارع .. السعودية تقصف الحُديدة اليمنية والحوثيون يحذرون
تسميم ذائقة القراء… كيف أضاع العربي كتابه؟
إلى أين ينتمي من يرفضون الانتماء
أسطورة الانفراط الموعود: المألوف من خلافات أمريكية ـ إسرائيلية
أيها السوريون: شتان بين حرية التعبير وحرية التشهير
دوالي الساقين تصيب النساء أكثر .. وهذه أبرز علامات الخطر
مؤشرات الأسهم الأوروبية تسجل مكاسب أسبوعية
ترامب: الإيرانيون باتوا يظهرون جدية أكبر في المباحثات
المحكمة الجنائية الدولية تواجه ضغوطًا وتهديدات إثر ملاحقة مسؤولين إسرائيليين
ماذا يعني عزل كريم خان؟ وهل تتأثر مذكرة توقيف نتنياهو؟
انطلاق فعاليات مهرجان صيف الأردن 2026 بالحديقة البيئية بلواء الرصيفة
الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء
حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن
البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي
بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية
بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني
تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء
السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل
وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء
عادل إمام يتصدر الترند ما السبب .. صورة

