ما الذي حدث في المفرق ؟

ما الذي حدث في المفرق ؟

29-12-2011 10:54 AM

ما الذي حدث في المفرق ,هل العشائر الأردنية ضد الأصلاح ؟ و هل الأصلاح ضد العشائر ؟ إن لم يكن كذلك هل هناك أشخاص يُحاولون إثارة النعرات و المشاكل ؟ و لماذا حدث هذا بالمفرق و لم يحدث بالجنوب , مادبا, أوالكرك أو الطفيلة أو معان أو حتى السلط  ؟

و هناك من يقول حذرنا من الأعتصام عندنا , وحذرناهم ما ييجوا عندنا , ما المقصود بعندنا ؟ فهل أهل عجلون ممنوعون من الذهاب الى السلط؟ وهل أهل المفرق ممنوعون من الذهاب إلى معان أو الكرك أو مادبا ؟ و هل الوطن مقسم , لكل مجموعة من الناس حدودهم الخاصة بهم ؟

إذا ً لماذا يتم إقحام العشائر بطرق تظهر أن العشائر لا يفهمون أو يعرفون الإصلاح ؟ مع أن العشائر هم أصل الأصلاح و هم الأصلاح .

المتتبِع لتطور الأردن منذ الدولة العثمانية يجد أن العشائر الأردنية هم أصحاب الحراكات السياسية , فكانوا هُم المدافعين عن الأردن و مشاركين في الدفاع عن ثرى فلسطين , وكانوا هُم الذين يُفاوضوا السلطات العثمانية و يشاركون بمجلس المبعوثين و هم الذين تصدوا للإستعمار البريطاني , وكانو يمثلون الركيزة الأساسية في المعنى الأصلاحي و الوطني و المعنوي حتى , وهُم الذين إستقبلوا الملك المؤسس و هم الذين شاركوا بدور فاعِل بدستور 1952م , حتى أن المتتبع لدستور 1952 يجد أن العشائر الأردنية كانت على قدر ٍ كبير من الفكر و العقلانية , حتى أنهم كانوا ( آبائنا ) يعرفون معنى الديموقراطية و حكم الشعب و المشاركة في السلطة و الذي للأسف يجهله ُ بعض الدارسين للنظُم الدستورية حاضرا ً . والسبب صراحة ً هو فراغ الفكر لدى البعض و البدء بفقدان معنى الأوطان و مدى فاعلية الأجيال ببناء الأوطان و العمل على رِقي  والمحافظة على قيمنا و مبادئنا و سبب علو هممنا , حتى أصبح القريب منا قبل البعيد يكاد يقتنع أن حُب الوطن يعني القبول بما هو سيء و القبول بالواقع الفاسِد , وأن مُقاومة الفساد تعتبر ضد الوطن و ضد نظامه .

و الحقيقة التي لا يختلف عليها عاقلان أن الأصلاح هو سبب دوام الأمان و الطمأنينة و النظام , و كل من يساند و يساعِد الفساد هو بالحقيقة لا يتقي الله و لا يحمل أدنى ذرة ٍ من وطنية أو إنتماء لهذا الوطن .

لكن الظاهر أن هناك أصابع معينة تعمل على إفشال الأصلاح ,و تُحاول أن تركب موجة العشائر المحترمة بإسم الوطنية , وهذا يشكل بإعتقادي جريمة وطنية و جريمة ٍ إصلاحية مكونة بإسم العشائر المحترمة التي لا تُحِب و لا تبغي إلا الخير و الصلاح و الحب و الوئام للجميع .

ولكن بالرغم مما حدث فإننا و اثقون أن أبناء العشائر هم صمام أمان لهذا الوطن و هم المحبون و المطالبون للإصلاح .
و لسان حال كل الأردنيين من مختلف تشكيلاتهم القروية و البادية و المدينة يقول أن المطلوب من الحكومة هو الجرأة في محاسبة الفاسدين و محاسبة و محاكمة الذين يقفون في وجه الإصلاح .

و لنعلم جميعا ً أن التأخير في الإصلاح و الإصلاح البطيء هو الذي يُفتت الناس و يشرخ نسيجهم , لأن الشعوب أصبحت تدرك معنى الإصلاح و معنى أخذ حقوقها من الذين سرقوها و أخذوها بغير وجه حق .

rramadnih@khcc.jo.com


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط

هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران

جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة

صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين

التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"

ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام

الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة

موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026

مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك

نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب

الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية

طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام

الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي

بمشاركة الأردن .. بدء اجتماع جامعة الدول العربية الوزاري

الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة