"زايد" روح الاتحاد
26-11-2011 07:01 PM
هذا الاتحاد العربي: كيف ولد؟ ومتى؟ وما المراحل التي مرّ بها المشروع حتى غدا واقعاً؟ وما البلاد التي ضمّها؟ وما التحديات التي واجهها؟
"الوحدة"، و"الاتحاد"، و"التوحيد"، و"التوحد"، و"القلب الواحد"، و"الصف الواحد"، و"اليد الواحدة"، و"الكلمة الواحدة"، مضافاً إليها "النية الصافية"، و"الإحساس الصادق"، و"الاعتصام" و"التعاون"، و"المصلحة العامة"، و"هم الأمة"، بعض من قيم وصفات أودعها اللهُ "زايد"، فكانت هاجسه ـ رحمه الله ـ فهي طبعه لا تطبعاً، حتى إذا ما تقلد ـ في السنة الـ1966 ـ المسؤولية الأولى في إمارة أبوظبي، التي يحكمها "آل نهيان"، أخذ يفكر في جمع شمل رعيته مع رعية إخوانه في الإمارات الأخرى، ليستمروا رَبعاً واحداً، ولكن في كيان مدني، وهم أولاد عمومة وجيران وأصهار، ومتداخلة مصالحهم في بعضهم بعضاً، ونمط حياتهم وعيشهم، فبدأ مشورته بالشيخ "راشد بن سعيد آل مكتوم"، حاكم إمارة دبي حينذاك، رحمه الله. و"آل مكتوم الفلاسيون"، يجتمعون مع "آل نهيان الفلاحيين"، في قبيلة واحدة، هي "بنو ياس".
وبعد اجتماعات عدة بين الطرفين، أعلنا ـ في الـيوم الثامن عشر من شباط "فبراير" من السنة الـ1968، في السميح، الواقعة بين أبوظبي ودبي ـ اتحاداً بين الإمارتين. وهنا نهاية الحلم وبداية الحقيقة، بل أولى حلقات مسلسل الوحدة.
وحان وقت تنفيذ الحلقة الثانية، فلم تمر إلا أيام شهدت مشاورات كثيفة، حتى أعلن الزعيمان ـ عقب اجتماع مشترك مع "القواسم"، شيوخ الشارقة ورأس الخيمة، و"آل النعيم"، شيوخ عجمان، و"آل المعلا"، شيوخ أم القيوين، و"آل الشرقي"، شيوخ الفجيرة، وكذلك مع "آل ثاني"، شيوخ قطر، و"آل خليفة"، شيوخ البحرين ـ انضمام هذه البلاد، إلى الاتحاد الثنائي الوليد، ليغدو تساعياً، في اليوم السابع والعشرين من شباط "فبراير" من السنة الـ1968، وسرعان ما شكلوا مجلساً أعلى ومجلساً تنفيذياً وأمانة عامة، ثمّ اختاروا ـ في اليوم الحادي والعشرين من تشرين الأول "أكتوبر" من السنة الـ1969، وبالإجماع ـ الشيخ "زايد بن سلطان آل نهيان"، رئيساً للاتحاد، مدة عامين، وانتخبوا الشيخ "راشد بن سعيد آل مكتوم"، نائباً للرئيس، المدة نفسها.
ولم يثنِ انسحاب قطر والبحرين من الاتحاد، في ما بعد، لميلهما إلى الاستقلال دولتين منفردتين، "زايد"، عن المضي في مسلسله، وهو الذي يجدد بالصعاب طاقته ليبعث الحياة في ما يؤمن به، فواصل همّته بعلوها السابق، ففي اليوم الثامن عشر من تموز "يوليو" من السنة الـ1971، تقدّم "زايد" شيوخَ كلّ من دبي والشارقة وعجمان وأم القيوين والفجيرة، في التوقيع على وثيقة إقامة الدولة الاتحادية، باسم "الإمارات العربية المتحدة"، ثم أصدروا دستورها المؤقت.
