الولايات المتحدة الأمريكية وحقوق الإنسان
20-12-2025 04:10 PM
في العاشر من ديسمبر الجاري مرّت الذكرى السابعة والسبعون للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، المكوَّن من (31) بندًا. وقد مرّت هذه المناسبة بتجاهلٍ تام، على غير العادة، وتنصُّلٍ واضح وغير مُعلَن من كل ما حملته تلك الوثيقة من مبادئ، وكأنها لم تكن أصلًا.
وقد تجلّى هذا التنصّل الأمريكي في ممارسة كل ما هو همجي وبربري وغير إنساني، من قتلٍ وإبادةٍ وتدميرٍ للحضارة الإنسانية، كما حدث في العراق بعد الاحتلال، ناهيك عن نهب وسرقة خيرات ذلك البلد الشقيق وغيره، فضلًا عن دعم القتل والإجرام وحرب الإبادة في غزة وجنوب لبنان، وإعطاء الشرعية للقتل والإرهاب واغتصاب الأرض من أهلها، كما حدث في فلسطين، والاعتراف بالقدس عاصمةً للكيان الصهيوني، وبالجولان السوري المحتل، الذي قدّمه رئيس الولايات المتحدة ـ إحدى أهم الدول الكبرى التي أشرفت على إصدار وثيقة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ـ هديةً للكيان الصهيوني، وكأن الجولان ملكٌ له أو لبلاده.
إذًا، فإن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي تمّ باسم الأمم المتحدة، جاء في العام نفسه الذي أُعلنت فيه ما يُسمّى بدولة إسرائيل، الأمر الذي يؤكد أن الهدف الصهيو-أمريكي من ذلك الإعلان لم يكن بريئًا، بل كان يهدف إلى تثبيت الكيان الصهيوني كدولة “طبيعية” في المنطقة، وقد أُقيم بقرارٍ دولي صادر عن الأمم المتحدة ذاتها.
وهذه هي الحالة الوحيدة في العالم التي يأتي فيها قرار الاعتراف بوجود كيان لم يكن موجودًا أصلًا، ويُفرض وجوده كدولة بأمرٍ خارجي، أي بقرار من الأمم المتحدة، ويكون نواة هذا الكيان الاستيطاني السرطاني هي الجيش، لا الشعب، على عكس ما هو متعارف عليه في دول العالم الطبيعية، حيث تتشكّل الدولة من الشعب أولًا، ثم يتكوّن الجيش وباقي مؤسسات الدولة.
أما هنا، فقد جرى استجلاب شعب من مختلف أنحاء العالم، ثم صدر قرار دولي بتأسيسه ككيان استيطاني سرطاني، مشبع بخرافات توراتية، على حساب شعبنا العربي في فلسطين، تحت مزاعم “أرض الميعاد” و”الأرض الموعودة”.
والغريب أن يصدّق ما يُسمّى بالعالم الحرّ والعلماني هذه الخرافات، وهو الذي يدّعي الحضارة والمدنية وفصل الدين عن الدولة، ثم يوافق هذا العالم المنافق على إنشاء كيان صهيوني استيطاني عنصري، أقام وجوده على أساس ديني عنصري، حتى داخل الكيان نفسه.
إذًا، فالإعلان العالمي لحقوق الإنسان لم يكن بريئًا من الأساس. واليوم، وبعد تورّط الولايات المتحدة في دعم القتل والإجرام والإبادة بحقّ البشر، أصبح التنصّل من حقوق الإنسان، بل وتجاهل ذلك الإعلان، أمرًا واقعًا. وكان أول طعنةٍ لهذا الإعلان إعلانُ الولايات المتحدة الأمريكية ـ الدولة التي أشرفت على صياغته ـ الحربَ الباردة على حليف الأمس، الاتحاد السوفيتي، صاحب النصر الحقيقي على النازية والفاشية.
تلك الحرب التي كلّفت البشرية بلايين الدولارات، والتي كان من الممكن أن تجعل هذا الكوكب جنةً على الأرض، لولا الإمبريالية الأمريكية وسياساتها. واليوم، وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي واختلال موازين القوى في العالم، نرى أمريكا وقد تحوّلت إلى إمبراطورية شرّ وعدوان، وتغيّرت المفاهيم؛ فأصبح من يناضل من أجل وطنه ويدافع عن أرضه وعِرضه إرهابيًا، بينما يُصوَّر القتل والإبادة الصهيونية على أنه “حرب على الإرهاب”.
