وطني الأردن بين الأوطان شامة أمن واستقرار

وطني الأردن بين الأوطان شامة أمن واستقرار

17-07-2011 03:26 AM

جوب البلدان العربية منذ أشهر رياح من الثورات التي تبدأ مطالبة باالحريّة والإصلاح,وبناء المؤسسات المدنية على قواعد من الديموقراطية ,ولمّا تتباطأ حركة الإستجابة لهذه المطالب ,تتصاعد وتيرة مطالبات المحتجّين ويرتفع سقفها ,وقد رأينا كيف يسقط آلاف القتلى والجرحى من الصغار والكبار من الأبرياء , وتُسرق ابتسامات البراءة من الأطفال ,وتتلطّخ الشوارع بدمائهم , وكيف تنهار المؤسسات الحكومية والأهلية التي هي ملك للشعب والدولة ,وكيف تعمّ الفوضى, ويختلط الحابل بالنابل ,وكيف تُنتهب الأموال ,وينتشر بين أحياء المدن والقرى اللصوص ,الذين فرّوا من السجون ,وراحوا يعيثون في الأرض الفساد ,وتنقلب موازين العدالة ,وكأننا في شريعة الغاب ,




وقد يتعاطف البعض مع هذه الحركات التحرّرية ,لان شعوب تلك الأنظمة مقموعة الحرية والديموقراطية ,ومتعطّشة إلى تحقيقها ,أو يقف في مواجهتها ,أو يرتأي الاصطفاف إلى جانب المحايدين منها ,وفي كلّ الأحوال فإنّ الجميع متفقون على ضرورة الإصلاح السلمي والمناداة به دون إراقة الدماء ,والعمل على تعزيز الطروحات العقلانية المستندة إلى الحوار الهادف والبنّاء والخلّاق ,وعدم الإحتكام إلى السلاح كخيار استراتيجي ,وأمّا نحن في أردنّ أبي الحسين ,فقد عشنا الحريّة في مؤسساتنا ودوائرنا جميعها , ومارسناها منهج حياة ,وأرضعناها لأبنائنا منذ صعدوا سُلّم الحياة , ودرجوا على مرابعها , وتنفّسنا هواء الديموقراطية منذ تأسيس الإمارة على أيدي الهاشميين الأمناء الأحرار,




ولمّا طالب ابناء جلدتنا من الجيران بالانتخابات البرلمانية والبلدية ,كنا قد قطعنا اشواطا من الممارسات العملية ,وما زلنا نواكب قوانين البلدان الأجنبية ,ممن يُىشهد لها بالنزاهة والعلمية والموضوعية ,وأمّا الأحزاب في أردننا ,إن كنتَ مشكّكا في ميلادها ,فاسأل الأجداد عن تاريخها ,وعن كرامة الإنسان من شتى المنابت والأصول, إذا أقمت حوارا مع الذات حولها ,ستحيلك إلى التاريخ ,يخبرك عن بذور أشجارها التي تطاول عنان السماء ,وامّا إن راودتك نفسك بالحديث عن معتقل سياسي غاب في غياهب السجون ,فصدّق أنه معزّز كان وما زال مُكرّما ,ولم تُخدش إنسانيته ,أو تُسلب بالضرب إرادته , او تُجرح بالإهانة كرامته ,بل له الحقّ أن يوكّل محاميا في الدّفاع عنه ,




وأمّا الفضيلة الكبرى التي تُناضل من اجلها الشعوب فهي نعمة الامن والأمان ,ولعلّ القاصي والداني يغبطنا نحن الاردنيين بل ويحسدنا عليها , ولعلّني لا أبالغ أننا نتربّع على أريكتها ونتوكأ عليها , ونحتمي ظلالها ,ونقطف ثمارها , وأمّا سوانا من الشعوب ,فتتصارع لبلوغها ,ولعلّ ما تشهده من ثورات, دليل على حرمانها من هذه النعمة ,ولست مبالغا حينما أقول :يتجوّل الاردني وغير الاردني أرجاء الوطن ليلا ونهارا بأمان وحريّة ,دون أن يتعرّض للإعتداء أو السلب ,بينما يحدث في كثير من البلدان أن المواطن لا يأمن على نفسه التنقّل من قرية إلى أخرى إلا ويمتشق السلاح للدفاع عن نفسه ,




 إنها النعمة التي نحمد الله عليها , ولولا الهاشميون وبتوفيق من الله ما نعمنا بها , وأمّا الجانب الإنساني للملك الإنسان ,فمكارمه ممتدة لا تتوقف ,ومزروعة في قلب كل إنسان فينا ,في حين ما زالت الشعوب تبحث عنها وتلتقط بعضا مما تناثر على الأرض من بقاياها في زاوية هنا وهناك ,نعم إن الهاشميين بأفعالهم وأخلاقهم الفاضلة ومكارمهم, هم بوصلة الأمان إلى شواطئ العدالة والنزاهة والحرية والديموقراطية والحاكمية الرشيدة ,وهم الشموس الساطعة المنيرة إلى تبديد الجهل والظلام ,فمن يقتدي بهم يهتدي ,




ومن جانب طريق الهداية هوت به نفسه إلى مهاوي الردى ,وسيظل الأردن وطنا نعتز به وشامة نفاخر به العالم أمنا وسلاما واستقرارا ,وسيظل بحول الله مرفوع الجبين ,شامخ الرايات بين الأمم ,بهمم الرّجال الذين ينافحون عنه بعزة وأنفة وكبرياء ,حمى الله الأردن من كل يد نسجت في الظلام خيوط الغدر , وممن تخبّطت في المتاهات ومدّت أياديها الى كل من ضمر في قلبه الشرّ لأرض الحشد والرباط ,وحمى الله سليل الدوحة الهاشمية أبا الحسين حفظه الله ورعاه , وعلى دروب الخير والحق سدّد الله خطاه .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

أخبارمن عمّان إلى الخليج .. لماذا أصبحت AK Clinic بقيادة الدكتورة أفنان خليل عطية وجهة المشاهير؟

زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين

الأردن يدين هجوم الحوثيين على سفينة سعودية في البحر الأحمر

الاتحاد الأوروبي يندد بهجوم الحوثيين غير المقبول على ناقلة بالبحر الأحمر

المستشفى الميداني الأردني نابلس/11 يجري عملية جراحية نوعية

برشلونة يتعاقد مع كريم أدييمي مقابل 29 مليون يورو

ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 73311 منذ بدء العدوان

ارتفاع مستوردات الأردن من النفط ومشتقاته 42% خلال خمسة أشهر

نمو الصادرات الوطنية 5.8% خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026

برنت يقترب من 100 دولار للبرميل بعد قفزة 5%

الأعيان يقر معدل قانون الجامعات ويوصي بمعايير موحدة لاختيار مجالس الأمناء

وزير الصحة يعلن استحداث عيادات اختصاص مسائية بمستشفى الأميرة بسمة

رئيس الوزراء العراقي في طهران لبحث تعزيز التعاون والقضايا الإقليمية

المنطقة العسكرية الجنوبية تُحبط محاولة تسلل 4 أشخاص

الاتحاد العراقي يتفاوض مع أرنولد بشأن تجديد عقده

«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟

الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة

لماذا أثارت المادة (21) من قانون الجامعات الجدل؟ .. قراءة في مخاوف آلاف العاملين

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء

حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن

البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي

بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية

الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن

تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء

بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني

السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل

وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

بعد التطورات الأمنية الأخيرة .. مهم من موانئ العقبة