ضرائب الجمعيات التعاونية

ضرائب الجمعيات التعاونية

22-09-2011 11:05 AM

يخضع القطاع التعاوني لتهميش مركز، يبدو معه تغييب فاضح لدوره في الحياة الاقتصادية، وعدم التفات لما يقال على لسان النخبة المطلعة ، التي تحس بما يمكن للجمعية التعاونية ان تقدمه في الحياة المجتمعية الأردنية


فالجمعيات التي تنتشر على طول البلاد وعرضها لم تحظ لغاية اللحظة بوقت قصير من أصحاب القرار ، لمعرفة ما يدور في فلك التعاون، وللترجل من علياء المناصب التي كانت محل نهب وثراء لقادة عظام ، أكلوا مالا حراما هو لأبناء الوطن المساكين، الذين تنقذ الخمسة دنانير حياتهم في الشهر ، بينما لا تقل كلفة وجبة الغداء لمثل أولئك الحيتان عن مئات الدنانير


ليست هذه المفارقة وحسب، بل لا بد من التفاتة أردنية نظيفة لقطاع التعاون الذي تركته الحكومة نهبا لقوانين قديمة ، وضياعا للضرائب التي اقل ما يمكن القول عنها" شر البلية ما يضحك" إشفاقا على صورة هذا الوطن ، واحتراما لذواتنا، وأملا في التغيير الذي نحسبه مع برامج الإصلاح وتشتيت شمل الفاسدين التي لم تبدأ بعد، نحجم عن التغول في المصطلحات، والإمعان في التنديد والاستنكار ، احتراما لهذ القطاع المكلوم

واحدة فقط ، نسوقها من باب التبصير بما يجري في الأردن، وكأن الدنيا بلا رقيب او بدون أنظمة ينبغي ان تحمي الجمعيات التي تنتظر ان يفرج عن دورها المقموع بين الأدراج وغبار المكاتب

اللافت ان الحكومة أصدرت نظاما للهواتف الخلوية الذكية ، يتضمن إعفاءات ضريبية عليها ، رغم الملايين التي تربحها هذه الهواتف يوميا وشهريا وسنويا ، وما صفقة اورانج وأمنية منا ببعيد

ان توفر الحكومة إعفاءات ضريبية للهواتف الخلوية، وتبقى الجمعيات التعاونية ترزح تحت نير الضرائب فهذه كبيرة وأم الكبائر، فالجمعية التي يلتجئ إليها الناس للتوفير والتدبير للإنفاق على الطلبة في الجامعات ، ولدفع مستحقات الماء والكهرباء والهاتف، لا تستحق من الحكومة هذا الحرمان، وهذا النسيان الطويل لمدة شارفت على القرن

أعضاء الجمعيات التعاونية يمثلون وفق إحصاءات دقيقة سدس سكان المملكة، إذا ما جمعنا العضو وأفراد أسرته، فهي (1325) جمعية، فيها (132)  الف عضو، مجموعهم الكلي مع أسرهم قرابة (800)  الف مواطن، هم 13% من السكان

هذه النسبة، وهذا الدور المطلوب من الجمعيات في إقامة المشاريع التنموية التي تدر بالدخل على الفقراء والمحرومين، يتطلب التفاتة قوية من الحكومة، وان تخصص فريقا للدراسة للخروج بمشاريع خاصة تدعم من خلالها الجمعيات والمؤسسة التعاونية التي تقود القطاع بصبر وانتظار

نعلم جميعا ان القطاع التعاوني منهك جراء تعدد المسؤولين من رؤساء لمجالس الإدارة وعباقرة لم ينجم عنهم مثقال ذرة لصالح تغيير النظرة البائسة للقطاع او لتطويره ولو لخطوات، فكيف بفرض الضرائب عليه، ومحاولة قتله بدم بارد

نحن نتطلع الى الحكومة ان تنقذ قطاع التعاون، من خلال إعفاءات ضريبية، للاستفادة من المشروعات البسيطة التي توفر دخلا للأعضاء ، وتفتح مجالات لتشغيل الاردنيين ، وتوفر الحماية للمشروعات السياحية والزراعية البسيطة في المناطق النائية، وتنقذ حياة من يعيشون تحت خطوط الفقر الملونة، من المساكين غير المؤهلين لادوار الحيتان

هذه الضرائب القاتلة لفرص العمل وللمشروعات الهينة التي تقوم بالتعب والجهد والصبر والسنين، ينبغي ان تجد أياد مخلصة أردنية ، غير منشغلة بالنهب، للإفراج عنها ، بدلا من هدمها وتغليفها بالإحباط ، الذي يصنع الاحتقان والغضب والعداء للحكومة وللحياة 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

17 ألف تنكة زيت فارغة تثير الشبهات في إربد .. ما القصة؟

التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش

خدمة جديدة من الضمان الاجتماعي للمشتركين والمتقاعدين .. تفاصيل

عطلة الـ3 أيام لموظفي الحكومة .. ما حقيقة تطبيقها نهاية الشهر

زيادة 30 دينارا لرواتب الموظفين والمتقاعدين .. تفاصيل موازنة 2027.

ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء

اعتداء جماعي على طفل في إربد .. تفاصيل

لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات

الأمن العام يفتح باب التجنيد للذكور والإناث في الأردن .. تفاصيل

مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟

خبر هز الوسط الفني .. وفاة نجم أردني كبير .. صورة

عرّوه وصوّروه وكسروا جمجمته .. تفاصيل صادمة عن خطف طالب إعلام في إربد

عنوان رقمي مرتبط بهويتك .. تعديل جديد على التبليغات القضائية في الأردن

تقاعدات وترفيعات وإنهاء خدمات في التربية .. التفاصيل والأسماء

فرصة للبيع .. ارتفاع الذهب محلياً