نعم لقرارات الحكومة .. نعم لرفع الأسعار

نعم لقرارات الحكومة  ..  نعم لرفع الأسعار

30-05-2012 03:20 PM

       لقد كانت حكومتنا الرشيدة صائبة جدا بقراراتها السريعة برفع الأسعار؛ لأن هذه القرارات سوف تحل المشكلة من جذورها أليس كذلك؟!... من المنطقي جدا ترك الهيئات المستقلة وموازناتها الضخمة فمعظم موظفيها من أبناء الذوات... والصواب أيضا ترك الأموال التي سرقت جهارا نهارا والشركات المنتجة التي بيعت أو وهبت بالمجان ... ومن الطبيعي والبديهي والواجب الوطني طبعا عدم الخوض في موازنات الديوان الملكي وبعض الأجهزة المهمة... نعم حكومتنا الموقرة يجب ترك كل ذلك، وإرضاء صندوق النقد والدول المانحة عن طريق زيادة الأسعار على الفقراء والمساكين في هذا البلد... فنحن شعب محصن ضد الفقر والجوع، فارفع الأسعار كما يحلو لك دولة الرئيس وعلى عكس ما يقولون ... لا ترحم أبدا يا طروانة... فجيوبنا لم تهترئ بالكامل بعد، واقتطعي من رواتبنا كما تريدين، فنحن أبناء الطبقة الوسطى والفقيرة والمعدمة نتحمل مسؤولية ما حصل للموازنة المهدودة، ففسادنا وسرقاتنا وسفراتنا وأثاث مكاتبنا ومياوماتنا ورواتب تقاعدنا ووقود سياراتنا الضخمة هي من تتحمل جرم ما حدث لهذه الموازنة المسكينة، وتدريس أبنائنا على حساب الدولة في الجامعات الخارجية والداخلية والرحلات الإستجمامية والخلوات الوزارية التي نقوم بها هي المسبب الرئيس لارتفاع المديونية الخارجية إلى هذا الحد الخطير المرعب.

 

      حكومتنا الرشيدة خذي راحتك ومدي قدميك بكل أريحية وأنت تتخذي قرارات الرفع والزيادة فنحن شعب ضد الصدمات والكدمات حتى ولو كانت قاتلة، ماذا سيؤثر علينا زيادة بسيطة على المياه والكهرباء وعلى البنزين وعلى بعض المواد الأساسية، هل سنموت من الجوع مثلا... بالتأكيد لن ترضى حكومتنا الحنونة بهذا أبدا، كل ما سنفعله هو الاقتصاد بالمصروف وتخفيف السفرات الخارجية والداخلية، فبدل أن نسافر مرة في العمر إن كتب لنا الذهاب إلى عمرة أو حج سنلغي هذه الزيارة، وبدل أن نأكل الدجاج كل جمعة نأكله مرة في الشهر إن كان ضروريا، أما بخصوص اللحم فعيد الأضحى يأتي مرة كل سنة وهذا يكفي بالتأكيد إن تبقى أحد يقوم بهذه الشعيرة، أمام بخصوص الفواكهة فهذه متروكة لتساهيل، وبخصوص مصاريف الأبناء المتلاشي الذي لا يكفي لشيء سوف نقتطع نصفه، وبدل أن نتزوج ونحن في الثلاثين من العمر نتزوج ونحن بالأربعين إن كنا أصلا بحاجة إلى التزاوج والتكاثر فنسلنا يهدد هذه الموازنة أيضا.
 
      بصراحة يجب أن نقدر عاليا هذه القرارات الحكومية الحكيمة السريعة التي تقوم بمعالجة الأمور على حساب جيب المواطن المنهك، فاسمحي لي يا حكومتي الغالية أن أقول أنه في كل أصقاع الدنيا... في الدول الغنية والفقيرة وحتى المعدومة على حد سواء تراعي الحكومات عندما تتخذ القرارات الاقتصادية الطبقة الفقيرة فيها فلا تقترب منها وتحاول تحييدها عن كل الاضطرابات والزيادات، فلماذا يعمل المسؤولين في بلدنا الحبيب عكس ذلك تماما؟!.
 
      فليكن في معلوم الحكومة أن من يتأثر بالزيادة قلت أم كثرت هم ما تبقى من أبناء الطبقة الوسطى وما دونهم، فلندع النظام جانبا بكل تأكيد، فالوزراء والذوات لا يعرفون طبعا أسعار الأرز والسكر والحليب والبن، ولا يشترون الخضروات والفاكهة، ووقود سياراتهم في الغالب على حساب الحكومة، وكذلك بالنسبة لأغنياء هذا البلد الحبيب، فهناك أفراد مخصصون لمثل هذه المهام، والتاجر الكبير أيضا يزداد ربحه مع ازدياد الأسعار؛ لأن هامش الربح لا يتأثر بالتأكيد، والحال يسري على عموم أبناء الطبقة الغنية وما فوق... اللهم لا حسد.
 
      يجب أن تتنبه الحكومة أن هذا الكلام كان من الممكن وبسهولة أن يمر قبل هذا ولكننا الآن نمر بأحلك الظروف... وقد لاحت بالأفق من حولنا بشائر الحرية والكرامة ورفض الخنوع ... وبات واضحا للجميع إنزعاج المواطن العادي؛ لأنه شاهد وما زال كيف تم التعامل ببرود تام مع قضايا الفساد والنهب والتخريب والتي قام بها رموز الفساد والذين كانت لهم ساحات الوطن مشرعة يفعلون كل ما يريدون دون حسيب ولا رقيب... فأنهي كلامي هذا والنابع من خوفي على بلدي الذي أعشق أنه يجب عدم جر المواطن والوطن إلى ما لا يحمد عقباه.
 
Abomer_os@yahoo.com
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تشيلسي يضم مورغان روجرز في صفقة قياسية للاعب إنجليزي

عون وترامب يتفقان على مواصلة التنسيق الأمني والدفاعي والاقتصادي

الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لطائرات مسيّرة إيرانية

تكلفة الحرب مع إيران بلغت 37.5 مليار دولار حتى الآن

إيران تحذر من أي هجوم على المراكز النووية والحساسة

إسرائيل تحتجز قياديا بمنظمة التحرير بالقدس لساعات وتفرج عنه بشروط

الدولار يصعد مع زيادة سعر النفط جراء التطورات بالشرق الأوسط

فنربهتشه التركي يكتفي بهدف في الفوز على غورنيك زابجة البولندي

الموازي في الجامعات الأردنية، بين ضبط الإنفاق وصون الكفاءات وحماية الاستقرار المعيشي

إسرائيل تفرج عن 3 لبنانيين بعد ساعات من احتجازهم بالجنوب

الحنيطي يبحث مع خبراء مراكز الفكر الأميركية مستجدات المنطقة

بعد حظر لعقود .. ترامب يوجه بالسماح برحلات أمريكية مباشرة إلى لبنان

لقطات من استقبال الطاقم التحكيمي الأردني المشارك بكأس العالم 2026 .. صور

صدمات

الفيصلي يتعاقد مع إحسان حداد لموسمين

«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟

لماذا أثارت المادة (21) من قانون الجامعات الجدل؟ .. قراءة في مخاوف آلاف العاملين

فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء

الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة

حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن

البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي

بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية

الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن

تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء

بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني

السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل

وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري

بعد التطورات الأمنية الأخيرة .. مهم من موانئ العقبة

إيران تستهدف الأردن .. والجيش يسقط صواريخ

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها