ضحايا الفرح !
25-10-2011 06:11 AM
في كل موسم من مواسم الفرح في وطني يسقط ضحايا لهذا الفرح، ويسقط ضحايا لحب بعضنا بعضا، أخ يفرح لتخرج أخته في الجنوب فيقتلها فرحا وحبا! وشاب نجح في عمان في التوجيهي فقتل طفلا آخر برئيا لا علاقة له بهذه المناسبة! وشاب تزوج في الشمال فقتل الفَرحون من أهله امرأة آمنة في بيتها!
أتساءل دائما ما هي العلاقة المنطقية بين إطلاق الأعيرة النارية والفرح، فلا أجد؛ لأنه من غير المنطق أن تكون هناك علاقة بين شعورنا بالسعادة، وإزعاج الآخرين وترويعهم، وقتلهم، بل هي من أسوأ العادات التي ورثناها عن أجدادنا؛ إذ يُعتقد أنهم اعتادوا أن يطلقوا الرصاص لإعلام الآخرين بوجود مناسبة لديهم، أما اليوم، فأصبحت لغة الرصاص هي المعبّر عن حالة الفرح ذاتها! مع أنه لدينا وسائل أخرى كثيرة للتعبير عنه أقل همجية، وصخبا، وإزعاجا للآخرين.
قبل أيام ذهبت إلى فرح وفجأة خرج شابان دون العشرين يحملان سلاحا وبدأا بإطلاق النار في كل اتجاه، وكأنهما يتنافسان في ذلك، بل كأنهما في ساحة معركة والأطفال من حولهما يتراكضون في مكان ضيق ومزدحم، فماذا لو زلت يد أحدهما أو تعثر أحد الصغار المتراكضين بأحدهما؟!
دائرة الإفتاء تدخلت وقالت قولها في هذه العادة المتخلّفة بأنها حرام، ولا تجوز شرعا لما فيها من تخويف وأذى للآخرين، وقالوا إذا كان الرسول عليه السلام نهى عن حمل السلاح مكشوفا خشية أن يؤذي الآخرين عن طريق الخطأ، ونهى عن الإشارة بالسلاح إلى المواطن خشية أن تزّل يداه، فكيف بمن يستعمل السلاح فعلا، ويتسبب بأذى للآخرين؟!
إن تساهل الحكومة مع هكذا نوع من القتل جعل الناس يتمادون، بل ويخترعون وسائل جديدة في همجنة الأفراح من مثل مواكب السيارات المخالفة لكل قواعد السير من سرعة وتزاحم... وتدلي الأجساد من نوافذها، وخروج الرؤوس من سقوفها، وإزعاج الآخرين بزواميرها! إذ التلوث الضوضائي لا يقل خطورة عن أنواع التلوث الأخرى، فنحن لسنا بحاجة إلى ما يصم ّأسماعنا، ويرهق تفكيرنا، ويفزّع أطفالنا.
إذا كان الواحد منا لا يفهم، ولا يريد أن يفهم، وإذا كنا لم نستوعب بعد مخاطر هذه العادة السلبية، واذا وصلت اللامسؤولية ببعض الأهل إلى تسليم أبنائهم السلاح ليقتلوا به أفراحهم وأفراح غيرهم، ويغتالوا الأمان في بيوتنا، فأين دور الحكومة في ذلك كله؟! لماذا لا تتعامل معهم مثلما تتعامل –مثلا- مع كثير من مخالفات السير التي نشك أحيانا أننا اقترفناها، ولا نعرف متى وأين؟! أو مثل تعاملها مع تجار البسطات وما تقوم به من إجبارهم على قطع أرزاقهم وأرزاق أسرهم مقابل تطبيق القانون.... إلخ من التعامل مع كثير من المخالفات من فرض الغرامات، أو حتى الإيداع في السجن.
إن عادة إطلاق العيارات النارية هي أسوأ وسيلة للتعبير عن الفرح، وخطر لا مبرر له، وسلوك غير حضاري، ولا بد من إيجاد إجراءات صارمة في التشريع والتطبيق للخلاص منها.
أول تعليق من سمر نصار بعد قبول استقالتها .. ماذا قالت
المصادقة على اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرة بين السعودية وتركيا
أمم أوروبا .. يامال يقود إسبانيا لفوز ساحق أمام كرواتيا
أول رئيسة حكومة بالمغرب تبدأ بالمشاورات
عُمان تتأهل إلى نصف نهائي كأس الخليج 27
ماراثون القراءة ينطلق في محافظات المملكة
بورصة عمّان تحصد جائزة اتحاد أسواق المال العربية
هل تستسلم .. ترامب يصف وضع إيران بالسيء للغاية
خبراء يضعون خارطة طريق لصناعة الكتاب
وظائف ومدعوون للمقابلة في الحكومة .. أسماء
من كابيتولاسيون الشاه 1964 إلى خطة ترامب 2026
ديما الفاعوري تشارك في معرض الكتاب بإصدارين
ماذا يفعل الطالب بعد ظهور "غير مقبول" في القبول الموحد؟
إحالة إلى التقاعد وتنقلات في الأمانة .. أسماء
القبول الموحد يتيح الانتقال لـ3 تخصصات .. تعرف على الموعد والشروط
وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان
الأمن العام يوضح حقيقة فحص اللياقة البدنية لتجديد رخص القيادة
صدور نتائج القبول الموحد في الأردن للعام الجامعي 2026-2027
نتائج القبول الموحد اليوم .. انتبهوا لموعدين مهمين
وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة
توقيف ثلاثة مشاركين باعتداء القويسمة بشرق عمان
25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد
أردنيون مطالبون بتسديد أموال للحكومة .. أسماء
تمويل أميركي بـ 1.8 مليار لمشروع الناقل الوطني
وصول أرويا إلى ميناء العقبة وعلى متنها نحو 3400 سائح