كما شهدنا سرقة ثروات الأمم والشعوب بشكل مباشر، كما حدث في جولات ترامب للبلاد العربية، ولا سيما دويلات أعراب الخليج المعتل، حيث جرى حلب تلك الدول على شكل استثمارات داخل الولايات المتحدة، فضلًا عمّا خرج به ترامب من مليارات الدولارات.
علمًا أن انتصار الولايات المتحدة الشيطانية في الحرب الباردة، وانتصار الكيان الصهيوني في حروبه ضد العرب، ولا سيما نكسة حزيران/يونيو 1967م، تمّ ـ للأسف ـ بأموال دويلات الخليج العربي.
وبعد ذلك، وفي ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، نتساءل: ماذا بقي من ذلك الإعلان الذي كان جوهره الرحمة بالبشرية، خاصةً أنه جاء بعد حربين عالميتين دفعت البشرية ثمنهما ملايين الضحايا والمشرّدين؟
لكن هدفه الصهيو-أمريكي كان شريرًا، يتمثّل في تكريس وجود الصهاينة ككيان معترف به، ثم انتهى العمل به لاحقًا ليُستخدم فقط لحماية ذلك الكيان.
وأمام الحقيقة العارية، سقطت كل الأقنعة، وأصبح عداء أمريكا الصهيونية وحربها على البشرية جمعاء، سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا، مكشوفًا للعيان. فهي اليوم تهدّد فنزويلا وكوبا وغيرهما من دول القارة اللاتينية الحرّة.
ومن هنا، لا بدّ للجنس البشري أن ينتبه، وإلا أصبح قانون الغاب، وشريعته الصهيو-أمريكية، هو المتحكّم بالعالم، يقسّمه إلى محاور “خير” و”شر” وفقًا لمصالحه. لذلك، لا بدّ من وقفةٍ أممية جادّة في وجه الكاوبوي الأمريكي المنفلت بلا أي ضوابط.
وكل عام والإنسانية جمعاء بألف خير، بذكرى حقوق الإنسان والعام الجديد 2026م.
ترامب: ننتظر رد إيران قريباً والأولوية لاتفاق رغم الحصار
خلال لقاء ماكرون .. السيسي يدعو لتعزيز التعاون التجاري والصناعي
روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار
يزن الخضير مديرا لمهرجان جرش خلفا لـ أيمن سماوي
إسرائيل توسع هجماتها .. 21 شهيد بـ84 هجوما على مناطق متفرقة في لبنان
مواطنون يطالبون بساحات اركن وانطلق قرب محطات الباص السريع
وادي الأردن: منح 400 رخصة آبار لتعزيز مصادر مياه المزارعين لقناة الملك عبدالله
مؤتمر تربوي يدعو لتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم
سلطة البترا: القطاع السياحي يواجه صعوبات نتيجة تراجع السياحة الوافدة
الاتحاد الأوروبي يحض على إيصال مزيد من المساعدات إلى جنوب لبنان
الخرابشة يتفقد مشروع محطة تحويل الزرقاء الصناعية برفقة البطاينة
استشهاد 7 أشخاص بينهم طفلة في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان
بتوجيهات ملكية .. العيسوي يلتقي 350 شخصية من أبناء وبنات الزرقاء
المملكة المتحدة ستنشر مدمّرة في الشرق الأوسط ضمن مهمة في هرمز
سبب وفاة هاني شاكر تهز مواقع التواصل
اللحظات الأخيرة من حياة هاني شاكر وسبب الوفاة
رفع تعرفة عداد التكسي والتطبيقات الاثنين المقبل
مهم بشأن أسعار الأضاحي العام الحالي
القوات المسلحة تنفذ عملية "الردع الأردني" ضد تجار السلاح والمخدرات
مصدر أمني: إطلاق نار على ثلاثة أشقاء في الرصيفة
مهم للمواطنين بشأن تعديلات الترخيص
القبض على المشتبه به بتصوير ونشر فيديو مسيء لنادٍ رياضي
وفاة سيدة سقطت من أعلى مبنى تجاري في وسط عمّان
ملاحقة أمنية لمنتجي وناشري فيديو مسيء لنادٍ أردني
رسمياً .. بدء حجب المواقع الإباحية على شبكات الإنترنت بالأردن