كان ذلك من دون رأس الخيمة، فأضحى الاتحاد سداسياً. إنّه تحدٍّ جديد أمام "زايد"، إلا أنّه استثمره فرصةً لإثبات الوجود وتحقيق الأمل المنشود، فأعلن في الثاني من كانون الأول "ديسمبر" من السنة الـ1971، سريان مفعول الدستور المؤقت وقيام "الإمارات العربية المتحدة"، ثم أُعلن انتخاب "زايد" رئيساً للدولة، مدة خمس سنوات، إلى جانب منصبه حاكماً لإمارة أبوظبي، و"راشد" نائباً له، إلى جانب منصبه حاكماً لإمارة دبي، فكان ذلك اليوم، يوم "زايد الموحِّد"؛ ففيه توجت جهوده الصادقة المخلصة، التي بذلها في خلال أربع سنين.
وفي اليوم السادس من الشهر ذاته، وافق مجلس جامعة الدول العربية، على انضمام الإمارات إليها، وبعده بثلاثة أيام، وافقت هيئة الأمم المتحدة، على انضمامها إليها هي الأخرى.
وبعد نحو شهرين، كانت المفاجأة السارة: رغبة إمارة رأس الخيمة في العودة إلى حضن الدولة الوليدة، فأعلن المجلس الأعلى للاتحاد، موافقته على انضمامها إليه، في الـ10 من شباط "فبراير" من السنة الـ1972، فارتقى الاتحاد سباعياً، بشكله الحالي.
"اتحاد زايد" هو ـ اليوم ـ "الإمارات العربية المتحدة"، القلب الواحد في الجسد الواحد، والبلد المؤثر في محيطه العربي والإسلامي والعالم، مثلما هو مؤثر في محيطه الخليجي.
وليس ذلك فحسب، وإنّما ـ أيضاً ـ الفكر المعتدل لـ"زايد"، حفّز البشر من كلّ أصقاع الأرض، على التوافد إلى ديرته، طلباً للعمل والدراسة والاستثمار والسياحة والتسوّق، وهرباً من بعضهم من الظلم الواقع عليهم في بلدانهم، حتى غدت "الإمارات" واحة أمن ورفاهية لنحو 202 جنسية، ينتمون إلى عشرات اللغات والثقافات والديانات والمذاهب والطوائف، ولكنهم يعيشون في سلام ووئام، وكأنّ "زايد" لم يوحِّد مشيخات ساحل عُمان وحدها، وإنّما وحَّد العالم ـ أيضاً ـ معها، إنّها "فسيفساء زايد".
تلك التحديات التي واجهها "زايد" ـ رحمه الله ـ حوّلها فرصاً للتحدي، فنجح هنا، وولّد نجاحُه نجاحاتٍ هناك، فكان هو روح الاتحاد، وسيبقى.
المحكمة الجنائية الدولية تواجه ضغوطًا وتهديدات إثر ملاحقة مسؤولين إسرائيليين
ماذا يعني عزل كريم خان؟ وهل تتأثر مذكرة توقيف نتنياهو؟
انطلاق فعاليات مهرجان صيف الأردن 2026 بالحديقة البيئية بلواء الرصيفة
الرئاسة الفلسطينية: حكومة الاحتلال تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار
إقالة المدعي العام لمحكمة لاهاي الذي أصدر مذكرة توقيف بحق نتنياهو
ترامب يهدد الاتحاد الأوروبي برسوم جمركية رداً على غرامات أميركية
افتتاح ممشيين جديدين قريباً في شمال وجنوب العاصمة
الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا مجمل التطورات في المنطقة
ترامب يحذر الصين وروسيا من التدخل في الحرب الإيرانية
رويترز: باكستان وإيران تستكشفان مسارا لمحادثات جديدة مع واشنطن
ثورة 23 يوليو… عندما تتحول الثورات من حدثٍ في التاريخ إلى قدرةٍ على تجديد الدولة
عمان والرباط تؤكدان تمسكهما بالوضع القانوني والتاريخي في القدس
الطراونة: تسلّم 110 آلاف طن من القمح والشعير محليا
الأردن والإمارات يوقعان مذكرة تفاهم لإنشاء لجنة مشتركة للشؤون القنصلية
SHRMiner تطلق خدمة مجانية للتعدين السحابي لحاملي BTC وXRP وETH
الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء
حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن
البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي
بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية
الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن
بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني
تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء
السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل
وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
عادل إمام يتصدر الترند ما السبب .. صورة
