لن تجبرونا على احترامكم

 لن تجبرونا على احترامكم

24-05-2012 01:56 PM

كثيرا ما أسمع من أخواننا من مصر الكنانة عبارة " احترام المصري " وحتى أن بعض الذين قابلتهم وسائل الإعلام أثناء انتخابات الرئاسة المصرية يشترطون على الرئيس القادم أن يفرض احترام المصريين في الخارج .
 
وهذا الطلب لا أعلم كيف سيتحقق , فهل الاحترام يحصل عليه بالقوانين والضغوط الدولية , أم بالتعامل الشخصي ؟
 
هذا أولا . 
 
ثم هنالك الملايين من المصريين الذين يعملون في الخارج , وفي المملكة العربية السعودية وحدها يوجد مليوني مصري يعمل ويعيش ولا يشهد أي مشكله , 
البعض يورد رقم حول السجناء المصريين في المملكة , ويقال أنهم بين 1400 و 2000 سجين , ولنا أن نقارن بين عدد المصريين وعدد السجناء , فيعطينا نسبة لا تزيد عن 0.0001% ولذا لا أرى وجود على أرض الواقع , بل توجد في ضمير بعض الأشخاص , حيث تتضخم ذات " الأنا" تضخما مرضيا , ويبدءون في تناول أي رقم من الأرقام ويبررون فيه هذه العقدة المرضية . ويستغل بعض ذوي الأغراض الأخرى الاستفادة من هذه الظاهرة . سواء كدعاية سياسية شخصية , أو لتصفية حسابات دولية أو شخصية مع دول أخرى .
 
نعود لظاهرة الاحترام , فهل الاحترام يكتسبه الشخص أو الدولة بعملها وطريقة تعاملها مع الأمور أم تتم بالقوانين والضغوط ؟
فالاحترام الشخصي يكتسبه الشخص بنفسه , بعمله وجهده وصدقه , ولا تتعلق بجنسيته , ولا أجد في العالم أي شخص عاقل يحتقر شخصا ما بسبب جنسيته . 
أما احترام الدولة فهذا يتم بتأثيرها الدولي وقدرتها على الفعل البناء على الساحة الدولية .
 
إذا بدل المطالبة من رئيس مصر بفرض احترام المصريين في الخارج , أطالب المصري باحترام وطنه في الخارج , و التعامل مع الآخرين بما يستحقونه من الاحترام لعقولهم , 
وهذا ما يقوم به الملايين من المصريين المقيمين في الخارج. ولذا نجد أن عدد السجناء المصريين في قضايا جنايات أو جنح قانونية لا يزيد عن واحد في كل عشرة الآلاف .
 
يتساءل بعض المصريين لماذا لا يحترم المصري في الخارج كما يحترم الأمريكي؟ 
وهنا هل لي أن أسألهم , وهل يحترم أي عربي في أي مكان في العالم كما يحترم الأمريكي ؟ 
يقول أمير الشعراء ( المصري)
نصحت ونحن مختلفون دارا * ولكن كلنا في الهم شرق
لنطلب من حكوماتنا باحترام الوطن , لنطلب من حكامنا احترام المواطن , لنطلب من حكوماتنا احترام مصالح شعوبنا , لنطلب من حكوماتنا احترامنا
 
باحترامنا لأنفسنا , وباحترام حكامنا للوطن , سيحترمنا العالم , ولكن لن يحترمنا العالم بقرار يصدره حاكمنا , ولن ننال ألاحترام الذي نطلبه إن لم نكن أنفسنا محترمين .
 
أرجوكم إخواني في مصر , أو في غيرها من دول العرب , هذه هي الطريقة التي يحترمنا فيها العالم , 
أن نكون نحن محترمين كأشخاص , وأن تكون حكوماتنا تحترمنا كشعوب .
بغير هذا , سيقول العالم لنا " لن تجبرونا على احترامكم "
وعلى طريق الحرية والكرامة نلتقي


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله