"محمّد" شيخ الشباب
03-11-2011 07:22 AM
واتّبع بعض من "غير الراضين"، هذا النهج، من منطلق حرصهم على إبقاء "القضاة" بعيداً عن مثل هذه المناصب التي لا تتوافق والزهد والتقوى للداعية، أي عدم تسلمه أي وزارة، أو أي منصب يقربه من السلطات.
وبصرف النظر عن إن كان "الوزير الجديد" راغباً في لقب "معالي" أو "سماحة"، أو راغباً عنه، وإن كان ذلك حباً للدنيا أو انتصاراً للدين؛ فإنّ هذه الفئة ربما لم تُرِد ذلك لـ"الشيخ"، حتى لا يُحوَّل أداةَ طيعة في يد الحكومات المتهمة بالفساد والإفساد، ما يوقعه في معصية الخالق، ويضعف نشاطه الدعوي، وبالتالي يخسر ثقة جمهوره به، وهو المؤثر فيهم، والمقبول لديهم.
وهناك صنف آخر لا يعارض مشاركة "القضاة" في الحكومة، وإنما قبوله وزارة الشباب والرياضة، فيرى أنه كيف لشيخ يربي لحية، ويحمل سبحة، ويستاك، ويؤم المصلين، ويعتلي منابر الجمعة، ويقول: "قال الله وقال الرسول"، ويغض البصر... أن يقود مؤسسة لا عمل لها إلا رعاية الركض وراء الكرة، والجري في الضاحية، والسباحة بالـ"شورت" للرجال، وبالـ"مايوه" للنساء، والتمايل في "الجمباز"، والرقص على الجليد، فإمّا أن يسكت و"يضع راسه بين الروس، ويقول: يا قطّاع الروس"، وإما أن يُظهر "شطارته" على ذلك.
إننا لا نريد من "القضاة" أن يسكت عن ذلك، ولا ـ في الوقت نفسه ـ أن يلغيه وأمثاله، نريد منه الثانية، أن يشهر سلاحه في وجهه، وسلاح الداعية الكلمة الطيبة والفعل الحسن، فليعمل على تنظيم قطاعي الرياضة والشباب، وتعزيزهما، وتحصينهما، بما يرضي الله سبحانه وتعالى.
كما يرى هذا الصنف أنّ الموقع الصحيح لـ"القضاة"، وزارة أخرى تتناسب وتخصصه العلمي الشرعي، كوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، أو أقرب إليه، كوزارة التربية والتعليم، أو وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أو وزارة التنمية الاجتماعية، أو وزارة الثقافة.
إنّ شريعتنا الشاملة والصالحة لكل زمان ومكان ومجال، تؤهل علماءها الأفاضل لأن يقودوا ليس وزارة الشباب والرياضة فحسب، وإنما الحكومة بأكملها، وإنّ الدعوة إلى الله تعالى، ليس مكانها المسجد فحسب، وإنّما كلّ مكان وموقع: الشارع، والبقالة، والمركز التجاري، والمعرض، والحديقة، والمتنزه، وحتى أماكن اللهو، كالـ"سينما"، وقاعات الـ"إنترنت"، وأماكن الفسق والفجور،...، فالداعية "عمرو خالد"، كان يخرج إلى الشواطئ المزدحمة بشبه العراة والعاريات، كان يحاصرهم في عزّ غفلتهم، بالحكمة والموعظة الحسنة؛ فهدى الله على يديه عدداً كبيراً ممن كان يظن أنهم "حالات مستعصية"، وكم أخرج "جماعة الدعوة والتبليغ"، سكارى، من خمّاراتهم إلى بيوت الله، حتى بات بعضهم من كبار الدعاة.
وإنّ عالماً مثل "القضاة" مشهوداً له بالصلاح والتقوى، أجزم أنه لن يرضى في وزارته بما يغضب وجه الله تعالى، إذ سيعمل على إصلاح ما فسد من أمرها، سواء كان الفساد إدارياً أو سلوكياً، وإنها فرصة من ذهب له لأن يحدث تغييراً إيجابياً في جيش النشامى الذي تُعنى به هذه الوزارة، وهو الشباب، الذين نُصِرَ بهم رسولنا، محمّد بن عبدالله، صلى الله عليه وسلم، وهم المحتاجون رعايةً مدنيةً عصريةً، تواكب حاضرنا التقني المنفتح، ولكنها ـ أيضاً ـ تستند إلى ديننا الإسلامي الكريم وعاداتنا وثقافتنا العربية، وهي مرتكزات تتوافر في فكر "الوزير الشاب".
إنّ إصرار قائد الوطن، الملك "عبدالله الثاني ابن الحسين"، على تولية "القضاة"، قيادة الشباب ورياضاتهم ــ "ضربة معلم"، وهو إصرار أسجله عالياً للمليك، ويبرهن على أنه يبحث عن "بطانة الخير"، التي طالما دعونا وندعو ربنا في خطب الجمعة، أن يرزقَها، فلماذا نحرم جلالته منها؟! في مقابل رواية تقول،: "إنّ "القضاة" اشترط تسليمه هذه الوزارة ـ حصراً ـ ليوافق على دخوله الحكومة الجديدة، بعدما أصرّ على رفض وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية".
وبغض النظر عن أي الروايتين هي الصحيحة، فإنّ "الوزير الذي ـ على ما يبدو ـ كان يتدلل في الاختيار"، واثق بقدرة نفسه على الإصلاح والتغيير في شبابنا.
وبحسب حصاد "الوزير المدلل" في موقعه الجديد، إن كان خيراً أو "مكانك سر"، يتوقف أمر الحكم عليه، وبالتالي محاسبته. وإعطاؤه الفرصة لما وعد به، حق له على قيادتنا وحكومتنا وشعبنا، وليحذر ممن سيحاول قذفه بالحجارة، بالسرّ والعلن، بهدف إفشال مشروعه، حتى ربما من جهات رسمية، كما فعلت مع إسلاميين غيره، فأحرقت أوراقهم لدى قواعدهم، فخسروا خيرها "المزعوم" وخير الشعب، وبخاصة أنّ "القضاة" قريب من الجماعات والأحزاب الإسلامية، التي لا ترغب فيها الحكومات.
وإن "القضاة" بقبوله المنصب، لم يخن الله، عزّ وجل، ولا رسوله، عليه الصلاة والسلام، ولا جمهوره، صحيح أنّ بلدنا يشهد فساداً وفسقاً غير مسبوقَيْن، إلا أنه مسلم، وقيادته وحكومته كذلك، كما أنه لا وعد ولا اتفاق بين هذا الداعية وجمهوره على رفض هكذا مناصب، وليس عضواً في حزب أو جماعة أو حركة خرج على رأيها في عدم المشاركة، وإذا رفض الداعي إلى حزب الله تقلد المناصب ولاسيما العليا منها، فإنّها ستُسند إلى الداعي إلى حزب الشيطان.
إنني من أكثر الناس فرحاً باختيار سماحته وزيراً للشباب والرياضة، بصفته داعيةً مؤثراً، لا بصفته ابن الشيخ "نوح القضاة"، رحمه الله، حتى لا ينطبق عليه ما يعمل الشعب على مكافحته، وهو "توريث المناصب"، وقصرها على مناطق وعشائر بعينها، فليمضِ "محمّد القضاة" شيخاً لشباب الوطن كلهم، ديناً ودنيا.
التعادل يسيطر على مواجهة خيتافي وسلتا فيغو
أمريكا تكشف حصيلة حصار إيران البحري
جمعية عَون الثقافية تبحث التعاون مع غرفة صناعة عمان
العليمي: الحوثيون سيتحملون مسؤولية عواقب مغامراتهم
حفل زفاق وموسيقى ورقص بساحة مسجد وداعية يفجّر الرد .. صور
تغييرات جذرية بشكل التوجيهي والطلبة أمام تجربة مختلفة .. تفاصيل شاملة
مناقشة عقبات تنفيذ مشروع النقل المدرسي بشكل كامل
الحكومة بصدد إطلاق قيم للثقافة المؤسسية قريباً
ترامب يهدد باستهداف مبيعات بومباردييه الكندية
وزير أردني يرد على هذه الاتهامات: غير صحيح وهذا الدليل
ترامب يعلن القمر ملكية أمريكية .. صور
أسباب وجود عمالة وافدة ببعض المهن وعزوف الأردنيين عنها
إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً
تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة
فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها
من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟
تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده
إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي
توضيح من الملكية بشأن حركة الطيران ومواعيد الرحلات
مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند
تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور
بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن
مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات
بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟
من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن
فواجع مأساوية وحوادث تهز الشارع الأردني خلال أسبوع .. صور وتفاصيل
والد الطفلة رفيف يروي تفاصيل نجاتها من هجوم كلب في غور الصافي