مؤامرة قانون الصوت الواحد

مؤامرة قانون الصوت الواحد

17-07-2012 02:12 PM

 أعمى من لا يبصر ما يدور حوله ! وصاحب الأزمات والمشاكل مجنون عندما يحاول أن يقنع نفسه أن لا أزمات ولا مشاكل ,نحن في الأردن نمر في أزمة حقيقية كما مرّت بها دول المنطقة ,الشعب يريد الإصلاح ,وتمثل ذلك من خلال المطالب الشعبية والحراكات الإصلاحية والحزبية والعشائرية التي هي من نسيج المجتمع الأردني .

هنالك قلق متزايد من الوصول الى إشارة أونقطة اللاعودة ,إن عقلية هذه الحكومة تعود بنا إلى الوراء عقودا  ,لأنها معتادة الوصاية على هذا الشعب كونه لم يبلغ سن الرشد حسب قناعتها.
 
من قال لرئيس الحكومة الطراونة أن قانون الصوت الواحد (الصوت المجزوء) هو مطلب جمعي ,ألا تدرك الحكومة أنها تعود بالوطن إلى مربع بداية الربيع العربي ؟ ألا تخشى أن تكون قد وقعت في حالة فقدان القدرة على إدارة الأزمات ؟
إن الأستمرار في هذا النهج يرسخ مبدأ فقدان ثقة المواطن بالدولة ,وهذا دليل على عجز الدولة عن إدراك المخاطر المترتبة على تعثر عملية الإصلاح وبالتالي فقدان الاجماع الوطني على ثوابت الحكم .
 
إن سبب هذه الحالة يعود إلى وجهة نظر عدائية تجاه المطالبين بالإصلاح تحملها طبقة سياسية لتستمر في التحكم بعملية صناعة القرار على حساب الوطن وأهله وهيبة نظامه .
ونتسائل لماذا لا تتعامل هذه الطبقة مع الإصلاح على إعتبار أنه حاجة وضرورة وطنية ؟ ولماذا تصِر هذه الطبقة على النظرة السوداوية وإعتبار الإصلاح بمثابة التنازلات للمطالبين به ؟ وكأن المطالبين بالإصلاح غرباء عن هذا الوطن وأنهم ليسوا بأبنائه ولا يجوز لهم المشاركة بالحكم ,وكأنهم قطَّاع طريق جاؤوا لإغتصاب وسرقة سلطة مملوكة لطبقة معينة .
 
إن هذه النظرة تجعل المجتمع فالاردني ي حالة إحتقان ونظرة فزع وخوف على المستقبل ,وتبني تراكمات من القهر والإضطهاد وإستمرار شعور التهميش والإقصاء وإنعدام القدرة على إدارة شؤون مستقبله ومستقبل أبنائه .
لقد أصبحت كل الشعوب (حتى شعوب الواق واق) تفهم وتدرك معنى الحرية والشورى والديمقراطية والتبادل السلمي للسلطة وحقهم في إدارة شؤون أنفسهم والعيش بكرامة وعدالة إجتماعية وللشعب وحده حق تقرير مصيره وبعكس ذلك هو إستمرار لإحتقار عقول الناس وإستصغار لهممهم وجعل الأوضاع في حالة هيجان شعبي مستمر وإستنفاذا  لمقدرات وطاقات الوطن ,وهذا كله قد يكون نتيجة الإستمرار في السير بقاعدة أنا الأفهم وأنا الأصلح وبي فقط تُحل العقد ,وعندها تكون الطامة الكبرى .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند

اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر