الشبيحة وعلي فرزات
29-08-2011 05:12 AM
في البداية حطموا فكيه فلم ينطق شيئا كانت ابتسامته تعلن بأن انتماءه لا يباع ولا يسرق ولا ينتزع، واتجهت حينها زنودهم الى كفيه تفتش عن سر الكرامة التي فقدوها على أقدام (العائلة) فلم يفهموا معنى الكرامة..، لم يستطيعوا أن يسرقوا بضعا من شرف من أصابعه فكسروها وأعلنوا بأن هذه البداية فقط.. هؤلاء هم الشبيحة..)
اشتعلت سوريا بالكرامة وانطلق المارد السوري نحو المجد بلا عودة، هي بلاد الشام التي ما عرفت الصمت مع الظلم ولم تدمن الذل رغم البعد الزمني الطويل ربما في استراحة المحارب، صمتت عاصمة الأمويين لعقود على سارقي تاريخها وكظمت الغيظ على قطاع الطرق المارقين ردحا من الزمن انتظارا لسقوط ريش الحرام عن جلودهم وانقلاعهم من عتبات الوطن.
ينقسم الوطن في سوريا إلى ثلاثة أقسام تتناوب الصراخ فيما بينها حسب الحاجة، فالقسم الأول وهو الهوامير (العائلة) والتي تتمثل في الرئيس وإخوانه وأخواله وأعمامه من الدرجة الأولى.. يمارسون الصراخ على الشعب وعلى العالم منذ أربعين عاما حتى آمن بهم نصف العالم بأنهم نظام له فضائله وله مبررات بقاءه حاميا لكل المشاريع الدخيلة على الوطن..، والقسم الثاني الشعب التائب الى ربه من عبادة الهوامير الإلزامية في مقررات الحياة في سوريا والذين يمارسون الصراخ بالحد الأقصى قهرا من زمهرير العائلة الأسود الذي طال تأبطه للوطن، والقسم الثالث هم توابع العائلة وخدمها وعبيدها وجواريها المؤمنين بفضائل الرئيس وظلاله المقدسة والذين يلقبون (بالشبّيحة) ومعلمي الشبّيحة والتي ترى على رؤوس (العائلة) هالات مقدسة تسقط ماء الحياة لعصاباتهم التي وضعت نصب أعينها تسيّد البشر والشجر فبدأت الصراخ والعواء بأن كل شيء مباح لخدمة الشيطان..
الجميع يدرك ويرى (مزارع) الشبّيحة.. تلك المنظومة العصبوية التي لها قواتها ونقاط اتصالها مع الأجهزة الأمنية ورؤوس العائلة التي تحركها، ففي العقود الأربعة السابقة السوداء من تاريخ سوريا عاثت غربان القرداحة فسادا وأجراما واستحضرت حالة (تيمورلنك) في شوارع الوطن فعملت على تصنيع حالة القطيع الشعبي الذي يدر الحليب والتبجيل للرئيس وعائلته وحمت هذه الغربان نفسها بشبّيحة من لدن العائلة وشبيهاتها من عائلات عاشت على الهامش دوما بإرادتها واختيارها لأسهل طرق ( الشعبطة) والتشليط للحضارة والمنطق.
في سوريا لم تكن هناك دولة في الأربعة عقود الماضية بل هناك كانت مافيا تملكها عائلة، وأصحاب المشروع كانوا يجيّرون الأحداث بتلوينها حسب مرئياتهم وإعادة تشكيل عناوينها حسب أدبياتهم لإدامة الحكم ضمن المنظومة العائلية التي التحمت عضويا في كل مراكز القرار والقوة والاقتصاد ، وأذابت كل القيم لخدمة (العائلة) بشكل مصالحي خالص عبر مقاولين فرعيين يتولون السيطرة على الوطن والمواطن.
ففي سوريا يبدأ الورم من رأس الهرم وينتهي عند (شبّيحة) لا يرون في غير القائد ربا.
شمال سوريا يتحدث الناس عن امرأة من (العائلة) اسمها (أم أنور) لها جيشها الخاص ومرافقين وأجهزة أمنية وإدارة مالية فتسطو على الأراضي وتبيعها في اليوم التالي لأصحابها الأصليين (بالخاوة) وكل ذلك كان يتم بواسطة عتاة من أبناء المناطق الغربية الشمالية والذين ينحدرون من قرية الرئيس والقرى المجاورة وجدوا في خدمة السادة في النظام كعبيد ومرافقين وشبّيحة اقرب مهنة لقلوبهم السوداء وعقولهم الفارغة.
في قرى الشمال هناك مجموعات من العتاة استوطنت مناطق الحدود لتعمل بالتهريب من تركيا ولبنان ويقودهم واحد من (العائلة) واسمه فواز.. لهم سياراتهم ذات الدفع الرباعي ولهم أسلحتهم ولهم طرق خاصة لهم ولهم قوانينهم في تهريب المخدرات والمعدات والأسلحة وبيعها على عصابات الوطن.
في دمشق هناك أبناء اصف شوكت وشركاتهم ومرافقيهم والتي يديرونها بالقوانين الموضوعة من خلالهم وحسب الحالة والويل للمارين على عتبات هذه الشركات المشبوهة والتي يحرسها المرافقون من الشبيحة بأسلحة تصل الى الثقيلة أحيانا.
وهناك أبناء علي دوبا وعبيدهم وجواريهم ومرافقيهم وهناك أبناء مخلوف وهناك أبناء دعبول وهناك أبناء..الخ، هم أبناء للآباء الذين عاصرو (حافظ) كمقاولي تشبّيح في عهده الأسود أيضا.. فأكملوا مهمة الآباء كما أكمل بشار المهمة.
وهناك الزئبقيون من منتسبي فروع الحزب في الجامعات والدوائر الحكومية والتكايا الصفراء المنتشرة في كل المناطق لكي تفرز مشاريع إجرام ترى في خدمتها لشخوص العائلة الطريق الأقصر نحو المال والنفوذ واختصار الزمن لتشكيل المستقبل الفردي الضائع بين أقدام النظام.
هؤلاء هم الشبيحة مجرد عبيد وزئبقيون وعتاة المجرمين الذين ساق لهم النظام طرقا مباحة في سحق الشعب لكي يسلكوها وأسلحة من دم الشعب لكي يستعبدوه.. هم باختصار حراس بوابات العائلة الذين اختصروا سوريا الحضارة والمستقبل بشخوص ولاة نعمتهم الحرام وسادتهم وختموا بالرصاص والحديد المصهور على قلوب شعبها بأن أصنام القرداحة باقون خازوقا في الوطن للأبد... لقد آن الأوان لكي نتقي الله في شعبنا السوري فننصفه بأكثر من الدعاء أو التصريحات الالتفافية الخجولة كما نتوقع من الجامعة العربية التي ستعقد غدا السبت لبحث المشكلة السورية.
مونديال 2026: الموقعة الأولى بين البرازيل والمغرب
حكم نهائي مونديال قطر 2022 يدير مباراة الجزائر والأرجنتين
هيئة البث الإسرائيلية: الجيش يستعد لوقف العمليات البرية في لبنان
قراءة في الأبعاد الجيوسياسية للخلاف التركي الإسرائيلي
فيلم كبش الفداء .. عندما تنصف لغة السينما أبطال الظل
البث الذكي ينقل مشاهدة المونديال إلى عصر جديد
الحقيقة مقابل السرد في فيلم Nocturnal
أذربيجان تستضيف الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية
الجماهير القطرية تزين شوارع سان فرانسيسكو قبل الظهور الأول للعنابي في المونديال
اتحاد الكرة يحذر من استخدام غير مرخص لشعارات وقمصان النشامى
ترامب: توقيع الاتفاق مع إيران الأحد وفتح مضيق هرمز فوراً
الدفاع المدني: 3844 حريق أعشاب منذ آذار أتت على آلاف الدونمات والأشجار
الفئات التي تشملها العطلة الرسمية في الأردن غداً
زيادة 30 ديناراً على رواتب موظفين ومتقاعدين مدنيين وعسكريين
انخفاض الذهب بالتسعيرة الثانية محلياً
الأمن يكشف تفاصيل جريمة مروعة في عمّان
العثور على جثة أربعيني مشنوق داخل منزله في عمّان
صاروخ يسقط في الذنيبة شمال الأردن .. صور وفيديو
الفئات التي لا تشملها الزيادة الجديدة على الرواتب
تعليق دوام مدارس في لواء ناعور الأحد لأسباب طارئة
إحالة 9 عمداء و16 عقيدا من ضباط الأمن العام إلى التقاعد .. أسماء
قرارات جديدة تتعلق بالتكسي الأصفر والتطبيقات الذكية
إرادة ملكية بترفيع عدد من ضباط الجيش والأجهزة الأمنية .. أسماء
قفزة هائلة بأسعار الذهب محلياً اليوم
8 ضحايا جرائم قتل خلال أسبوع واحد في الأردن
التربية تدعو المرشحين لوظيفة معلم حقل للتقدم للاختبار التنافسي
700 دونم من القمح رمادًا في اربد والمزارعون يطالبون بإصدار شهادات المنشأ

