إدارة الأزمات في زمن الشفافية الرقمية
19-03-2026 03:42 PM
لم يعد أثر الأزمات الكبرى على المجتمعات والدول يقاس بالخسائر العسكرية أو الاقتصادية، بل يبرز أيضاً في قدرة الدولة على رواية قصتها. فالأزمة ليست مجرد أحداث متلاحقة، بل هي حكاية تُروى، وصراع على تفسير ما يحدث، وعلى سردية الصورة التي تتشكل في ذهن المواطن.
تخيل مواطناً عادياً في عمّان، يجلس مساءً أمام شاشة هاتفه يتابع الأخبار المتدفقة من كل مكان. بين لحظة وأخرى، يقرأ خبراً عاجلاً، يشاهد مقطعاً تحليلياً، أو يتصفح صوراً من الأقمار الصناعية تُظهر حركة الطائرات في المنطقة. هذا المواطن لا ينتظر فقط ما يقوله الإعلام الرسمي، بل يقارن ويحلل ويبحث عن إجابات. هنا يصبح الإعلام جزءاً من إدارة الأزمة، لا مجرد ناقل لها.
في الأسابيع الأخيرة، ومع تصاعد التوتر العسكري في الإقليم، وجدت كما وجد الأردنيون أنفسهم في قلب مشهد معقد. صدرت بيانات وتصريحات رسمية، بعضها لطمأنة الناس، وبعضها لشرح الإجراءات الأمنية. لكن التحدي الحقيقي لم يكن في إصدار التصريحات، بل في بناء رواية إعلامية متماسكة وسريعة، قادرة على مواكبة الأحداث وكسب ثقة الجمهور.
المشهد الإعلامي اليوم مختلف جذرياً عمّا كان قبل عقود. لم يعد المواطن يعتمد على التلفاز أو الصحف وحدها. ولم تعد الدول قادرة على التحكم في المزاج العام كما ساد في القرن الماضي. عبر هاتف صغير، يمكن لأي مواطن أن يعرف ما يجري في السماء أو على الحدود، وأن يقرأ عشرات التحليلات الدولية في دقائق. المعلومة لم تعد حكراً على أحد، بل أن بعض التقنيات يتم استخدامها من قبل المؤسسات والأفراد على حد سواء، إلا أنني أرى أن كثير ممن يتصدر المشهد الإعلامي المحلي حالياً لا زال يتعامل بأدوات وأحياناً عبارات إعلامية قديمة وغير مقنعة لنوعية المتلقي الحالي.
وهنا تظهر المعضلة: إذا جاءت المعلومات الرسمية متأخرة أو غامضة، فإنها تفتح الباب لتفسيرات أخرى. ليس لأن هناك نية للإخفاء، بل لأن طبيعة العصر تغيّرت، والجمهور تغيّر معها. المواطن الأردني اليوم أكثر اطلاعاً وانفتاحاً من أي وقت مضى، وهو قادر على رؤية الصورة من زوايا متعددة. لذلك أجد أن الخطاب الذي يعتمد على الغموض أو النفي دون تفسير مقنع قد يؤدي إلى فقدان الثقة بدلاً من تعزيزها علماً أن الأزمات هي محك حقيقي وفرصة لاسترداد ثقة المواطن، فالمطلوب ليس حمل المواطن الأردني على تجاهل الأحداث، بل أصبح واجباً أن يرتقي الخطاب الإعلامي إلى المستوى الثقافي والتحليلي الناضج للشارع.
وليس الأردن وحده أمام هذا التحدي. خلال حرب الخليج في التسعينيات، واجهت دول المنطقة تدفقاً هائلاً من الأخبار والشائعات، وكان الإعلام الرسمي في بعضها بطيئاً أو متردداً، ما فتح المجال أمام الروايات الدولية لتسيطر على المشهد. في المقابل، نرى تجربة أوكرانيا في السنوات الأخيرة، حيث اعتمدت الحكومة على خطاب إعلامي سريع وشفاف، يشرح التطورات العسكرية ويخاطب الداخل والخارج في آن واحد. هذا الأسلوب ساعدها على كسب تعاطف دولي وتعزيز ثقة مواطنيها رغم قسوة الحرب.
هذه التجارب تؤكد أن إدارة الأزمات إعلامياً لا تعني إخفاء المعلومات، بل تقديم رواية واضحة تحترم عقل الجمهور وتمنحه ما يكفي من الحقائق لفهم الصورة. المواطن يريد أن يشعر أن الدولة تخاطبه بصدق، حتى لو لم تكشف كل التفاصيل لأسباب أمنية.
الأردن يمتلك خبرة طويلة في التعامل مع الأزمات، وأرى أنه أثبت مراراً قدرته على تجاوز ظروف صعبة بتكاتف الدول مع المواطن. لكن التجربة الحالية أعادتنا إلى حقيقة مفادها أن المسؤول الإعلامي يجب ألا ينشغل بكيفية التحكم بالمعلومة، بل كيف يوصلها بذكاء وبما يحافظ على ثقة المواطن.
الكونغرس الأميركي يدعو لسحب القوات الأميركية من العمليات ضد إيران
مكسيكو تحظر بيع الكحول في العاصمة خلال مواجهة المكسيك وتشيكيا
ياسمين عبد العزيز تخوض تجربة السيارة ذاتية القيادة في لوس أنجلوس
أحمد سعد يتراجع عن إطلالته المثيرة ويؤكد: تبت عن أي شيء يزعّل جمهوري
الذكاء الاصطناعي يكتب التاريخ في القضاء البريطاني
المركزي المغربي يبقي سعر الفائدة عند 2.25 بالمئة
ترامب سيحضر نهائي مونديال 2026 ويسلم الكأس
فيديو: غلبها الحنين فجبر الملك خاطرها .. السيدة التي التقاها الملك في كاليفورنيا
بعد أن صمتت المدافع… هل بدأ اختبار الدبلوماسية؟
الحكومة الفلسطينية تطالب بتوفير العلاج لأكثر من 20 ألف مصاب في قطاع غزة
الفيفا تستثني علمي العراق والسعودية من مراسم كأس العالم
رؤية عمان تسلم منطقة بدر نزال لشركة متخصصة بإدارة النفايات
البرتغال تكتسح أوزبكستان بخماسية ورونالدو يدخل التاريخ
الولايات المتحدة تسمح بدخول منتخب إيران للبلاد قبل يومين من مباراته المقبلة
بري يدعو ماكرون إلى تثبيت وقف النار وانسحاب إسرائيل من لبنان
تنويه للمواطنين .. توقف مؤقت لضخ المياه بهذه المناطق
انخفاض كبير على أسعار الذهب محلياً الخميس
موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل
المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر
الزراعة: شحنة عجول كولومبية عابرة للعراق وليست للسوق الأردنية
تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية
فرصة للمقبلين على الزواج .. هبوط أسعار الذهب محلياً اليوم
بحث إنشاء مجمع سفريات في النعيمة بإربد
الإدارية النيابية تبحث مع الأحزاب مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026
موعد التقديم للعمل على حساب التعليم الإضافي بالتربية
خبر طلاق نسرين طافش يتصدر المواقع
مهم لسكان هذه المناطق بشأن فصل الكهرباء الاثنين
الإدارية النيابية تستمع لمقترحات الأحزاب بشأن مشروع قانون الإدارة المحلية
تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة


