بمناسبة يوم اللغة العربية من يُنقذ القدس من العبرنة ؟!
يصادف يوم 18 من كانون الاول من كل عام مناسبة اليوم الدولي للغة العربية ، وتأتي احتفالية الامم المتحدة لهذا العام تحت عنوان ( مسارات مبتكرة للغة العربية: سياسات وممارسات من أجل مستقبل لغوي أكثر شمولاً )، وذلك من خلال ربطها بالتعليم والتكنولوجيا والسياسات العامة التي تلعب دوراً في تعزيز حضور اللغة في المجتمعات والعالم، باعتبارها لغة يتحدث بها اكثر من 400 مليون نسمة ولغة معتمدة في الأمم المتحدة ، ولقد كان وما زال لها اهمية بالغة في النتاج الفكري الحضاري المتنوع والمتجدد على الصعيد العلمي والأدبي ، والذي ساهم في نهضة الأمم والمجتمعات الانسانية جميعها ، فضلاً عن كونها لغة القرآن الكريم .
إن هذه المكانة الثقافية والرمزية الحضارية المقدسة لم تشفع لهذه اللغة الانسانية التي نشرت مفردات السلام والأمن والتعايش والتسامح ، إذ أن الاحتلال الاسرائيلي وبشكل ممنهج هاجمها وحرص على محاولة محوها والقضاء عليها ، لارتباطها التاريخي والانساني والثقافي بالوجود والهوية الفلسطينية التي يحارب وجودها، احتلال واستعمار لم يتوقف عن ابتكار اساليب يقمع بها اللغة وانسانها العربي المتجذر في فلسطين منذ اكثر من خمسة الاف عام ، فما بين قتل الناطقين بها والتنكيل بهم واغلاق الصروح العلمية من مدارس وجامعات ومعاهد وعبرنة واسرلة التعليم وجميع الأماكن الجغرافية والتاريخ هو للأسف واقع اللغة العربية والناطقين بها من أهلها في القدس وكل فلسطين المحتلة .
لقد اتبع الاحتلال الاسرائيلي خطوات ممنهجة ومتلاحقة في حربه ضد اللغة العربية ، ومن ذلك عبرنة أسماء الشوارع والقرى والمدن والمعالم التاريخية في فلسطين والقدس على وجه الخصوص حيث تشير الاحصائيات الى تغيير وعبرنة اكثر من 80 الف مسمى لمدن وقرى ومواقع في فلسطين المحتلة منذ النكبة عام 1948م وفي مدينة القدس وحدها اكثر من 22 الف اسماً ، حيث قامت بلدية القدس المحتلة بتهويد وعبرنة الشوارع والمعالم عبر لجان مخصصة لهذه الغاية ترصد لها ميزانيات كبيرة ، وسمح للمستوطنين تحت حماية شرطة وجيش الاحتلال بنقش عبارات عبرية صهيونية في المدينة ، وبالطبع تكشف عن العنصرية والكراهية ومن ذلك العبارات التحريضية التي تكتب من المستوطنين وتلاميذ المدارس الدينية التوراتية وجماعات الهيكل على جدران المساجد والكنائس وحتى المقابر بعد اقتحامها وتخريبها ، اضافة الى الغاء اسم فلسطين من على خرائط جوجل العالمية وتغيير وتحريف اسماء المدن والقرى باسماء توراتية مزعومة وربطها بتاريخ ومعتقدات مزيفة الهدف منها خلق تاريخ وهمي للصهيونية في فلسطين المحتلة .
ان عبرنة الاسماء مرتبط بتهويد وعبرنة واسرلة القدس وفلسطين المحتلة ، خاصة أن ما يسمى بقانون القومية اليهودي عام 2018م ، جعل في بنوده اللغة العبرية هي اللغة الرسمية واللغة العربية لغة لها وضع خاص ، بمعنى يحدد قانون الابرتهايد الاسرائيلي الية استخدامها ، لتصبح لغة من الدرجة الثانية بالرغم من انها اللغة الام لاكثر من خمسة ملايين فلسطيني في فلسطين المحتلة من البحر الى النهر ، وبالطبع الهدف هو ترسيخ الاحتلال والقضاء على الهوية والتراث والتاريخ والثقافة والوجود الحضاري الفلسطيني العربي، والسؤال اليوم من ينقذ اللغة العربية في فلسطين والقدس من العبرنة والتهويد والاسرلة ؟، هذه اللغة الحضارية العريقة في مضامينها وفكرها تواجه اليوم حرب وجود صهيونية.
ان الاعداد الثقافي باللغة العربية عن فلسطين والقدس وتراثها وهويتها سواء ورقياً او الكترونياً لمواجهة سياسة الرقابة ومنع النشر الاسرائيلية ، تعتبر خطوة مهمة يجدر التعاون العربي والاسلامي والعالمي الحر لدعمها ، حفاظاً على لغة انسانية حيّة تواجه خطر الصهيونية ، اضافة الى دعم المثقف الفلسطيني وكافة المؤسسات التعليمية والثقافية الفلسطينية ، وحماية التراث المادي والروحي من خلال المؤسسات والمنظمات الدولية من الامم المتحدة واليونسكو وغيرها ، وتنبيه العالم للخطر الذي تواجهه هذه اللغة العالمية .
ويصادف الاحتفال بيوم اللغة العربية الاحتفال ايضاً اليوم الدولي للمهاجرين ، ولعل الرابط بينهما ضرورة لفت انظار الاحرار في العالم الى معاناة الملايين من المهجرين قسرياً من الفلسطينيين اصحاب هذه اللغة العربية بفعل الاحتلال الاسرائيلي ، الذين كان وما زال لهم وللغتهم الدور البارز في نشر السلام والمحبة والمطالبة بالعدالة والحق الشرعي في تقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية ، وسيبقى الاردن شعباً وقيادة صاحبة الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس السند الداعم لاهلنا في فلسطين والقدس واللغة العربية فيها من خلال دعم المؤسسات التعليمية والثقافية فيها ومطالبة العالم الحر بمناصرة أهلنا فيها .
رئيس جامعة عمّان الأهلية يزور جامعة ULB في بروكسل
اتفاقية لاستكشاف والتنقيب عن غاز الهيليوم بالبحر الميت
إزالة الأكشاك المخالفة على شارع الـ100
مهم بشأن منح رخصة لتعبئة أو تداول الأسطوانات البلاستيكية
ارتفاع صافي الوظائف المستحدثة للأردنيين الذكور
رؤية لتحويل إربد إلى عاصمة اقتصادية للشمال
اللواء الحنيطي يستقبل وفداً من شركة نورينكو الصينية
أولى رحلات طيران الجزيرة تصل من الكويت إلى مطار عمان
زيارة غير معلنة لوزير الداخلية إلى مركز حدود جابر
أسعار الخضار في السوق المركزي الاثنين
رجال لم ولن يجتمعوا إلا في مزرعة الحرية
مهم للمقبلين على الزواج .. انخفاض كبير بأسعار الذهب اليوم
الملكية لحماية الطبيعة: حماية النظم البيئية ضرورة للحياة
أخطاء شائعة عند شحن سيارتك الكهربائية .. تعرف عليها
دوائر حكومية تدعو مئات الأردنيين للامتحان التنافسي .. أسماء
محاولة سرقة جريئة بقهوة في عمان تنتهي بالفشل .. فيديو
دعاء اليوم الخامس عشر من رمضان 1447
هيئة الإعلام: قرابة ألف صانع محتوى في الأردن
دعاء اليوم السادس عشر من رمضان 1447
تطبيقات التعري بالذكاء الاصطناعي تلاحق أبل وغوغل
دعاء اليوم السابع عشر من رمضان 1447
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في الحكومة .. التفاصيل
مياه الشرب بالمناطق الساحلية قد ترفع ضغط الدم في صمت
مدير مكافحة المخدرات: لا تصنيع للمخدرات في الأردن
هيئة الإعلام: مشروع تنظيم الإعلام الرقمي لا يمس الحريات الشخصية
شبهات صادمة تكشفها التحقيقات الأولية في مقتل الفنانة هدى شعراوي .. فيديو
افتتاح المعرض الفني لكلية الفنون والتصميم في الجامعة الأردنية





