ما بين العقل والهوى
وقد يكون هذا الإنسان الذي خلقه الله لعمارة هذا الكون هو أسوأ المخلوقات وأكثرهم شراً إذا اتبع هواه وألغى عقله وفكره وأصبح يعمل بإملاءات الهوى والشهوة، إن على الإنسان أن يستخدم عقله الذي يرقى به إلى أن يكون عند الله أعلى منزلة من الملائكة الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ذلك أن الإنسان مخير بين الطاعة والمعصية فإذا اتبع أوامر الله وانتهى بنواهيه كان عند الله محموداً ويباهي الله به الملائكة المقربين وإذا اتبع هواه وشهوته أصبح في مرتبة أدنى من الأنعام التي خلقها الله لتكون متاعاً ونعمة لخدمة الإنسان ولذلك يقول الله عز وجل عن أولئك الذين أصبحوا عبيد الشهوة والهوى ( هم كالأنعام بل أضل سبيلا ) ذلك لأنهم ألغوا نعمة العقل والتفكير والتدبر في آيات الله التي تقود من اتبعها وعمل بموجبها وبهديها إلى سعادة الدنيا والآخرة .
إن هذه المقدمة أسوقها كمدخل لموضوع ينادي به الأردنيون جميعهم وعلى رأسهم وفي مقدمتهم سيد البلاد وهو مطلب الإصلاح وأقول باختصار إن الكلمة جميلة وأجمل منها معناها ومبناها ومغزاها والأجمل من كل ذلك أن يكون هذا الإصلاح مبنياً على منهج واضح شفاف لا لبس فيه ولا غموض بموجب دستور ترتضيه الأمة وقوانين وأنظمة وتعليمات تنبثق عن ذلك الدستور وتوافقه بحيث يكون التشريع مفهوماً لكل ذي لب وعقل بحيث يعرف الإنسان حقوقه وواجباته كي ننهض معاً ونبني هذا الوطن معاً ويكون كل فرد في المجتمع عوناً للمسؤول ويكون المسؤول في خدمة الأفراد ويصبح المجتمع بجميع أفراده عوناً للحاكم على تطبيق مبادئ الدستور والقوانين والأنظمة والتعليمات الناظمة لحياة المجتمع وعندها يُقبل الجميع على أعمالهم في ظل المساواة والعدالة والحرية وتكافؤ الفرص والعيش الكريم و الأمن والإيمان و يتبارون في خدمة الوطن فالكل عندئذ خيارمتساوون ولا يوجد ( فقوس ) لا فرق لمواطن على آخر إلا بقدر ما يقدم من انجاز وعمل متميز للوطن والمواطنين "إن أكرمكم عند الله اتقاكم "
فمتى تنتهي الذاتية والفردية والأنانية التي تحكم الكثيرين وحتى بعض المنادين بالإصلاح وللأسف الشديد وعندها نستشرف المستقبل بصوت العقل دون صوت الهوى لأن صوت العقل هداية وصوت الهوى غواية ولان " الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" ويقولون في الأمثال العربية ( لايستقيم الظل والعود اعوج)
والمقصود بالعود في هذا المقام هو المنهج او القانون والنظام ودولة المؤسسات والقانون لا دولة الأفراد و أحيانا دولة الفرد الواحد كما هو الحال في بعض البلاد العربية من حولنا التي تعمل فيها الحكومات مايحلو ومايروق لخاطرها وإن من يحيد عن المنهج يومئذ يجب ان يحاسب ويعاقب وبموجب القانون والدستور فلايعلو احد ابداً فوق نصوص الدستور والقانون بل الكل سواء وعندئذ يتبدل حال الأفراد من البحث عن الخبز والحرية والعدالة ومحاربة الفساد الى البحث العلمي والتفكير المنطقي في سائر العلوم والآداب والفكر والفلسفة والعمل في جميع الميادين الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية التي تنهض بالأمة كل الأمة لمواصلة السعي لتقدمها وإعلاء شأنها كي تكون كما كانت في سالف الأيام دوماً أولا ؛ والله المستعان .
ختام بطولة تنس الطاولة في نادي الجالية الأردنية بسلطنة عُمان
الجرّاح ترعى إفطاراً رمضانياً تكريمياً لسيدات أردنيات متميزات في إربد
نعمة النفط التي تحولت إلى نقمة: الخليج بين حروب المنطقة وتحديات ما بعد الصراع
احترافية القوات المسلحة الأردنية تحبط أوهام اختراق أجواء المملكة
إتلاف 11 ألف لتر من العصائر الرمضانية المخالفة في عمّان
سقوط شظايا صاروخية في مواقع عدة بمحافظة إربد
قطر تعلن تعرضها لهجوم بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة
البلقاء التطبيقية تؤكد أهمية تشغيل الباص سريع التردد
تعرف على حالة الطقس خلال أيام عيد الفطر
مقترح فرنسي لإنهاء الحرب في لبنان يتضمن اعترافًا بإسرائيل
نقل الدورة الرباعية الودية لمنتخب النشامى إلى تركيا بسبب الأوضاع الإقليمية
إيران تطلق دفعة جديدة من الصواريخ نحو إسرائيل
عراقجي: أمريكا تتوسل دولًا أخرى لتأمين مضيق هرمز
الجامعة الأردنية تطلق حملة لإبراز مكانتها العلمية والتاريخية
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
بمشاركة الأردن .. بدء اجتماع جامعة الدول العربية الوزاري
هنا الزاهد تخطف الأنظار بإطلالة رمضانية راقية

