«صدقــ .. تيشن»
لو فُردت عناوين او أهداف المبادرات التي أطلقت في بلدنا في السنوات الأخيرة لغطّت مساحة الكرة الأرضية على ارتفاع شبر ونصف من الورق و»البروشورات» و»البوسترات»و»الهشت المدوزن»، بالرغم من ان بعضها قد حمل عناوين وطنية كبيرة، وشعارات «بتقطع الخلفة» من جزالتها وحبك صياغتها.. وبرغم كثرة الضخّ في هذه المبادرات من ترويج و»تسحيج»، حتى صار المواطن ينام على مبادرة ويتغطى بمبادرة ويصحو على مبادرة، يفطر على مبادرة، ويفتح الثلاجة على مبادرة، وينشر سرواله جنباً الى جنب مع مبادرة .. ومع كل جهود «الدزّ» العظمى لانجاحها الا ان «اثخنها» لم تصمد في التطبيق العملي اكثر من سنة واحدة لتتهاوى وتسقط مثل مجسمات الكرتون الهشة وتصبح بعد ذلك نسياً منسياً..حتى وصلنا الى قناعة ان تسليط الضوء العالي على المبادرة «يحرقها»..وأن الاهتمام بتأنيق الفكرة والباسها «بذلة» الرسمية والعناية الحكومية دون تحزيمها بالقناعة والاخلاص حتماً سيقودها الى «السحل» بين الركبتين في أول خطوة عند التطبيق العملي..
قبل يومين صادفت مجموعة من «غيارى الرمثا» بمحض الصدفة وانا بطريق عودتي للبيت ... يقفون تحت شمس الظهيرة أمام إحدى المدارس الثانوية للبنات، موزعين على تقاطعات الشوارع المؤدية اليها ..وعندما سلّمت عليهم ووقفت معهم ..شرحوا لي انه بسبب تنامي مشكلة تواجد الشباب والمراهقين في الفترة الصباحية وعند انتهاء الدوام أمام مدارس البنات ..قاموا بعمل لجنة شعبية من اهالي الحي خصوصاً ممن تجاوزت أعمارهم الستين ومشهود لهم بالغيرة والحكمة ويلاقون القبول من الجميع ..كشيوخ الدين والمعلمين المتقاعدين ووجهاء الحي ليحموا الطالبات من مضايقات المراهقين..فهم يمضون ساعة الصباح (بين السابعة والثامنة ) حتى دخول الطالبات الى المدرسة ثم ينصرفون الى اعمالهم بعد ذلك، ويعودون ليجتمعوا من جديد عند الساعة الواحدة وحتى خروج آخر طالبة من المدرسة..وبالفعل اثناء تواجدي معهم كانوا يراقبون السيارات المارة من هناك ويسألون الشباب ما دون الــ18 عن وجهتهم....
الجميل في الموضوع ان هذه «المبادرة» العفوية عمّمت بسرعة على باقي مدارس البنات في الرمثا ففي كل حي صار يُنتخب ممثلون عن الحي ليقوموا بنفس المهام حتى خفت الظاهرة بشكل كبير...قال لي احد رواد المبادرة السيد زايد السريحين «ابو بكر»: نحاول قدر الامكان ان نخاطب الشباب الصغار بالحكمة والنصح وافهامهم خطأهم دون اللجوء الى ذويهم ، وذلك لإعطائهم فرصة لتعديل السلوك اولاً، وثانياً لترك هامش للثقة بأنفسهم أكثر، لا سيما وانهم يمرون في سن حرجة...ثم قال: بصراحة في اغلب الاحيان يستجيبون ..اما اذا عاد أحدهم وكرر «معاكساته»..نذهب نحن لجنة الحي إلى بيت والده «جاهة» ونخبره بتصرف ولده بطريقة حبية وأخوية ..وهناك تنتهي المشكلة مع شرب فنجان القهوة...فكلنا أهل وأقارب...
***
اذا كما لاحظتم، ليس شرطاً حتى نطلق مبادرة ناجحة ان نستخدم هذا الكم الكبير من الضجيج الإعلامي والــ «برزنتيشن» و»التنانير القصيرة»..كل ما نحتاجه ان يكون لدينا «صدقــ...تيشن» في التطبيق وبعض البصيرة..
مؤشر FTSE 100 البريطاني يتماسك ويصعد بنسبة 0.13 بالمئة
ارتفاع احتياطيات البنك المركزي الأردني من الذهب 3 مليارات دولار
الغذاء والدواء توقف 5 منشآت وتغلق اثنتين خلال جولات رقابية ميدانية
القطامين يعقد لقاءات ثنائية مع نظيريه السعودي والتركي
ارتفاع عدد مستخدمي كليك في الأردن
تسهيلات إسرائيلية لشراء أراض في الضفة الغربية
القبض على شخص حاول التسلل عبر الحدود الجنوبية
إغلاق مستودع غير مرخص يدخل حليباً مجففاً عبر الحرة
قيمة الشيكات المرتجعة خلال كانون الثاني
بعد الذروة القياسية .. تراجع معظم الأسهم الآسيوية
البدور يشدد على الالتزام بالدوام الرسمي والانضباط الوظيفي
تسريبات والفاظ نابية .. أزمة جديدة تلاحق شيرين
سارة الودعاني تخلع الحجاب وسط عاصفة من الجدل
سيدة الشاشة الخليجية بغيبوبة تامة
مأساة عروسين .. دخلا المشرحة بدلاً من عش الزوجية
دعاء اليوم الثلاثين من رمضان 1447
دعاء اليوم التاسع والعشرين من رمضان 1447
عودة عبلة كامل لجمهورها بعد غياب
الحكم على الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران
مدعوون للتعيين وفاقدون لوظائفهم في الحكومة .. أسماء
وظائف شاغرة في مؤسسات حكومية ودعوات للامتحان والمقابلات
البدء بتوزيع 60 ألف بطاقة شرائية على أسر معوزة
استكمال امتحانات الشامل اليوم في البلقاء التطبيقية
اليرموك تعزز حضورها الأكاديمي الدولي بالمشاركة في قمة QS 2026 بالهند
استشهاد سيف الإسلام القذافي أكبر استفتاء على نكبة 17 فبراير
العلوم والتكنولوجيا تستذكر إرث الحسين الباني وتجدد البيعة للملك
