حراك المعلمين بدأ الآن .. ؟!!
21-11-2011 05:46 AM
فارس ذينات
حراك المعلمين , الذي انطلق قبل عام ونصف , انتصاراً لكرامتهم التي هـُدرت عبر عقود , بفعل ممن أورثوا الحلقات المتواجدة حول النظام العـُرفية والتهميش , للاستمرار في السيطرة على مفاصل القرار , فكان إبعاد أهم تجمع في المجتمع الأردني , الذي يعي ما تقوم به هذه الثـُلة المتخمة بالفساد الامبريالي , والعطشى أبدياً لممارسة الاستبداد الفكري , والمحترفة لعمليات تفكيك المجتمع بعيداً عن التجمع على فكرة مصلحة الوطن والإنسان.
حراك المعلمين تجاوز الكثير من المنعطفات , بدءاً من الضغوطات الأمنية والإدارات التربوية , حتى وصلت إلى الوزارة بالقرارات التعسفية بحق نخبة من زملاءنا المعلمين , بالاستيداع والتقاعد المبكر أو النقل إلى أماكن بعيدة , ظناً أنها تستطيع فك شيفرة تماسك اللجنة الوطنية التي رهنت نفسها لحقوق المعلمين وكرامتهم , وقد رافق ذلك , تشكيل اللجان الصورية , التي لا تمثل المعلمين في الميدان محاولةً شق صف المعلمين بالتفافهم حول اللجنة الوطنية , وبالتالي لحقوقهم وكرامتهم (ودليلنا انسلاخ لجنة عمان الحرة عن شركائها) , وقد كان في بداية الحراك , أن تبرأت الكثير من مؤسسات المجتمع المدني , وفي مقدمتها تنسيقية أحزاب المعارضة التي يترأسها الإخوان المسلمين , حيث أصدروا بياناً من براءتهم من هذا الحراك , فوصفوه بأنه مدعاة للفتنة وخروج على القانون , وتفريط بحق الطالب في التعلم , فشعر المعلم بامتهان كرامته بتقديم مصلحة الطالب على كرامته وحقوقه , ولكن ما لا نستطيع أن ننكره , أن هناك ناشطين في بعض الأحزاب , كان لهم الوقفة المشرفة والتضحية لمطلب المعلمين الدستوري والشرعي.
ما يثير التساؤل , أن المعلمين وبعد مرور وقت طويل من حراكهم الذي لم يتغير أو تنحرف بوصلته عن النقابة, أن بعض الجهات , بدأت تحاول ركوب الحراك والقفز على الحدث , إيماناً منهم أن النقابة القادمة هي صاحبة الفعل في المستقبل القريب , لتكون منبراً لهم ومطية للانطلاق منها نحو تحقيق مآربهم الفئوية والحزبية , فأصبحوا يزاحمون اللجنة الوطنية على الانجاز التاريخي , محاولين إقصائها عن الحدث وقطف ثمار المستقبل , فاللجنة الوطنية وبالرغم مما أنجزته من فعل تاريخي , فيه الفضل للمعلمين في الميدان , بتمسكهم بما اختاروا من ممثلين لهم لا زالت في صراع مستمر , حتى وإن أصبحت النقابة من المسلمات والواقع , فالمتتبع لهذا الانجاز يرى أنه لا زالت هناك الكثير من المحطات المفصلية في إحياء نقابة مهنية وطنية عنوانها الرئيس المعلم (كرامته وحقوقه) والمنظومة التربوية بكل مكوناتها , مما يسترعي الحذر من بعض الفئات في مجتمعنا , والتي اعتادت على القفز فوق الحدث لتحقيق مصالحهم , وبعيداً عن مصالح أصحاب الحدث نفسه.
المعلم الأردني وعلى امتداد الوطن , يعي تماماً ماذا يريد من نقابته التي ينتظر ولادتها , ويعي أن هذا المولود يحتاج إلى رعاية خاصة حتى ينضج وتشتد قامته لمواجهة التحديات , ومما يزيد اللجنة الوطنية فخراً, أن المعلم الأردني يعي تماماً أن أكثر الناس حرصاً على تحقيق الحلم ليصبح واقعاً هي اللجنة الوطنية , التي اختارها المعلم لتكون في الصفوف الأمامية , فكانت على قدر من المسؤولية , لما قدمته من تضحيات على حساب وقتهم ولقمة عائلاتهم , فهي تستحق أن تكون في المقدمة , فقد تجاوزت الكثير من الخطوط التي كانت في بداية الحراك خطوط حمراء.
اللجنة الوطنية , ومن حولها المعلمون , يدركون أن حراكهم لم ينتهي بعد , وأن ما هو قادم من فعل وعمل هو الأهم , والمتمثل بالهيئة المركزية التي ستختار من بينها مجلس النقابة , وما على هذه الهيئة من مهمات أخرى من أهمها , صياغة النظام الداخلي للنقابة , إضافة إلى دورهم في تعديل بعض مواد قانون النقابة من خلال مجلس الأمة , والذي يحتاج إلى هيئة مركزية في مجموعها متماسكة , وقادرة على المناورة وإحداث الفعل , إضافة إلى الخدمات النقابية الأخرى من صناديق تقاعد وادخار وتأمين صحي وتكافل اجتماعي أو تعليم لأبناء المعلمين.
حراك المعلمين لم ينتهِ بعد , فالقادم أكبر مما أُنجز , وفي المستقبل القريب سيكون رسم مسار عمل النقابة وتثبيتاً لبوصلتها , والتي يجب أن تكون بعيدة كل البعد عن التناقضات والتجاذبات الجهوية والحزبية , فالمراقب للمشهد القادم , يلاحظ بدء تحرك بعض الأفكار ذات المرجعية الحزبية..أحزاب بحد ذاتها , لها القدرة في القفز على الحدث , ولكن ما يمنع هذه الوثبات هو تماسك والتفاف المعلمين حول انجازهم ممن قدم وضحى , وبالتالي دعمهم في المراحل القادمة ليكون للمعلم الأردني نقابة قادرة على تحقيق ذاتـه , يتمتع من خلالها بكرامة وحياة كريمة تبعده عن العوز , أو استبداد الإدارات التربوية , من خلال التشريعات التي عفا عليها الزمن , أو ما استجد من تفريغ للفكر الوطني في وزارتنا , علماً بأن العملية التربوية بكل مكوناتها بحاجة إلى إعادة التكوين بناءً على وجود الأمر الواقع , وهو الشريك الجديد المتمثل بنقابة المعلمين.
فهل يكون المعلم قادراً على اتخاذ القرار الحاسم والانحياز لمهنته, وبالتالي الابتعاد عن التوجهات الفئوية و الحزبية في اختيار مستقبله الذي يتمنى ؟!!!
وفاة مساعد مدير جمرك العقبة وإصابة 7 أشخاص بحادث سير .. تفاصيل
مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم بهجوم تابع لتنظيم القاعدة السبت
42 قتيلا على الأقل في اشتباكات عرقية في شرق تشاد
بنك الإسكان يحقق أرباحاً صافية بمبلغ 42.4 مليون دينار في الربع الأول من عام 2026
الترفّع عن الرد على المسيئين ينسجم مع الخطاب الملكيّ
كندا تقترح قانوناً لحظر وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي على اليافعين
14 شهيدا و37 مصابا في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
الدفاع المدني يتعامل مع حريق مخلفات في مكب الظليل دون إصابات
سقوط فتاة من جسر عبدون وحالتها خطيرة
اليرموك تستعد لإطلاق مجلة علمية محكّمة رائدة في التنمية المستدامة
الكيني ساوي يحطم الرقم العالمي ويتوج بماراثون لندن
تحذيرات من السيول والعواصف الرملية شرق الأردن الاثنين
البحث الجنائي يلقي القبض على قاتل أطفاله الثلاثة في محافظة الكرك
وفاتان و8 إصابات في حادث سير بمنطقة البحر الميت
لحظة محاولة اغتيال ترامب خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض .. فيديو
الأمن يكشف السبب الرئيسي لجريمة الكرك
الامن العام : شخص يقتل اطفاله الثلاثه في محافظة الكرك .. تفاصيل
لماذا أثارت أغنية العبداللات علامكي وشلونكي الجدل بين الأردنيين
فاجعة على الطريق الصحراوي .. وفاتان و7 إصابات بحادث مروّع
حسم الجدل حول مخالفات الأكل والشرب أثناء القيادة
توضيح أمني حول قضايا خطف الأطفال في الأردن
والد المغدور سيف الخوالدة ينعاه بكلمات مؤثرة
تدهور الحالة الصحية لهاني شاكر وأنباء متضاربة حول وفاته
بيان صادر عن عشيرة أبو نواس حول فاجعة الكرك
مهم لسكان هذه المناطق بشأن فصل الكهرباء غداً

