اعتصام مدفوع الثمن .. !

اعتصام مدفوع الثمن .. !

25-12-2011 11:57 AM

يتحدث الجميع عن الإصلاح ومكافحة الفساد ومحاسبة من أفسدوا ونهبوا وسمسروا وعبروا الأوطان .. الكلام كان كثيراً إلى حد المثالية من جميع أطراف معادلة الإصلاح الأردنية , من نظام وحكومات وحراكات الإصلاح.. ولكن وعند أول اختبار في محاسبة الفاسدين الذي أسعدنا بأن مطالب الشارع الأردني , وحتى الأغلبية الصامتة , بدأت بالتحقق إذا ما أبدت الحكومة مصداقيتها في تحسس ما وصل له الأردن من علل , وعلى رأسها هذه الثلة الفاسدة التي تآمرت على الوطن ببيع مؤسساته وشركاته الوطنية , فأفسدت غيرها ليتحول الفساد إلى منظومة واسعة , لها رموزها في مفاصل القرار الأردني ليتسنى لهم الاستمرارية وصعوبة محاسبتهم في المستقبل , وقد كان لهم ذلك في أول اختبار حقيقي في محاسبة الفاسدين , فكانت قضية أمين عمان السابق عمر المعاني المتهم في عدة قضايا وفي مقدمتها إساءة استخدام الوظيفة العامة , نعم الذي كان وأمثاله يظنون أنها استحقاق موروث ليعيثوا في الوطن تمزيقاً ولمقدرات الشعب إنهاكاً , عند أول اختبار نجد ثـُلة والتي نشك بأنهم ممن يسعون إلى الإصلاح الحقيقي ومحاسبة الفاسدين , فيقيمون خيمتهم الاعتصامية احتجاجاً على اتهام المعاني وتوقيفه في الجويدة , هؤلاء ليسوا من الوطنيين الذين يخافون على الوطن من التقسيم وكأنه كعكة , وتقزيمه ليتجسد في أشخاص .

ما يثير القلق من هذا السيناريو ما كانت تدعي حكومة الخصاونة من نيتها في إعادة هيبة الدولة وسيادة القانون , ونتساءل.. من يريد سيادة القانون وفرض هيبة الدولة كيف يسمح لمجموعة بأن تعتصم ضد تنفيذ القانون وسيادته..؟!!!


وهل خيمة المعتصمة برعاية الحكومة لإيجاد حالة انقسام عمودي في الشارع الأردني حول ملف الفاسدين..؟!!

المراقب للمشهد يفسر بأن ما يحدث هو من تخطيط الحكومة والأجهزة الأمنية لارتباط غالبيتهم بمنظومة الفساد وأن التحقيق سيطالهم إذا ما استمرت مرحلة المحاسبة .

هناك من كان في مفاصل القرار السيادي الأردني مرتبط بمنظومة الفساد , وبعضهم قادها في مرحلة معينة , وتآمروا على الوطن والإنسان الأردني وتاريخه ومكتسباته ومؤسساته الوطنية , ولا زال لديهم القدرة في التأثير على القرار وفي جعل القانون في خدمتهم وإبقاء هيبة الدولة في بقاء هيبتهم , ولا سيادة لقانون إلا على المهمشين والمحرومين , لا عليهم .

ما نريد أن نصل له أن الفساد إذا ما نـُبش بشكل حقيقي وبنية صادقة فإن كثيراً من الأسماء الرنانة(رموز وطنية في بعض الفترات) , ومن مرجعيات عشائرية مختلفة سيتم محاسبتهم , ولذلك , فقد كان من الأولى ممن انتصروا لعمر المعاني بأن ينتصروا للوطن , ويطالبوا بمحاسبة الكثير من الأسماء المعروفة لدى الشارع الأردني , أسماء على اختلاف مشاربها وأصولها ومكانتها , ولا بد إسقاطها ومحاسبتها وإعادة الأموال المنهوبة , وعلى الدولة أن تضع حداً لمثل هؤلاء ممن ينتصرون لفاسد , فهو تمرد على هيبة الدولة وسيادة القانون , ويدخل الشك في نفوسنا على مدى جدية الحكومة في محاسبة الفاسدين وتحقيق الإصلاح, وعدم القدرة على إدارة المرحلة وممارسة الولاية العامة.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده

توضيح من الملكية بشأن حركة الطيران ومواعيد الرحلات

مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور

بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات

بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟

الملك يكرم شخصيات بارزة في مركز التميز

من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن